آخر الأخبار

مصادر للجزيرة نت: تعديلات ملادينوف تُعيد مفاوضات غزة إلى عقدة السلاح

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف مصدر فلسطيني مشارك في اجتماعات القاهرة أن التعديلات التي أدخلها المبعوث الأممي إلى غزة نيكولاي ملادينوف على خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة أعادت الخلافات إلى واجهة المفاوضات، لا سيما بشأن ملفي سلاح المقاومة وصلاحيات اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

وقال المصدر، الذي تحدث للجزيرة نت مفضلا عدم ذكر اسمه، إن ملادينوف سلّم الوسطاء في القاهرة تعديلات على الورقة المطروحة للتفاوض، والتي تضم 15 بندا، معتبرا أن الصياغة الجديدة "تعيد الأزمة إلى المربع صفر"، خصوصا فيما يتعلق بالبند الثامن الخاص بسلاح المقاومة في غزة.

وفي 21 مايو/أيار الماضي، طرح ملادينوف "خريطة طريق" مكوّنة من 15 بندا، تهدف إلى تنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة.

وتحدد "الخريطة" آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل القطاع، بينها إعادة الإعمار ونزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وعمل قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب إعادة بناء جهاز الشرطة.

رفض صياغة الفصائل

وأوضح المصدر أن ملادينوف رفض صياغة الفصائل الخاصة بالبند الثامن، رغم قبوله استبعاد مصطلح "البنية التحتية للمقاومة"، لكنه قدّم صياغة أكثر تفصيلا لحصر المقومات والوسائل التي تستخدمها المقاومة.

ويُعَد هذا البند عقدة الورقة المطروحة في القاهرة، إذ يتناول ملف سلاح المقاومة في غزة، وصلته بانتشار قوة الاستقرار ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع والانسحاب الإسرائيلي المتدرج.

وتنص الصياغة الجديدة، وفق المصدر، على إدراج الأنفاق، وسيارات الدفع الرباعي، والمخازن، والمواقع المفتوحة التي يمكن أن يتجمع فيها عناصر المقاومة أو تُستَخدم مقرات للتدريب، إضافة إلى الأسلحة الفردية، والملابس العسكرية أو الشبيهة بملابس التشكيلات العسكرية، والوحدات الصحية أو المستشفيات الميدانية.

إعلان

وأضاف المصدر أن ملادينوف أثار أزمة أخرى تتعلق بطبيعة عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، إذ نصت تعديلاته على أن اللجنة تباشر مسؤولياتها فقط منذ اليوم الأول لتسلم مهامها، ما يعني، بحسب المصدر، أنها لن تتحمل الالتزامات السابقة للإدارة القائمة في القطاع.

وقال المصدر إن هذا التصور يعني عدم مسؤولية اللجنة أمام أصحاب الحقوق والمتعاقدين مع الإدارة السابقة، سواء ما يتعلق بالتزامات تجاه الموظفين أو موردي الخدمات والاحتياجات الطبية والأدوية، أو غيرها من مقومات الحياة اليومية في القطاع، إضافة إلى الالتزامات المالية، بما في ذلك القروض وأي مستحقات أخرى، واصفا ذلك بأنه "غير واقعي بالمرة".

مصدر الصورة شعار حركة حماس (الموقع الإلكتروني للحركة)

استعدادات حماس

من جانبه، قال قيادي بارز في حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، فضّل عدم ذكر اسمه، للجزيرة نت، إن الحركة "غير مستعدة للتوقيع على أي اتفاق يدين فعل المقاومة لاحقا، أو يسلب الأجيال المقبلة حقها في مقاومة المحتل".

وشدد القيادي على أن حماس غير مستعدة لتسليم السلاح للمحتل أو التنازل عنه من دون قيام دولة فلسطينية، مؤكدا أن هذا الموقف لا ينتقص من جدية الحركة وفصائل المقاومة في التوصل إلى اتفاق خلال الجولة الحالية.

ووفق القيادي في الحركة، فإن وفد حماس المفاوض سيتوجه خلال ساعات إلى تركيا لعقد لقاءات موسعة مع قيادة الحركة في الخارج، لمناقشة الصياغة الجديدة التي قدمها ملادينوف قبل تقديم الرد النهائي عليها.

وكانت الفصائل قد توافقت، خلال اجتماعاتها في القاهرة، بحسب ما كشفته مصادر مصرية وفصائلية في وقت سابق للجزيرة نت، على استبعاد مصطلح "جمع السلاح" من النص الخاص بالبند الثامن في الورقة المقدمة، واعتماد صيغة "حصر وتخزين السلاح"، كما استبعدت مصطلح "البنية التحتية" للمقاومة، واستبدلته بـ"السلاح الثقيل".

لكن الفصائل، بحسب المصدر، فوجئت بالصياغة الجديدة التي قدمها ملادينوف، والتي تشددت في الإشارة إلى وسائل المقاومة ومقدراتها.

وكانت حماس قد رفضت، خلال لقاءات القاهرة الأخيرة، استخدام مصطلح "البنية التحتية" الخاصة بالمقاومة، معتبرة أنه مصطلح واسع وفضفاض قد يشمل، في تفسيره، مستشفيات ومخازن وسيارات دفع رباعي، وهو ما تعده الحركة أمرا مرفوضا بالكامل.

كما اعترضت الحركة على مصطلحي "جمع السلاح" و" نزع السلاح"، وتمسكت باستخدام عبارة "التعامل مع ملف السلاح" عند الحديث عن البند الثامن في الورقة.

جولة اجتماعات

وبدأت جولة اجتماعات القاهرة بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب في 6 يونيو/حزيران الجاري، بمشاركة فصائل فلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا.

ورغم إعلان ترمب منتصف يناير/كانون الثاني بدء المرحلة الثانية، فإن الخلافات لا تزال قائمة بشأن ترتيب تنفيذ بنودها، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وملف السلاح الفلسطيني.

وكانت حركة حماس أعلنت الأربعاء تحقيق توافقات واسعة وتقارب كبير في مباحثاتها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام في القاهرة، مشيرة إلى مواصلة الاجتماعات من أجل وضع إطار عمل لتنفيذ وقف إطلاق النار.

إعلان

والأحد، أعلنت حماس تسليمها رد الفصائل الفلسطينية على خريطة الطريق التي طرحها ملادينوف، مؤكدة ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية المدنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا