آخر الأخبار

الحوار ينقطع مع النقابات.. والتهراوي ينذر بـ"تأزم" ملف المجموعات الصحية

شارك

أقرت مركزيات نقابية بـ”انقطاع الصلة” مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعد “تفجر” ملف تعميم المجموعات الصحية الترابية؛ فيما تؤكد الجامعة الوطنية للصحة أنها “مازالت تؤمن بالحوار”.

وتقول مصادر نقابية إن تفعيل المجموعات الصحية الترابية على أرض الواقع كما كشف ذلك الوزير، أمين التهراوي، مؤخرا بالبرلمان، “سيؤدي إلى إحداث شلل في المنظومة الصحية” رغم عزم الشغيلة على الرد.

وقال محمد الوردي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة (ا.م.ش)، إن “الخيار السليم حاليا هو تبني لغة الحوار كركيزة راهنة”، مشدداً على “ضرورة إشراك الشركاء الاجتماعيين في كافة تفاصيل ومراحل تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية (GST) لضمان نجاحه الفعلي”.

وأضاف الوردي لهسبريس أن نقابته المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل تفضل الحوار لإيجاد حلول لهذا الملف، “لكنها في الوقت ذاته مستعدة لتفعيل كافة الوسائل النضالية والضغط، بما في ذلك الإضرابات والمسيرات والاعتصامات، وحتى العصيان، في حال انسداد آفاق التفاوض”

ووجه المتحدث خطابه للحكومة، معتبرا أنها “المسؤول الأول عن الاحتقان الحالي في قطاع الصحة بنسبة كبيرة”، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة لم يتفاعل حتى الآن مع المراسلات المرفوعة إليه منذ انطلاق جولات الحوار الاجتماعي.

واختتم الفاعل النقابي ذاته بالتأكيد على أن “المنظمة تمتلك ملفات جاهزة تراعي المصلحة الوطنية وحقوق الموظفين”، محذراً من أن “أي مشروع لا يضع العنصر البشري المحفز في صلب اهتماماته سيكون مآله الفشل، خاصة في ظل حالة التذمر السائدة”.

محمد اعريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في التنسيق النقابي بقطاع الصحة، أكد “انقطاع قنوات التواصل مع وزارة الصحة”، موردا أن الأخيرة “هي التي قطعت الصلة رغم طلبات اللقاء المتكررة”.

وأضاف اعريوة لهسبريس أن “غياب الشراكة والنية في الحوار دفع النقابات إلى الإعلان عن برنامج احتجاجي يتضمن وقفات بالمندوبيات وإضراباً وطنياً رداً على هذا التهميش”، منتقدا بذلك تصريح الوزير عن تعهده السابق بتنزيل المجموعات الصحية الترابية بشكل تدريجي.

وأوضح المتحدث ذاته أن تجربة جهة طنجة تطوان، التي لم تمر عليها سوى خمسة أشهر، “أثبتت فشلاً ذريعاً وتخبطاً في المشاكل المالية والإدارية والتدبيرية، ما انعكس سلباً على الخدمات المقدمة للمواطنين”.

وشدد الفاعل النقابي ذاته على أن “الاستمرار في هذا التنزيل المتسرع سيؤدي إلى شلل المنظومة الصحية بأكملها”، وأوضح أن “المندوبيات تعيش حالياً حالة من الضياع لغياب الميزانيات الواضحة والافتقار إلى رؤية عمل دقيقة، ما أدى إلى توقف مسارات العلاج والمواعيد وضرب مبدأ استمرارية المرفق العام”، وفق تعبيره.

وفي ما يخص العنصر البشري أكد اعريوة أن التدبير الحالي لا يمنح الوقت الكافي لإنجاح الإصلاح، وضرب مثالاً بفتح باب الترشيح للمسؤولين الجدد في المجموعات الصحية، الذي يتطلب وحده ثلاثة أشهر على الأقل لضمان هيكلة سليمة للأقسام والمصالح.

واختتم المتحدث بدعوة وزير الصحة إلى توضيح موقفه من استمرارية الحوار، وما إذا كان يرغب في إكمال هذا المسار أم لا.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا