ماء العينين: فوز “البام” ليس مكافأة من الناخبين والحداثة تستوجب إصلاحات سياسية
قالت أمينة ماء العينين القيادية في حزب “العدالة والتنمية” إن الحزب الذي تصدر انتخابات 23 شتنبر 2026 عدديا لم يتصدر الاقتراع من باب المكافأة، لأنه في الأصل دخل الانتخابات فاقدا للثقة في نفسه وفي حصيلته، بدليل الحروب الكلامية التي خاضها ضد حليفه الأول في الحكومة، واضطر للاستعانة بمن يضخ فيه المنشطات في آخر لحظة.
واعتبرت ماء العينين خلال مشاركتها ضمن برنامج “نقطة على السطر” الذي تعرضه القناة الأولى، أن عدم مشاركة “البيجيدي” في الحكومة قرار سياسي كبير لم يجرأ عليه أي حزب في المغرب باستثناء “تحالف اليسار” الذي اختار المعارضة بقناعة، والأحزاب اليوم كلها تتسابق من أجل المشاركة في الحكومة.
وأشارت أن حزب “الأصالة والمعاصرة” منذ تأسيسه كان يحمل خطا استئصاليا استحواذيا تحكميا، ومؤسسوه صرحوا أمام الملاء أنهم جاؤوا ليحاربوا حزبا بعينه، فيكف يعقل أن يشارك حزب “العدالة والتنمية” في حكومة يرأسها هذا الحزب، أو يلتقي به في مقره لمناقشة أمر محسوم مسبقا.
ولفتت إلى أن “البام” أعلن أنه سيصحح المسار الذي كان جزء أساسيا فيه خلال مشاركته في الحكومة، مؤكدة أن المغرب محتاج خلال هذه الظرفية إلى تشريع فيه عمق سياسي فيما يخص الحقوق والحريات و”الأصالة والمعاصرة” يقول إنه حزب حداثي والحداثة تقتضي إصلاحات سياسة تحترم الحريات الأساسية وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، وحرية الإعلام التي قضى عليها “البام” نفسه الذي كان يملك حقيبة الإعلام من خلال تأسيسه للجنة مؤقتة لتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، ودعم مقاولات بعينها للهمينة على المشهد الصحافي وتمييعه.
وانتقدت ماء العينين حصيلة تسيير حزب “الأصالة والمعاصرة” لمجموعة من القطاعات، وعلى رأسها التعليم العالي والمشاكل التي وقعت في كليات الطب مع الوزير عبد اللطيف ميراوي، وتعطل المرفق القضائي مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي لنصف سنة، مع إصدار قوانين مرتبكة التي يجب على الحكومة الحالية مراجعتها إن كانت فعلا تريد تصحيح المسار، وعلى رأسها قانون المحاماة وقانون المسطرة المدنية الذي خلق “البلوكاج” في المحاكم.
ودعت إلى رد الاعتبار للتشريع حتى لا يمارس بمنطق الحكومة السابقة والاستفادة من أخطاءها، والقطع مع المنطق الاستحواذي الأغلبي لتمرير القوانين بسرعة، والذي في نهاية المطاف يسفر عن قوانين مرتبكة ناقصة الجودة، تنتج الكثير من المشاكل عند تطبيقها، وخير دليل على هذا ما أحدثه قانون المسطرة المدنية من مشاكل في المحاكم التجارية والاجتماعية بالدار البيضاء.
وأكدت ماء العينين أنه على الحكومة القيام بإصلاحات اقتصادية واجتماعية ووضع حد للغلاء الفاحش الذي يعاني منه المغاربة، واليوم تجاوزنا حاجز 16 درهما في ثمن المحروقات وسنرى كيف ستتعامل الحكومة مع الفاعلين في قطاع المحروقات، وإصلاح ورش الحماية الاجتماعية والرفع من الحد الأدنى للأجور، وكلها وعود كانت متضمنة في البرنامج الانتخابي لحزب “البام”.