آخر الأخبار

قلعة الشقيف.. ساحة للموت والدعاية من شارون إلى نتنياهو

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في جانب من جوانب الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، تحولت قلعة الشقيف التاريخية إلى واحدة من معارك الصورة التي يخوضها الطرفان بشكل لا يقل شراسة عن معارك الجنود.

فقد شغلت القلعة – التي بناها الصليبيون وشهدت العديد من المعارك الكبرى – وسائل الإعلام خلال الأيام الأخيرة بعد إعلان جيش الاحتلال السيطرة عليها ورفع العلم الإسرائيلي فوقها.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 نافذة من لبنان – ما انعكاسات المواجهة بين إسرائيل وإيران على المفاوضات؟
* list 2 of 3 انفراجة ملاحية حذرة بعد وقف القصف بين إيران وإسرائيل
* list 3 of 3 مخاوف فلسطينية من مخططات إسرائيلية تستهدف السيطرة على برك سليمان end of list

ولاستثمار اللحظة، نشرت إسرائيل فيديوهات وصورا لجنودها داخل القلعة كجزء من الحرب النفسية، وهو ما رد عليه حزب الله بصور مضادة لقصف الدبابات التي كانت داخل القلعة وأخرى لها وهي خالية من أي قوات.

والنزاع على قلعة الشقيف أو البوفور – وفق اسمها الأصلي – ليس جديدا، حسب تقرير أعده أنيس الحبّال لبرنامج "المرصد"، إذ كانت مسرحا للعديد من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله خلال مواجهات كثيرة سابقة.

فمع كل عدوان إسرائيلي جديد على لبنان، يبرز ذلك الحصن التاريخي الذي يمتد عمره لنحو 9 قرون، وهو ما حدث عندما تمكنت قوة من لواء غولاني من الوصول للقلعة الواقعة عند الطرف الشمالي لنهر الليطاني، فجر الأول يونيو/حزيران الجاري بعد اشتباكات عنيفة مع حزب الله.

ولم تعد القلعة تمتلك ذلك البعد الإستراتيجي الذي كان لها في السابق بعدما أصبح التقدم التكنولوجي قادرا على اختصار الجغرافيا وتجاوزها، كما يقول المنتج والمؤلف مروان طراف.

ففي السابق، كانت القلعة المرتفعة تضمن الكثير من التفوق الهجومي لمن يفرض سيطرته عليها وهي ميزة يرى طراف أنها فقدتها بسبب المقاتلات والمسيرات، وأن المسألة لا تعدو كونها معركة قديمة متجددة من أجل الصورة.

مصدر الصورة عملية السيطرة الإسرائيلية على قلعة الشقيف في جنوب لبنان (حساب افيخاي على إكس)

من شارون إلى نتنياهو

فعندما غزت إسرائيل لبنان في صيف 1982، سيطرت على القلعة بعد معارك ضارية مع المقاومة الفلسطينية التي كانت مرابطة فيها، والتي استُشهدت بالكامل بعدما كبدت الإسرائيليين خسائر كبيرة.

إعلان

وآنذاك، وصل وزير الدفاع الإسرائيلي آرئيل شارون رفقة رئيس الوزراء مناحيم بيغين ومعهما حشد من الصحفيين ليعلنا تحقيق الانتصار دون خسائر، وهو ما تبين زيفه لاحقا.

فشارون – كما يقول طراف – لم يكن يملك مشروعا واضحا لاحتلال لبنان، ومن ثم حاول استثمار القلعة دعائيا. وبسبب هذه الواقعة، أصبحت القلعة تمثل ساحتين في المخيلة الإسرائيلية واحدة منهما للموت وأخرى للدعاية.

مصدر الصورة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغين (يمين) ووزير الدافاع الأسبق آرئيل شارون في قلعة الشقيف عام 1982 (أسوشيتد برس)

وطيلة 22 عاما، بقيت القلعة تحت الاحتلال حتى انسحبت إسرائيل منها ومن الجنوب اللبناني كله في 25 مايو/أيار 2000، بطريقة يقول طراف إنها كانت شكلا آخر من أشكال الهزيمة.

واليوم، عاودت إسرائيل الكرة نفسها بنشرها مقطع فيديو جويا لجنود يتحركون داخل القلعة وعلم يرفرف فوقها، مصحوبا بأغنية للفنانة اللبنانية فيروز، كنوع من التهكم.

وكما فعل شارون من قبل فعل بنيامين نتنياهو الذي تحدث هو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس والناطقين باسم جيشه، عن استعادة القلعة التاريخية المهمة.

وما لبث حزب الله أن نشر صور مقطع مضاد من إحدى مسيّراته يظهر استهداف دبابة إسرائيلية في محيط القلعة وأخرى بالتصوير الحراري الليلي تظهرها خالية تماما، مشفوعا بعبارة تهكمية أيضا تقول: "جئنا ولم نجدكم".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا