موجة انتقادات لاذعة تجتاح الأوساط البريطانية، تعكس انقساما حادا حول سياسة لندن تجاه أوكرانيا، بعد تحذيرات موسكو من عواقب توريد طائرات مسيرة مخصصة لضربات داخل الأراضي الروسية.
ففي منتصف أغسطس 2026، حذرت السفارة الروسية في لندن من أن بريطانيا ستواجه "عواقب" بسبب توريدها طائرات مسيّرة لأوكرانيا استُخدمت في ضربات داخل الأراضي الروسية.
ورد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام بأن بلاده ستواصل دعم أوكرانيا "بنسبة 100%"، فيما زار كييف لاحقا في مناسبة عيد استقلال أوكرانيا الـ 35، مقارنا مقاومة أوكرانيا لروسيا بمقاومة بريطانيا لألمانيا النازية.
هذا التصعيد أثار موجة تعليقات من قراء بريطانيين على موقع صحيفة "ديلي ميل"، عكست انقساما واضحا في الرأي العام حيال الملف.
أبرز الاتجاهات في التعليقات
1- الشك في جدوى المواجهة المباشرة مع روسيا
عبر عدد من المعلقين عن معارضتهم لأي "رد عسكري تقليدي" تجاه روسيا، مقترحين بدلا من ذلك أساليب غير مباشرة تذكّر بعمليات "جهاز العمليات الخاصة" (SOE) البريطاني إبان الحرب العالمية الثانية.
2- انتقادات لاذعة موجهة لرئيس الوزراء شخصيا
وجه بعض المعلقين سخرية حادة لبورنهام، واصفين إياه بأوصاف مهينة، إضافة إلى تشكيك ساخر في مدى جديته أو حرصه على سلامته الشخصية.
3- ربط الملف بالانقسام الحزبي الداخلي
كما اتهم بعض المعلقين حزب العمال الحاكم بتوظيف الملف الأوكراني لصرف الأنظار عن "أزمات داخلية"، فيما وجه آخرون اتهامات مماثلة لحزب المحافظين بضعف الإنفاق الدفاعي سابقا، حيث كتب أحدهم: "أنتم تلهون الشعب بتفاهاتكم هذه، كفانا صرفا وإنفاقا على أوكرانيا التي بالكاد يعرف الشعب الأوكراني موقعها على الخريطة. مشاكلنا أكبر بكثير من هذا الموضوع"
4- الربط بأزمة تكاليف الطاقة
شكك رواد آخرون في جدوى الإنفاق على دعم أوكرانيا في ظل ما وصفوه بأن فواتير الطاقة في بريطانيا "الأعلى في العالم"، مطالبين بتفسير واضح للعلاقة بين الملفين.
وتعكس هذه العينة من التعليقات سخطا كبيرا في الرأي العام البريطاني بين معارضين لتصعيد الدعم العسكري لأوكرانيا خشية الانجرار لمواجهة مباشرة مع روسيا، وبين من يرى أن السلطات تغطي الشمس بالغربال لصرف الأنظار عن مشاكل البلاد.
المصدر: ديلي ميل
المصدر:
روسيا اليوم