هبة بريس

اعترض الوفد المغربي، خلال أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، على محاولة إدراج ملحق مرتبط بتقرير برنامج الأغذية العالمي بشأن المساعدات المقدمة في مخيمات تندوف، مستنداً إلى ملاحظات إجرائية تتعلق بآجال توزيع الوثائق، وأخرى موضوعية تخص المصطلحات المستخدمة في وصف المستفيدين من المساعدات.

وتولت نائبة الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ماجدة الموتشو، عرض الاعتراضات المغربية، مشيرة إلى المادة 120 من النظام الداخلي للجمعية العامة، في سياق الطعن في مسطرة تقديم الوثيقة ومدى احترامها القواعد المعمول بها لتوزيع الوثائق على الدول الأعضاء.

وتركز جانب من الملاحظات المغربية على ورود وصف «اللاجئين» في الملحق للإشارة إلى 133 ألفاً و672 شخصاً، وهو عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الذي أورده برنامج الأغذية العالمي في تقريره لعام 2025. واعتبر الوفد المغربي أن استعمال المصطلحات ينبغي أن يعكس بدقة الصياغة المعتمدة في الوثائق الأصلية للوكالة الأممية.

وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الجلسة، استندت الموتشو كذلك إلى مراسلات أممية قيل إنها تضمنت إقراراً بوجود قصور في الصياغة والتزاماً بتصحيحها، في حين لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من نص هذه المراسلات أو مضمونها الكامل.

وامتد الخلاف إلى مسألة إحصاء ساكنة مخيمات تندوف، حيث يجدد المغرب دعوته إلى إجراء إحصاء تحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معتبراً أن تحديد العدد الفعلي للساكنة ضروري لضمان دقة المعطيات المرتبطة بالمساعدات الإنسانية.

وتندرج هذه المواجهة ضمن الخلاف المستمر بين المغرب والجزائر بشأن ملف الصحراء ومخيمات تندوف، الذي يحضر في أشغال اللجنة الرابعة ولجنة الـ24، في ظل تباين مواقف الطرفين بشأن توصيف الوضع الإنساني والسياسي للمخيمات.