آخر الأخبار

تحذيرات برلمانية من خطورة تعثر تنزيل النظام الأساسي للتعليم وتهديده للسلم الاجتماعي بالقطاع

شارك

انتقدت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي الوتيرة التي يسير بها تنزيل النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، مؤكدة أن عملية التنزيل تعاني من “اختلالات بنيوية عميقة” تحول دون تحقيق الإنصاف المنشود بين مختلف الفئات التعليمية، ومحذرة من أن استمرار هذا الوضع يفرغ الإصلاح من مضمونه الحقيقي.

وأوضحت الفتحاوي في تصريح لجريدة “العمق” أن هذه الاختلالات انعكست بشكل سلبي ومباشر على الأوضاع المهنية والمادية للشغيلة التعليمية، حيث ما تزال ملفات حساسة تراوح مكانها دون حلول جذرية، وفي مقدمتها وضعية أطر الأكاديميات وملفات التعويضات والترقية بالاختيار، مما يهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع بشكل جدي ويستدعي تدخلا عاجلا لتصحيح المسار.

وأشارت الفتحاوي إلى أبرز مظاهر هذا التعثر المتمثلة في غياب الإنصاف الشامل، مشيرة إلى أن النقابات بدورها حذرت من أن منهجية التنزيل الحالية تكرس التمييز بين الفئات كالأساتذة أطر الأكاديميات والمفتشين والملحقين وأطر الإدارة التربوية، بدلا من توحيد مساراتهم المهنية وضمان حقوقهم بشكل متساو.

ولفتت المتحدثة الانتباه إلى تعثر التكوين الخاص المنصوص عليه في المادتين 76 و85 من النظام الأساسي، والذي يهم تنظيم التكوين للمستشارين في التوجيه والتخطيط والممونين، إضافة إلى الأساتذة العاملين خارج سلكهم الأصلي، وهي مشاريع لم تحسم بعد رغم التنصيص القانوني الصريح عليها.

وسجلت المعطيات التي وفرتها البرلمانية اتهامات موجهة للوزارة الوصية باتباع مقاربة أحادية الجانب في تدبير الملف، وهي مقاربة لا تعكس روح الاتفاقات الموقعة مع النقابات الأكثر تمثيلية، مما خلق حالة من الانتظار والاحتقان في صفوف الموظفين، رغم مرور سنتين من الحوار المستمر الذي لم يفض إلى تفعيل عدة مقتضيات أساسية، وفق تعبيرها.

وتابع المصدر ذاته نقل تفاصيل القصور الحاصل الذي أدى إلى غياب الاستقرار المهني، لا سيما لدى أطر الأكاديميات الذين يعانون من غموض وضعيتهم وتأخر إدماجهم في النظام الأساسي بشكل منصف، مما يضعف شعورهم بالانتماء ويؤثر سلبا على مردوديتهم التربوية وأدائهم داخل المؤسسات.

وأكدت الفتحاوي أن الإحباط يسود الشغيلة التعليمية نتيجة تأخر الحسم في ملفات الترقية بالاختيار والتسقيف الزمني للترقيات، فضلا عن الضبابية التي تلف ملف التعويضات عن المهام الإدارية والتفتيش والتنقل والمناطق النائية، وهي ملفات لم تحسم بشكل واضح رغم حيويتها للموظفين.

واستعرضت النائبة قائمة الفئات التي ما تزال تنتظر الإنصاف، وتشمل الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة الذين يطالبون بإنصافهم في المسار المهني، وأطر الإدارة التربوية من مديرين ونظار وحراس عامين المطالبين بتعويضات عادلة واعتراف أكبر بمهامهم، إضافة إلى ملف المفتشين التربويين المرتبط بالمسار المهني والتعويضات عن المهام الميدانية.

وختمت بالتأكيد على أن الاحتقان المتزايد الذي تسببت فيه هذه الاختلالات قد يؤدي إلى موجات احتجاجية جديدة وزيادة فقدان الثقة في الوزارة، إذا لم يتم تدارك الأمر وضمان إنصاف شامل لجميع الفئات المتضررة بما يحقق الغايات المرجوة من النظام الأساسي الجديد.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا