بنسعيد معلقا على إمكانية انضمام “الأحرار” لحكومة المنصوري: “صعب شيئا ما”
علق عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، محمد المهدي بنسعيد، على إمكانية تحالف الأصالة والمعاصرة مع حزب التجمع الوطني للأحرار وضمه لحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بقوله إن الأمر “صعب شيئا ما”، مستدركا بأن تدبير المشاورات الحكومية تدبره المنصوري حاليا بلقائها بالأحزاب السياسية.
وقال بنسعيد، خلال استضافته من قبل القناة التلفزيونية “شدى تيفي”، ردا على سؤال “هل التحالف ممكن مع حزب التجمع الوطني للأحرار؟”، بقوله إن الأمر “صعب شيئا ما”، موضحا بأن فاطمة الزهراء المنصوري تباشر المشاورات بتفويض مع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة.
وتابع بنسعيد قائلا: لم أجلس بعد مع منسقة القيادة الجماعية، لكي أتزود بآخر المعطيات”، متابعا أن هناك نقاش يجري مع الأحزاب السياسي التي تم استقبال قياداتها من قبل المنصوري، مضيفا أن ملامح الأغلبية قد تظهر قبل افتتاح البرلمان يوم الجمعة المقبل.
وكانت المنصوري قد استقبلت خلال هذا الأسبوع الأمناء العامين لعدد من الأحزاب السياسية، في إطار الجولة الثانية من المشاورات الحكومية، ويتعلق الأمر بكل من محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، والأمينين العامين لحزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، محمد جودار وعبد الصمد عرشان، ثم الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين.
جدير بالذكبر أن مصادر مقربة من مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، كانت قد أكدت لجريدة “العمق”، أن الجولة الثانية من المشاورات، التي انطلقت عقب انتهاء الجولة الأولى، ترجح توجها نحو تشكيل التحالف الحكومي المقبل من أحزاب الكتلة الوطنية.
وبحسب المصادر ذاتها، يتعلق الأمر بأحزاب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، في توجه من شأنه أن يرسم ملامح أغلبية حكومية مختلفة عن التركيبة التي قادت الحكومة خلال الولاية السابقة.
وفي هذا السياق، سجلت المصادر زيارة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، صباح اليوم الاثنين إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، في إطار المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
وأكد مصدر الجريدة أن الحديث بشكل نهائي عن تركيبة الأغلبية الحكومية لا يزال سابقا لأوانه، موضحا أن المشاورات لم تحسم بعد في الصيغة النهائية للتحالف المقبل، غير أن الاتجاه العام داخل حزب الأصالة والمعاصرة يميل نحو إحداث تغيير واضح في طبيعة الأغلبية مقارنة بالتركيبة الحكومية السابقة.
وأضاف المصدر أن التوجه المطروح حاليا داخل “البام” يتمثل في الاقتصار، في حال تم اعتماده، على أحزاب الكتلة الوطنية، مشددا في المقابل على أن تحديد المكونات النهائية للتحالف سيخضع لجملة من المعايير السياسية والبرامجية، وفي مقدمتها مدى تقارب وجهات النظر بشأن البرامج والتصورات والأفكار التي يفترض أن تؤطر عمل الحكومة المقبلة.