آخر الأخبار

المنتجات الفلاحية المغربية تغضب المزارعين الإسبان من الاتفاق مع بروكسل

شارك

انتقد منتجو ومصدرو الخضر والفواكه بالأقاليم الجنوبية للمملكة الحملةَ التي تقودها بعض التنظيمات المهنية الإسبانية ضد الاتفاق الفلاحي الجديد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي تستفيد بموجبه المنتجات الفلاحية القادمة من الأقاليم الجنوبية من شروط الولوج التفضيلي نفسها إلى السوق الأوروبية التي تتمتع بها المنتجات القادمة من باقي مناطق وجهات المغرب، معتبرين أن هذه الحملة تخفي عجزاً بنيوياً عن مجاراة جودة المنتجات مغربية المنشأ واحترامها قواعد السوق ومعايير التصدير الدولية.

واعتبر اتحاد المزارعين الأندلسيين (COAG Andalucía)، في بيان له، أن “السياسة الزراعية المشتركة، وتهديد منتجات دول ثالثة، إلى جانب حصار الآفات، جعلت من 2025 عاماً مضطرباً، ما أدى إلى تفاقم ضعف القطاع الفلاحي الذي قد يصبح مزمناً العام المقبل”، مدعياً أن “ما زاد من هذا الغموض هو مراجعة اتفاقية الاتحاد الأوروبي والمغرب، واقتراح تعديل قواعد وضع العلامات على منتجات الصحراء، ما يؤدي إلى تضليل المستهلكين وتعزيز المنافسة غير العادلة للإنتاج الأوروبي”.

رداً على ذلك قال أحمد الفال محمد، مندوب الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر بجهة الداخلة – وادي الذهب، إن “انتقاد بعض التنظيمات المهنية الإسبانية الاتفاق الفلاحي الجديد بين الرباط وبروكسل يتجاهل حقائق السوق وقواعد التنافس الحر، ويختزل النقاش في شماعة ما تسمى المنافسة غير العادلة”، مبرزاً أن “المنتجين الإسبان غير قادرين على منافسة نظرائهم المغاربة في الإنتاج وجودة المنتج، ولذلك ينتهجون مثل هذه الأساليب”.

وأضاف الفال أحمد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المنتجات المغربية، خاصة القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، تخضع لمعايير صارمة في السلامة الصحية والجودة، فيما يحظى المنتج الفلاحي المغربي بشكل عام بطلب كبير في الأسواق الأوروبية، ما جعل المغرب مساهماً في الأمن الغذائي الأوروبي”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “ما يتردد على لسان بعض الهيئات الفلاحية في إسبانيا مرده الأساسي إلى إشعاع المنتجات المغربية والسمعة التي تتمتع بها، والطلب الكبير عليها، خاصة في هذه الفترة من السنة، حيث تنخفض درجات الحرارة ويتراجع الإنتاج في الدول الأوروبية بسبب تساقط الثلوج”، مشدداً على أن “تخوف هؤلاء من هذا الاتفاق راجع، بالأساس، إلى الطفرة التي سيشهدها الإنتاج الفلاحي في الأقاليم الجنوبية للمغرب نتيجة زوال المخاوف التي كانت تقف عائقاً أمام توسع الاستثمارات الفلاحية، إلى جانب ميناء الداخلة الذي سيكون منصة لوجستية مهمة لتعزيز الصادرات إلى الخارج”.

وفي سياق ذي صلة قال علي بيدا، منتج ومصدر بالأقاليم الجنوبية للمملكة، إن “الحديث عن وجود منافسة غير عادلة أمر لا يستقيم، بل إن المنافسة اليوم عادلة جداً إذا ما استحضرنا أن المنتجين الأوروبيين، ومن ضمنهم الإسبان، استفادوا لعقود من الزمن من دعم عمومي سخي في إطار السياسة الفلاحية المشتركة، غير أن تقليص هذا الدعم في السنوات الأخيرة بفعل أولويات أوروبية جديدة جعل بعضهم يبحثون عن خصم خارجي يعلّقون عليه صعوباتهم الداخلية”.

وبيّن المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “المنتج الإسباني، الذي كان يستفيد في السابق من امتيازات كبيرة، لم يعد قادراً اليوم على الإنتاج بجودة المنتج المغربي نفسها، ولا على ضمان الاستمرارية في الإنتاج على طول السنة، وبالتالي يحاول تبرير فشله التنافسي باتفاقية وُقّعت بين المغرب والاتحاد الأوروبي تخدم المصالح الأوروبية والمغربية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا