آخر الأخبار

"قطتان في زقاق السياسة".. حرب مبكرة على البيت الأبيض بين هاريس ونيوسوم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تبدو العلاقات داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، رغم مظاهر الود العلنية، أكثر تعقيدا مما تظهره التصريحات الرسمية، خصوصا مع بروز اسمين ثقيلين في كاليفورنيا قد يحددان شكل السباق الرئاسي لعام 2028: كمالا هاريس نائبة الرئيس السابق، وغافن نيوسوم حاكم الولاية.

وفي الوقت الذي يترقب فيه الحزب احتمالات مواجهة داخلية محتدمة، تتصاعد في الخلفية معركة سياسية موازية تتعلق بإعادة رسم الدوائر الانتخابية في ولاية نيويورك قد تعيد تشكيل ميزان القوى في مجلس النواب.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الحسم في أنقرة.. هل تتغلب مصالح الناتو على خلافات ترمب وأوروبا؟
* list 2 of 2 بينها دول عربية.. قائمة الدول التي قد تشملها رسوم جمركية أمريكية مرتقبة end of list

ووفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أعده تاريني بارتي وإليزا كولينز، فإن هاريس ونيوسوم، اللذين يقدمان نفسيهما كصديقين وينتميان إلى الجيل نفسه من السياسيين الديمقراطيين في منطقة خليج سان فرانسيسكو، يبدوان في الواقع على مسار تنافسي طويل الأمد، تغذيه الطموحات الشخصية والتقاطعات السياسية داخل ولاية كاليفورنيا.

المستشار الديمقراطي غاري ساوث: العلاقة بين هاريس ونيوسوم تشبه "قطتين تدوران حول بعضهما في زقاق منذ سنوات"

تعاون وريبة

وينقل التقرير عن إستراتيجيين ديمقراطيين قولهم إن العلاقة بينهما اتسمت عبر عقدين من الزمن بمزيج من التعاون والريبة، إذ تقاسما مستشارين ومانحين وموظفين، لكنهما في الوقت نفسه تبادلا الدعم والخذلان في مناسبات متعددة.

ويصف المستشار الديمقراطي غاري ساوث العلاقة بينهما بأنها تشبه "قطتين تدوران حول بعضهما في زقاق منذ سنوات"، في إشارة إلى التنافس الخفي الذي يطبع مسيرتهما.

ويشير التقرير إلى أن كليهما حقق صعودا سياسيا سريعا، ما يجعل الطريق إلى البيت الأبيض الهدف المنطقي التالي لكل منهما.

ويرى محللون أن نيوسوم، الذي يقترب من إنهاء ولايته الثانية حاكما لكاليفورنيا، يُنظر إليه على نطاق واسع كمرشح محتمل لانتخابات 2028، في حين لا تزال هاريس مترددة بعد خسارتها في انتخابات 2024 أمام الرئيس دونالد ترمب.

مصدر الصورة نيوسوم اشتهر بانتقاداته اللاذعة للرئيس دونالد ترمب (رويترز)

تنافس

ويكشف التقرير أن المؤشرات الشخصية والسياسية بين الطرفين لا تخلو من التوتر. فوفقا لمصادر داخل الحزب، يتابع فريق كل منهما أداء الآخر، بما في ذلك مبيعات الكتب والنشاط الإعلامي. فقد باعت هاريس أكثر من 385 ألف نسخة من كتابها حتى مايو/أيار الماضي، مقابل أكثر من 100 ألف نسخة لكتاب نيوسوم خلال الأسابيع الأولى من صدوره.

إعلان

وتضيف الصحيفة أن الحملات السياسية المرتبطة بهما استخدمت أيضا عمليات شراء واسعة لنسخ الكتب، في إطار تعزيز الحضور السياسي والإعلامي.

كما أشار التقرير إلى خلافات متبادلة حول مواقف شخصية، بينها رواية هاريس التي ذكرت فيها أن نيوسوم لم يعاود الاتصال بها في لحظة سياسية حرجة، وهو ما نفاه فريق الحاكم لاحقا.

وول ستريت جورنال:
تعديل القواعد الحالية قد يؤدي إلى خرائط انتخابية "غير تقليدية" أقل التزاما بمعايير التماسك الجغرافي، ما يضعف التنافس السياسي ويقلل من خيارات الناخبين، في وقت يتوسع فيه الاستقطاب الحزبي داخل الولايات المتحدة

تنافس غير معلن

وفي سياق متصل، نشرت وول ستريت جورنال في افتتاحيتها مقالا لهيئة التحرير تضمن تحليلا يشير إلى تصاعد "حروب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية" في الولايات المتحدة، معتبرة أن هذه العملية باتت جزءا من صراع حزبي أوسع قد يؤثر على انتخابات 2028 وما بعدها.

وتوضح الافتتاحية أن ولاية نيويورك بدأت خطوات نحو تعديل خريطة دوائرها الانتخابية بما قد يمنح الديمقراطيين أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب، عبر تعديل دستوري يسمح بإعادة رسم الخرائط.

وتشير إلى أن الخريطة الحالية تمنح الديمقراطيين 19 مقعدا مقابل 7 للجمهوريين، لكن المقترح الجديد قد يغير التوازن إلى 23 مقابل 3.

وتنتقد الافتتاحية هذا الاتجاه باعتباره استمرارا لسياسات إعادة رسم الدوائر بما يخدم الحزب المسيطر، مشيرة إلى أن ولايات أخرى مثل كاليفورنيا وفرجينيا شهدت عمليات مشابهة أدت إلى خريطة انتخابية غير متوازنة، رغم الفجوة الأقل في نسب التصويت الشعبي.

كما تذكّر بأن محاولات إصلاح النظام في نيويورك عام 2014، والتي أنشأت لجنة مستقلة لإعادة ترسيم الدوائر ومنعت التلاعب الحزبي، جرى تقويضها لاحقا بسبب تعثر اللجنة، ما سمح للهيئة التشريعية بالعودة إلى رسم الخرائط بشكل حزبي.

تحذير

وتحذر الافتتاحية من أن تعديل القواعد الحالية قد يؤدي إلى خرائط انتخابية "غير تقليدية" أقل التزاما بمعايير التماسك الجغرافي، ما يضعف التنافس السياسي ويقلل من خيارات الناخبين، في وقت يتوسع فيه الاستقطاب الحزبي داخل الولايات المتحدة.

وتخلص المادة إلى أن المشهد السياسي الأمريكي يتجه نحو مرحلة أكثر حدة، تجمع بين تنافس شخصي داخل الحزب الديمقراطي بين هاريس ونيوسوم، وصراع مؤسسي أوسع حول قواعد اللعبة الانتخابية نفسها، وهو ما قد يعيد رسم خريطة السلطة في واشنطن خلال السنوات المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا