في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أيدت محكمة الاستئناف في بريطانيا -أمس الاثنين- حظر حركة " فلسطين أكشن"، المعروفة بمناصرتها للشعب الفلسطيني وتنظيم احتجاجات ضد الشركات المتعاملة مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك "قرار قانوني".
وجاء الحكم بعد الدعوى التي رفعتها وزارة الداخلية البريطانية أمام محكمة الاستئناف، عقب قرار المحكمة العليا الذي اعتبر أن المجموعة "ليست منظمة إرهابية".
وقرأت رئيسة محكمة الاستئناف القاضية سو كار القرار، معلنة أن "تصنيف وزارة الداخلية البريطانية للمجموعة منظمة محظورة قانوني".
وأقرت كار بأن حظر حركة "فلسطين أكشن" وتصنيفها منظمة إرهابية "يثير جدلا كبيرا"، إلا أنها أضافت: "لكن من الخطأ الجسيم إغفال حقيقة أن المجموعة تروّج لعنف غير قانوني يرقى إلى مستوى الإرهاب".
وداخل المحكمة، قال خمسة من قضاة محكمة الاستئناف إن حظر الجماعة -الذي بدأ في 5 يوليو/تموز من العام الماضي- يمثّل تدخلا "مبررا ومتناسبا" في حقوق حرية التعبير.
وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود -عقب صدور الحكم- إن أنشطة المجموعة "لا تنسجم مع القيم الديمقراطية وسيادة القانون".
وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت الحركة بعد أن اقتحم ناشطون قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو/حزيران 2025، احتجاجا على الدعم العسكري البريطاني لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير 90% من البنى التحتية في القطاع.
وجعل الحظر الانتماء إلى الحركة أو دعمها جريمة جنائية تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 14 عاما. ومنذ بدء الحظر، اعتقلت الشرطة أكثر من 3 آلاف من مناصري الحركة خلال مظاهرات تأييد لها.
من جهتها، أعلنت هدى عموري -الشريكة في تأسيس الحركة- أنها تعتزم تقديم طعن أمام المحكمة العليا، وإذا اقتضت الحاجة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وجاء في منشور لها على منصة "إكس": "لن نتوقف عن النضال من أجل رفع هذا الحظر"، و"قبل كل شيء، من أجل فلسطين حرة".
وعقب صدور القرار، أعرب عدد كبير من المتظاهرين المؤيدين لفلسطين -والذين تجمعوا أمام محكمة الاستئناف- عن خيبة أملهم في الحكم.
وشوهد محتجون وهم يُقتادون أو يُحملون بعيدا من قِبل عناصر الشرطة، فيما رفع بعضهم لافتات كتب عليها: "أنا أدعم فلسطين أكشن".
وأعلنت الشرطة البريطانية اعتقال 117 شخصا للاشتباه في إعلان دعمهم لجماعة محظورة خلال احتجاج أمام المحكمة الملكية للعدل في لندن.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) إن تأييد محكمة الاستئناف في بريطانيا حظر" فلسطين أكشن" يعدّ قرارا مسيَّسا بضغط من جماعات صهيونية.
وأوضحت الحركة أن "القرار جاء بهدف ملاحقة وتخويف أي عمل مُناصر للحق الفلسطيني، ومُندد بالإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
وأكدت أن القرار "محاولة يائسة لكتم الأصوات الداعمة للحق الفلسطيني، والرافضة لتواطؤ حكومات بلادهم مع الكيان الصهيوني الفاشي في عدوانه ضد شعبنا، وذلك ضمن الحالة الأوروبية الرسمية التي تلاحق بعض دولها المؤيدين للحق الفلسطيني".
وطالبت حركة حماس شعوب العالم بعدم الرضوخ لمحاولات تكميم أفواههم الحرة، والاستمرار في حراكهم التضامني مع الشعب الفلسطيني، وتفعيل حملات المقاطعة الشاملة ضد الاحتلال وداعميه.
المصدر:
الجزيرة