آخر الأخبار

بعد تقرير هبة بريس حول عدم دقة النشرات الإنذارية.. مديرية الأرصاد توضح منهجها وتدافع عن قراراتها

شارك

هبة بريس – الرباط

تفاعلت المديرية العامة للأرصاد الجوية مع تقرير جريدة “هبة بريس” الإلكترونية حول الارتباك في دقة النشرات الإنذارية ، والذي سلطت فيه الضوء على التأخر وعدم الدقة في النشرات الإنذارية التي ترتبت عنها قرارات احترازية واسعة شملت توقيف الدراسة وتعليق أنشطة اقتصادية بعدد من الأقاليم.

وقالت المديرية في توضيحاتها التي توصلت بها “هبة بريس”، إن المعطيات العلمية، تؤكد أن النشرة الإنذارية، خاصة من المستوى الأحمر، “تُبنى على تقييم احتمالي للخطر داخل مجال ترابي واسع وضمن نافذة زمنية محددة، وليس على توقيت بداية الأمطار في نقطة حضرية معيّنة”.

وأضافت المديرية أن “هذا المنهج معمول به دوليًا نظرًا للطابع غير المنتظم والمحلي للاضطرابات الأطلسية الرعدية”، متابعةً أن “الواقع الرصدي يُظهر أن التراكمات المطرية خلال 12 ساعة فقط (من ليلة الجمعة إلى صباح السبت على الساعة 6:00) بلغت مستويات جد مهمة واستثنائية في عدد من المناطق المصنفة ضمن اليقظة الحمراء”.

ومن بين هذه المناطق، حسب المديرية ” 62 ملم: إيموزار (أكادير إداوتنان)، 59 ملم: تاقي (أكادير إداوتنان)، 49 ملم: أمسكرود (أكادير إداوتنان)، 38.9 ملم: إكيدي (تارودانت)، 38 ملم: تيدسي نيسندالن، تزمورت، أولاد تايمة (تارودانت)، 32 ملم: آيت باها (شتوكة آيت باها)، 31 ملم: إيمي مقورن (شتوكة آيت باها)”.

واعتبرت المديرية في توضيحاتها، أن هذه الأرقام تعتبر “مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة، وتُعد كافية علميًا لتبرير إجراءات وقائية استباقية نظرًا لاحتمال السيول وجريان الأودية، خاصة في المناطق الجبلية وشبه الجبلية”، مبرزةً أنه “من المهم التوضيح أن اليقظة الحمراء لم تكن موجهة لمدينة أكادير الحضرية بل تشمل الإقليم بمناطقه الجبلية حيث تؤدي الخصوصيات الطبوغرافية إلى تضخيم التساقطات مقارنة بالمجال الساحلي”.

ونبهت إلى أن “هذا التمييز الترابي أساسي لفهم الفوارق المسجّلة ميدانيًا بين المدينة والمناطق المجاورة”، مسترسلةً أن نظام الإنذار يعتمد “فلسفة الوقاية قبل وقوع الخطر، وليس الانتظار إلى حين تحقق السيناريو الأسوأ”، كما أوضحت أن “القرارات الاحترازية تُتخذ بناءً على ارتفاع احتمال الخطر وتأثيراته المحتملة، وهو نفس النهج المعتمد من طرف خدمات الأرصاد العالمية”.

وأشارت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أن الأثر الاقتصادي لهذه القرارات، قد يبدو “ثقيلًا في بعض الحالات، غير أن أولوية حماية الأرواح تبقى المبدأ الحاكم”، مذكِّرةً بأنها “تعتمد نظام إنذار مبكر معترفًا به دوليًا ويُعد نموذجًا مرجعيًا على الصعيد الإفريقي، يقوم على سهر رصدي متواصل 24/24، ويستند إلى شبكة وطنية من محطات الرصد، والرادارات، وصور الأقمار الاصطناعية، إلى جانب النماذج العددية العالمية والإقليمية والتحليل البشري الخبير. وتُصدر المديرية النشرات الإنذارية كلما دعت الضرورة وفق معايير علمية دقيقة”.

وأكدت المديرية في ختام توضيحاتها، على أنها “تعمل في إطار تنسيق مؤسساتي منتظم مع السلطات العمومية ومختلف الشركاء، إلى جانب تعاون تقني دولي مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وهيئات أخرى أخرى، في انسجام مع مقاربة الإنذار المبكر المرتكز على المخاطر والتأثيرات”، مردفةً أن هذا النهج الاستباقي يعد “ضرورة متزايدة في ظل تصاعد حدة وتواتر الظواهر الجوية القصوى المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما يجعل الإنذار المبكر أداة أساسية للتقليل من الخسائر البشرية والمادية”.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا