في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف قائد عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة اللاذقية، حسن محمد أن عدد الحرائق التي شهدتها المحافظة خلال العام الحالي تجاوز ما سُجّل في عام 2025، إلا أن حجم الخسائر وانتشار النيران كان أقل بشكل ملحوظ، وذلك بفضل الخطة الاستباقية.
وأوضح محمد في تصريح خاص لـ"سوريا الآن" أن المديرية وضعت خطة مسبقة تركزت على إنشاء نقاط إطفاء متقدمة في المناطق الحراجية، بلغ عددها 50 نقطة موزعة في مختلف المحافظات السورية، ما أسهم في سرعة التدخل والحد من امتداد الحرائق إلى مساحات واسعة من الغابات.
وأضاف أن هذه الخطة جاءت بالتعاون مع مديريات الزراعة والحراج في المحافظات، إضافة إلى التعاقد مع أشخاص من المجتمع المدني وتأمين صهاريج لتزويد المياه في مناطق الغابات، مشيرا إلى أن هذه النقاط المتقدمة أوجدت ميزة نوعية تمثلت في إمكانية الوصول إلى بؤر النيران بسرعة كبيرة، والعمل على إخمادها قبل أن تمتد إلى بقية المساحات الحراجية.
وفي سياق متصل، أشار محمد إلى أنه تم تجهيز 7 مناهل مياه أساسية في محافظة اللاذقية خصيصا لتزويد سيارات الإطفاء بالمياه، بهدف ضمان توفير كميات كافية من المياه عند الحاجة، معتبرا أن هذه الخطوة جاءت كدرس مستفاد من العام الماضي، الذي شهد نقصا في موارد المياه أثناء مواجهة الحرائق.
ولفت قائد عمليات الطوارئ إلى أن هذا العام شهد أيضا ترميما مبكرا للطرق الحراجية في محافظة اللاذقية، إلى جانب شق طرق جديدة داخل الغابات الكثيفة، مما سهل حركة آليات الإطفاء وساهم في تعزيز قدرات الاستجابة السريعة للحوادث.
وفي 23 يوليو/تموز الماضي، أظهرت خرائط نشرتها منصة الغابات ومراقبة الحرائق في الهيئة العامة للاستشعار عن بُعد في سوريا، ارتفاعا في مؤشر الخطورة ضمن عدة محافظات سورية.
وتركز ارتفاع مؤشر الخطورة، وفق الخرائط التي نشرتها المنصة، في أجزاء من محافظتي اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى غربي حمص وغربي حماة.
وخلال يوليو/تموز 2025، اجتاحت موجة حرائق غابات الساحل السوري وتسببت في إتلاف نحو 16.6 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية في محافظة اللاذقية.
وسبق أن أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية عن إعداد خطة استباقية لمواجهة مخاطر الحرائق – هذا العام – استنادا إلى تجربة حرائق عام 2025.
وقال رئيس قسم العمليات الميدانية في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث يوسف عزو، منتصف يوليو/تموز الماضي، لوكالة الأنباء السورية "سانا" إن الخطة تضمنت إنشاء نقاط مراقبة تغطي مساحات واسعة من المناطق الحراجية، وإحداث مناهل ونقاط تزويد بالمياه بالقرب من الغابات وداخلها، إلى جانب فتح وتأهيل الطرق الحراجية، وتنفيذ خطوط نار في غابات وأحراج محافظة اللاذقية بلغ طولها أكثر من 270 كيلومترا.
المصدر:
الجزيرة