السقيلبية بريف حماة.. مشاجرة تتطور لمواجهات وأضرار مادية قبل تدخل الأمن
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت مدينة السقيلبية في ريف حماة، مساء أمس السبت، توترا أمنيا ومواجهات بين شبان تخللتها أضرار مادية، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وأفادت مديرية إعلام حماة، أن مشاجرة نشبت بين عدد من شبان مدينة السقيلبية بعدما وصفته المديرية بـ"محاولات تحريض ممنهجة بين مكونات الشعب السوري، تقف خلفها منصات معادية تسعى للنيل من وحدة النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد".
مصدر الصورة
وأضافت أن الانتشار الأمني امتد ليشمل مدينتي السقيلبية وقلعة المضيق المجاورة، بهدف "ضبط الأوضاع ومنع أي تجاوزات"، مشيرة إلى "اعتقال جميع المتورطين في المشاجرة تمهيدا لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 بعد غياب 15 عاما.. 45 دراجا سعوديا في دمشق ضمن رالي رياضي وسياحي
* list 2 of 2 من الخرزة إلى دورة الطاقة.. كيف يبيع الغموض وهم السيطرة؟ end of list
توتر متكرر
الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، إذ سبق أن شهدت السقيلبية توترات ومواجهات مماثلة في مارس/آذار الماضي، تطورت حينها إلى حالة من الشغب أدت إلى أضرار مادية وتكسير للمحال والسيارات، قبل أن تتدخل الجهات المعنية وأهالي المنطقة لاحتوائها.
وتعود جذور هذه الإشكالات إلى خلافات فردية سابقة نشبت بين شبان من مدينتي قلعة المضيق والسقيلبية المتجاورتين بريف حماة، لتتوسع وتتصاعد تدريجيا بما يستدعي تدخل قوات الأمن لإعادة الهدوء إلى الشارع المحتقن جراء مواجهات سابقة، وما يتبع ذلك من محاولات مجتمعية ودينية للتهدئة واحتواء التوتر.
وشهدت المنطقة في حينها جلسات للصلح بمشاركة وجهاء المنطقة ورجال الدين وأهالي السقيلبية وقلعة المضيق.
وبرزت خلال تلك الجهود مواقف مشددة على الوحدة الوطنية ورفض التخريب، حيث قال المطران والوكيل البطريركي رومانوس الحناة في رسالته حينها: " سوريا للسوريين، ويجب عدم السماح لأي شخص بالتخريب مهما كان".
من جانبه، أكد مسؤول مجلس الصلح للقبائل والعشائر "الحاج ميسر" المبدأ ذاته، مضيفا: "نحن أبناء منطقة واحدة وسنكون جسرا للسلام في هذه المنطقة"، فيما أشار الخوري لويس سكاف إلى أن المساعي يجب أن تتوجه نحو "بناء الوطن وليس هدمه".
إرث جغرافي و"تضليل رقمي"
وتكتسب التطورات المتكررة في ريف حماة الغربي أبعادها من إرث جغرافي حساس شكّلته سنوات الثورة السورية، إذ مثّل سهل الغاب والمنطقة بين السقيلبية وقلعة المضيق مسرحا لتحولات ميدانية ورسم لخطوط الاشتباك بين فصائل الثورة السورية من جهة وقوات النظام المخلوع من جهة أخرى، حتى سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وقد انعكس هذا الإرث على طبيعة التفاعلات الرقمية المحيطة بالأحداث المتكررة في المنطقة، إذ وثّق تقرير صادر عن وحدة "مكافحة تضليل المعلومات" في إدارة الإعلام الرقمي بوزارة الإعلام السورية، وجود مسار رقمي ممنهج يتسم بـ"السرعة والتنسيق والتضليل"، بهدف تضخيم الخلافات الاجتماعية المحلية وإعادة تأطيرها ضمن سياقات سياسية وطائفية.
وأوضح التقرير، الذي نشرته الوزارة في مارس/آذار الماضي عقب الأحداث التي شهدتها المنطقة، أن الحملة الرقمية اعتمدت على وسوم تحريضية وتغريدات منسقة انطلقت من خارج سوريا وداخلها، بما فيها "حسابات مرتبطة بفلول النظام البائد"، بهدف الترويج لروايات تزعم وقوع قتلى واعتداءات على دور العبادة، في محاولة لشحن الرأي العام، وهو ما نفاه التحقق الميداني.