في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أشاد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، الأربعاء، بطاقم حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال تفقده لها تزامنا مع عودتها من مهمة قتالية استمرت أشهرا في الشرق الأوسط.

وقال هيغسيث للجنود على متن "أبراهام لينكولن" في المحيط الهادي إن ما أنجزته المجموعة القتالية للحاملة لينكولن لم تنجزه أي مجموعة أخرى من قبل، مشيرا إلى أنها نفذت 10 آلاف طلعة، وسجلت 23 ألف ساعة طيران قتالية، ونحو 4 آلاف طلعة قتالية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 رسوم بـ70 ألف دولار.. إدارة ترمب تضيّق الخناق على عمل الطلاب الدوليين
* list 2 of 2 على خطى ميسي.. الدوري الأمريكي يرحب بهاري كين end of list

وأعلن هيغسيث منح المجموعة وسام الاستشهاد الرئاسي للوحدات تقديرا لـ"بطولتها الاستثنائية في مواجهة قوات العدو".

إنجازات وأزمات

وجاءت هذه التصريحات وسط تساؤلات متزايدة عن التحديات اللوجيستية والنفسية التي رافقت أطول انتشار بحري في تاريخ البحرية الأمريكية الحديث.

وخاصة أن الانتشار الطويل ترك آثاره على أفراد القوات الأمريكية العاملين على متن الحاملة ومجموعتها القتالية، ففي أغسطس/آب الماضي، دقت عائلات عسكريين ومشرعون ناقوس الخطر في ضوء محاولات انتحار ونقص في المواد الغذائية على متن الحاملة.

رفض وتبريرات

وحينها رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذه الاتهامات، في حين أكد هيغسيث أنه جرى تصوير الوضع "بشكل مضلل".

واتهم هيغسيث، الذي تستهدف خطاباته وسائل الإعلام بانتظام، الصحفيين بمحاولة تحويل طاقم مجموعة حاملة الطائرات لينكولن إلى رموز للخلل الوظيفي أو لمهمة فاشلة بدلا من أبطال الصراع.

وأشار هيغسيث إلى أن إنجازات "لينكولن" شملت إغراق 64 سفينة حربية إيرانية، وتدمير 21 صاروخا كروز مضادا للسفن، وتنفيذ 3693 طلعة جوية قتالية، وإطلاق 450 صاروخا كروز للهجوم الأرضي من طراز توماهوك، وإطلاق 1.37 مليون رطل من الذخائر ضد إيران.

وعلى الرغم من الوتيرة السريعة للعمليات القتالية، فلم تقع أي إصابات ولم تكن هناك أي حوادث طائرات، حسبما قال هيغسيث.

إعلان

وقال هيغسيث للطاقم: "ما يجعل الجيش الأمريكي والبحرية الأمريكية وكل هؤلاء البحارة مختلفين هو أنكم تتكيفون وأنكم مرنون وتتغلبون، وتكملون المهمة رغم ذلك"، وأضاف: "نعم، إن الأمر صعب ولهذا السبب أنتم هنا، أنتم تقومون بأمور صعبة وعسيرة".

وفي أغسطس/آب الماضي، وسط تقارير عن انخفاض الروح المعنوية ونقص الإمدادات على متنها، سئل ترمب عما إذا كان يعتقد أن السفينة "لينكولن" قد نُشرت لفترة طويلة جدا، فأجاب ترمب: "لا، ليس لفترة طويلة بما فيه الكفاية تقريبا".

واعترف هيغسيث ببعض التحديات على متن السفينة، قائلا إنه "لم تكن هناك عملية إعادة إمداد سهلة".

مرحلة حساسة

وتأتي عودة حاملة الطائرات عند مفترق طرق في الحرب الأمريكية الإيرانية، التي هزت أسواق الطاقة العالمية وأصبحت عبئا سياسيا على ترمب وزملائه الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال هيغسيث إن طاقم السفينة "لينكولن" ساعد في ضمان الهدف الأمريكي المتمثل في منع إيران من حيازة سلاح نووي.

وكانت إدارة ترمب أقرت، في رسالة وجهتها إلى أحد المشرعين الشهر الماضي، بوقوع 8 محاولات انتحار بين أفراد الخدمة ضمن مجموعة الحاملة القتالية، لكنها أكدت أن أيا منهم لم يفارق الحياة.

وجاء في الرسالة أنه رغم أن الإمدادات الغذائية على متن الحاملة كانت "كافية"، فإن محدودية عمليات إعادة التموين خلال الحرب أدت إلى تقليص عدد الوجبات الرئيسة المتاحة من خيارين إلى خيار واحد لفترة قصيرة.

بدورها، شهدت الحاملة "يو إس إس جيرالد آر. فورد" سلسلة مشكلات خلال مهمة استمرت 326 يوما، إذ اندلع حريق في غرفة غسيل على متن الحاملة في مارس/آذار، مما أدى إلى إصابة بحارين وإلحاق أضرار جسيمة بنحو 100 سرير، وفق الجيش الأمريكي، في حين تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن مشكلات كبيرة في نظام المراحيض على متنها.

وكانت الحاملة التي تعمل بالدفع النووي غادرت كاليفورنيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 للمشاركة في مهام في بحر جنوب الصين، قبل أن يُعاد توجيهها إلى الشرق الأوسط، حيث بدأت الحرب بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.