آخر الأخبار

الضغط الاقتصادي يدفع إيران نحو "تجرع" الاتفاق المؤقت

شارك
خفضت إيران والولايات المتحدة توقعاتهما بشأن التوصل إلى تسوية شاملة حيث تقول مصادر إن كلاهما يبحثان عن اتفاق مؤقت.صورة من: Iranian Foreign Ministry/ZUMA/picture alliance

قالت ثلاثة مصادر إيرانية مقربة من صانعي القرار إن طهران تسعى إلى اتفاق مؤقت محدود مع الولايات المتحدة ما يعكس استراتيجية إيرانية مألوفة تقوم على استيعاب الضغوط وتجنب التنازلات التي لا رجعة فيها وإبقاء المفاوضات قائمة دون تغيير المواقف الأساسية.

⁠ويرى المسؤولون أن التوصل إلى اتفاق محدود هو وسيلة لكسب الوقت وتوفير الإغاثة المالية واحتواء المخاطر الداخلية المتزايدة بسبب تدهور الاقتصاد دون معالجة القضايا الأكثر إثارة للجدل.

يأتي ذلك في ضوء خفض إيران والولايات المتحدة توقعاتهما بشأن التوصل إلى تسوية شاملة حيث يبحثان بدلا من ذلك عما يصفه المسؤولون "اتفاقا مؤقتا" بهدف إلى منع العودة إلى صراع مفتوح مع تأجيل الخلافات الجوهرية حول الأنشطة النووية الإيرانية.

يعد هذا الترتيب بالنسبة لإيران وسيلة لتخفيف الضغط العسكري والاقتصادي وتوفير فسحة من الوقت لإلتقاط الأنفاس وخفض التصعيد دون كبح أنشطتها النووية الحساسة.

وسيركز هذا الإطار على تخفيف القيود مؤقتا والسماح بمرور تدريجي عبر المضيق، لكنه سيترك قضايا عالقة، مثل قدرة إيران على التخصيب ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بما يشمل مواد مخصبة بنسبة 60 بالمئة.

يقول خبراء إن القادة الإيرانيون يرغبون في تجنب التدهور الاقتصادي وعدم يقين ما قد يضعف قدرتهم على الحكم.صورة من: Atta Kenare/AFP

منع التدهور التدريجي

ونقلت رويترز عن أليكس فاتانكا الباحث في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، قوله إن حسابات إيران تتأثر بالضغوط الاقتصادية وحالة عدم اليقين أكثر من تأثرها بمخاطر ساحة المعركة.

وأضاف "يدرك القادة الإيرانيون أن الوقت ليس في مصلحتهم بالضرورة... ويبدو أن حساباتهم ترجح كفة الحوار، حتى وإن كان محدودا، على الدخول في مرحلة مفتوحة من التدهور الاقتصادي وعدم اليقين، مما قد يضعف تدريجيا قدرتهم على الحكم داخليا وبسط النفوذ خارجيا.

وقالت المصادر إن التدفقات المالية قصيرة الأجل تعد بالتالي مهمة جدا لمصلحة إيران في اتفاق مبدئي لأنها ستمكنها من الحفاظ على استمرار دوران عجلة الاقتصاد وتخفيف الضغوط الفورية ومنع عودة الاضطرابات.

وقال حميد رضا عزيزي الباحث الزائر في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية إن مذكرة تفاهم قد تعالج أيضا ⁠المخاوف المتزايدة بشأن صمود النظام على المدى الطويل.

وأضاف "من خلال إنهاء الصراع، وتخفيف الضغط الاقتصادي ورفع الضغط العسكري الأمريكي عن إيران،وإتاحة المجال لإعادة الإعمار، يمكن لمذكرة التفاهم أن تساعد في منع التدهور ⁠التدريجي في قدرات الدولة وإدارتها".

قالت مصادر إن أي ترتيب يعيد الملاحة البحرية مع الحفاظ على نفوذ إيران سيبقي سيطرة طهران على مضيق هرمز دون مساس.صورة من: Stringer/REUTERS

ماذا عن "هدية" هرمز؟

ويبقى مضيق هرمز عنصرا أساسيا في نفوذ إيران حيث ينظر إليه على نحو متزايد على أنه ليس ورقة تفاوضية بقدر ما هو أصل استراتيجي دائم.

وقالت المصادر إن أي ترتيب يعيد حركة الملاحة البحرية مع الحفاظ على هذا النفوذ لإيران من شأنه أن يبقي سيطرة طهران على الممر الضيق دون مساس، مما يسمح باستئناف التدفقات مع استمرار ارتباط الاستقرار بالمفاوضات السياسية.

وقال أحد المصادر إن اتفاقا محدودا سيعيد فعليا نفس الأوضاع التي كانت قبل الحرب دون إجبار إيران على الرضوخ لمطالب واشنطن، مضيفا "مع اندلاع الحرب، منح ترامب إيران هدية السيطرة على المضيق".

تحرير: ف.ي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا