دشن مانشستر سيتي الموسم الجديد بانطلاقة مثالية، محققا نتائج قوية في سعيه لاستعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما فرط فيه خلال الموسمين الماضيين لمصلحة ليفربول وأرسنال على التوالي.

وحصد "السيتزنز"، بقيادة مدربه الإيطالي الجديد إنزو ماريسكا، العلامة الكاملة برصيد 15 نقطة من 5 انتصارات متتالية، ليبعث برسالة مبكرة إلى منافسيه، ويحيي آمال جماهيره في استعادة اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ نهاية موسم 2023-2024.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 أزمات مانشستر سيتي تتفاقم.. الكشف عن تحقيق "سري" بريطاني بحق النادي
* list 2 of 2 235 لاعبا في 20 عاما.. سر هوس البريميرليغ بمواهب الدوري الفرنسي end of list

وجاءت نتائج مانشستر سيتي في الجولات الخمس الأولى على النحو التالي:


* مانشستر سيتي 2-1 بورنموث – الجولة الأولى.
* كريستال بالاس 1-4 مانشستر سيتي – الجولة الثانية.
* مانشستر سيتي 1-0 كوفنتري سيتي – الجولة الثالثة.
* مانشستر يونايتد 0-1 مانشستر سيتي – الجولة الرابعة.
* مانشستر سيتي 5-0 سندرلاند – الجولة الخامسة.

لكن البداية المثالية لا تعني بالضرورة نهاية سعيدة، فالتاريخ يحمل تحذيرا واضحا لمانشستر سيتي، وقد يحول انتصاراته الخمسة الأولى من مصدر تفاؤل إلى مجرد فصل مبكر في موسم طويل وشاق.

فعلى مدار 34 عاما من عمر الدوري الإنجليزي الممتاز بحلته الجديدة منذ موسم 1992-1993، شهدت المسابقة 14 حالة حقق خلالها فريق الفوز في أول 5 مباريات، لكن 10 منها انتهت دون تتويج صاحب البداية المثالية باللقب، وفق ما ذكره موقع "ذي أثلتيك".

مصدر الصورة ماريسكا (وسط) سعيد بانتصارات مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي (رويترز)

ويؤكد ذلك أن الانطلاقة القوية لا تضمن حسم سباق طويل وشاق، إذ قد تتغير ملامح المنافسة مع توالي الجولات وازدحام جدول المباريات، وهو ما يجعل مانشستر سيتي مطالبا بالحفاظ على نسقه الحالي حتى نهاية الموسم، تفاديا لمصير عدد من الأندية التي سبق أن بدأت بالطريقة ذاتها ثم فقدت اللقب.

نيوكاسل يونايتد.. بداية نارية ونهاية مؤلمة

في موسم 1994-1995، بدأ نيوكاسل يونايتد بقيادة مدربه كيفن كيغان بصورة مذهلة، محققا الفوز في أول 6 مباريات، وحافظ "المكبايس" على صدارة جدول الترتيب حتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 1994.

إعلان

لكن المنحنى بدأ في الهبوط بعد الخسارة أمام ويمبلدون بنتيجة 2-3، قبل أن تتضاعف معاناة الفريق عقب رحيل مهاجمه أندي كول إلى مانشستر يونايتد في يناير/كانون الثاني 1995.

وفي نهاية الموسم، تراجع نيوكاسل بصورة كبيرة واكتفى بالمركز السادس.

أرسنال.. 49 مباراة بلا هزيمة ثم ضياع اللقب

وبعد عقد كامل، عاش أرسنال السيناريو ذاته في موسم 2004-2005، لكن في ظروف أكثر صعوبة، إذ دخل الموسم وهو حامل اللقب، بعدما أنهى الموسم السابق دون هزيمة.

وحقق "الغانرز" بقيادة المدرب أرسين فينغر الفوز في أول 5 مباريات، قبل أن يتعادل في السادسة أمام بولتون واندررز، ثم عاد إلى طريق الانتصارات بـ3 انتصارات متتالية، ليمدد سلسلة مبارياته دون هزيمة إلى 49 مباراة.

لكن السلسلة التاريخية توقفت أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2004، عندما خسر أرسنال أمام مانشستر يونايتد، لتبدأ النتائج في التراجع تدريجيا، وينتهي الموسم بتتويج تشلسي باللقب، بينما اكتفى أرسنال بالوصافة.

تشلسي.. بداية ساحقة وانهيار في الشتاء

بدأ تشلسي موسم 2010-2011 بطريقة مبهرة، محققا الفوز في أول 5 مباريات، بينها انتصاران كاسحان بنتيجة 6-0 على وست بروميتش ألبيون وويغان أثلتيك.

مصدر الصورة تشلسي استهل الدوري في موسم 2010-2011 بقوة دون أن يكفيه ذلك للتتويج باللقب (رويترز)

لكن الفريق دخل مرحلة كارثية بين نوفمبر/تشرين الثاني 2010 ويناير/كانون الثاني 2011، ليفتح الباب أمام مانشستر يونايتد للانقضاض على الصدارة والتتويج باللقب، بينما أنهى "البلوز" الموسم في المركز الثاني.

مانشستر يونايتد.. ضربة السيتي القاضية

وبعد عام واحد، انقلب السيناريو على مانشستر يونايتد، الذي بدأ موسم 2011-2012 بـ5 انتصارات متتالية، كان أبرزها الفوز الساحق على أرسنال بنتيجة 8-2.

لكن سلسلة النتائج الإيجابية لم تستمر، إذ سقط الفريق في عدة تعادلات، أبرزها أمام ستوك سيتي وليفربول، قبل أن يتلقى ضربة موجعة بخسارته أمام جاره مانشستر سيتي بنتيجة 6-1 على ملعب أولد ترافورد.

وكانت تلك النتيجة بالغة الأهمية في سباق اللقب بين قطبي مانشستر، قبل أن يحسم السيتي البطولة في النهاية بفارق الأهداف عن يونايتد.

مانشستر سيتي.. بداية مثالية ولقب تاريخي لليستر

وفي موسم 2015-2016، كرر مانشستر سيتي البداية المثالية بالفوز في أول 5 مباريات، لكنه تلقى بعدها هزيمتين متتاليتين أمام وست هام يونايتد وتوتنهام هوتسبير.

وانتهى الموسم بواحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البريميرليغ، بعدما تُوِّج ليستر سيتي باللقب للمرة الأولى في تاريخه، بينما تراجع مانشستر سيتي إلى المركز الرابع.

غوارديولا.. 6 انتصارات ثم المركز الثالث

وتكرر السيناريو مع مانشستر سيتي في موسم 2016-2017، في الموسم الأول للفريق تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا.

مصدر الصورة السيتي بقيادة غوارديولا فاز في أول 6 مباريات موسم 2016-2017 واحتل في النهاية المركز الثالث (غيتي)

وبدأ غوارديولا مهمته في الدوري بصورة مثالية، إذ قاد الفريق لتحقيق الفوز في أول 6 مباريات، قبل أن يتلقى الهزيمة أمام توتنهام هوتسبير في الجولة السابعة بنتيجة 2-0.

وفي نهاية الموسم، ذهب اللقب إلى تشلسي بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي، بينما أنهى مانشستر سيتي المنافسة في المركز الثالث.

ليفربول وتشلسي.. السيتي يخرج منتصرا

وفي موسم 2018-2019، دخل ليفربول المنافسة بقوة تحت قيادة المدرب يورغن كلوب، محققا الفوز في أول 6 مباريات، بينما حقق تشلسي بقيادة المدرب ماوريسيو ساري الفوز في أول 5 مباريات قبل أن يتعادل سلبيا في السادسة أمام وست هام يونايتد.

إعلان

لكن النهاية كانت لمصلحة مانشستر سيتي، الذي حصد اللقب، بينما أنهى ليفربول الموسم وصيفا وتشلسي ثالثا.

أرسنال.. انهيار في الأمتار الأخيرة

وفي موسم 2022-2023، قدم أرسنال بداية لافتة، محققا الفوز في أول 5 مباريات، قبل أن يضيف 7 انتصارات أخرى، ليواصل تقديم مستويات قوية حتى فترة التوقف بسبب كأس العالم عام 2022.

وتربع "الغانرز" بقيادة المدرب ميكيل أرتيتا على صدارة الترتيب خلال معظم فترات الموسم، وبدا قريبا من تحقيق حلم التتويج، لكن النتائج انهارت في الأمتار الأخيرة.

مصدر الصورة أرسنال حقق انطلاقة قوية في الدوري الإنجليزي موسم 2022-2023 وأنهى الموسم محتلا المركز الثاني (غيتي)

وفاز أرسنال في 3 مباريات فقط من مبارياته التسع الأخيرة، ليستغل مانشستر سيتي التراجع وينتزع اللقب، بينما اكتفى الفريق اللندني بالمركز الثاني.

ليفربول.. آخر ضحايا البداية المثالية

وفي موسم 2025-2026، دخل ليفربول بقيادة نجمه المصري السابق محمد صلاح حملة الدفاع عن لقبه، وبدأ الموسم بتحقيق الفوز في أول 5 مباريات.

لكن البداية القوية تحولت سريعا إلى انهيار صادم، بعدما خسر الفريق 6 من مبارياته السبع التالية في البريميرليغ، ليتراجع بصورة حادة وينهي الموسم في المركز الخامس.

السيتي أمام اختبار التاريخ

وقبل استئناف منافسات الدوري، يتصدر مانشستر سيتي جدول الترتيب برصيد 15 نقطة، بفارق نقطتين عن أرسنال حامل اللقب.

ويحل الفريق السماوي الأحد المقبل ضيفا على ليفربول في قمة الجولة السادسة، في اختبار مبكر قد يكشف إذا ما كان مانشستر سيتي قادرا على مواصلة انطلاقته المثالية، أم أنه سيبدأ في مواجهة المصير الذي طال عديدا من أصحاب البدايات النارية في تاريخ البريميرليغ.

وتزداد أهمية المواجهة كونها الأولى لمانشستر سيتي بعد إدانته بارتكاب 114 من أصل 115 مخالفة للقواعد المالية الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز.