تخلف عزيز أخنوش، رئيس الجماعة الترابية لأكادير، عن حضور أشغال الجلسة الـ69 للمجلس الجماعي (دورة أكتوبر 2026)، التي انطلقت اليوم الأربعاء 7 أكتوبر بقاعة الاجتماعات بالقصر البلدي بمدينة أكادير، وسط احتجاجات للمواطنين والمنتخبين.

وفوجئ متابعون بحضور لافت لنشطاء وفاعلين مدنيين من بلدة أنزا (شمال مدينة أكادير التابعة للجماعة الترابية ذاتها)، حيث رفعوا يافطات تحتج على التلوث والأدخنة والروائح الكريهة الناتجة عن انبعاثات المعامل طيلة اليوم. ووفق تصريحات المحتجين، فإن هذه الانبعاثات شرعت في الظهور يوم الخميس 24 شتنبر 2026، دون تدخل من مصالح الجماعة الترابية أو السلطات الولائية والعاملية لوقف هذا النزيف الذي يصل إلى الأحياء السكنية والمجالات المجاورة، ما يتسبب في إزعاج متواصل للساكنة ويؤثر سلبا على جودة البيئة والحياة.

وفي هذا السياق، طالب فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة أكادير كلا من رئيس المجلس عزيز أخنوش، وسعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، بـ”إيفاد لجنة تقنية ومختصة بشكل استعجالي إلى منطقة أنزا، لا سيما خلال الفترات التي تشهد انتشار الروائح، للوقوف ميدانيا على حجم المشكلة، وتحديد مصادر الانبعاثات بدقة دون الاكتفاء بالمعاينة البصرية، مع إجراء القياسات والتحاليل البيئية اللازمة كلما اقتضى الأمر ذلك، ومراقبة مدى احترام الوحدات الصناعية للالتزامات والشروط البيئية، وخاصة أنظمة معالجة الروائح وتدبير المخلفات والمواد العضوية”.

ودعا فريق “البيجيدي”، بحسب رسالتين منفصلتين لوالي الجهة ورئيس المجلس تلقت جريدة “لكم” نسخة منهما، إلى “اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل منشأة يثبت تسببها في انبعاثات أو روائح مخالفة للضوابط، وإلزامها باتخاذ التدابير التصحيحية الضرورية، مع وضع آلية مستمرة لتتبع جودة الهواء والروائح بمنطقة أنزا بالنظر إلى الطابع المتكرر لهذه الإشكالية”.

وشددت الرسالتان على “ضرورة إحاطة المنتخبين والساكنة بنتائج المعاينات والتحاليل والإجراءات المتخذة لمعالجة الوضعية، تأكيدا لحق الساكنة في عيش داخل بيئة سليمة وهواء نظيف”، مؤكدتين أن التعامل الجدي والمستدام مع الملف من شأنه تعزيز الثقة في المؤسسات والحد من الأضرار البيئية والاجتماعية عبر اعتماد مقاربة تشاركية تمكّن الفاعلين المحليين من المتابعة.