مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الثلاثاء من “الأحداث المغربية”، التي أشارت إلى تواصل التحذيرات العلمية والطبية من “نظام الطيبات”، الذي تحول إلى موضة جديدة في عالم الحميات الغذائية، وسط إقبال الكثيرين عليه دون الانتباه إلى الأخطار الصحية التي قد ينطوي عليها.
وبينما يعتقد مؤيدو هذا “النظام” بقدرته على شفاء الأمراض المزمنة والاستغناء عن الأدوية يحذر الأطباء من أن اتباع هذه “الترندات” قد يعرض صحة المريض لمخاطر شديدة قد تصل إلى الوفاة، خاصة في حال التوقف عن تناول الأدوية. فيما يتم على “تيك توك” و”إنستغرام” تقديم “نظام الطيبات” كـ”معجزة خيالية”.
في الصدد ذاته أوضح الدكتور الصيدلاني عبد الرحيم الدراجي أن بعض النصائح الغذائية في هذا “الرجيم” تبدو معقولة، من قبيل التقليل من تناول الأغذية المصنعة وتقليص نسبة السكريات المصنعة؛ وهي نصائح يؤكدها العديد من اختصاصيي الصحة.
وشدد الدراجي على أن ما يثير القلق لدى اختصاصي الصحة هو الخطاب المناهض للأدوية، حيث يتم تقديم جميع الأدوية على أنها سموم ويجب التوقف عن تناولها فورا، وهو ما يمكن أن يشكل خطأ كارثيا بالنسبة لملايين المرضى المصابين بأمراض مزمنة.
وإلى “بيان اليوم” التي كتبت أن مجموعة من مخفضات السرعة التي تم إنجازها مؤخرا بعدد من شوارع وأحياء مدينة بن الطيب بإقليم الدريوش أثارت موجة من التذمر وسط مستعملي الطريق، بعدما تحولت، وفق شكاوى متداولة بين السائقين، من وسيلة يفترض أن تساهم في تعزيز السلامة الطرقية إلى مصدر لأضرار مادية متكررة تلحق بالمركبات.
ووفق المنبر ذاته فإن مهتمين بالشأن المحلي أفادوا بأن عددا من هذه المخفضات بدأت تعرف مظاهر تدهور واضحة بعد فترة وجيزة من إنجازها، إذ ظهرت بها تشققات وتآكلت بعض أجزائها، فيما يرى مستعملو الطريق أن بعضها لا تحترم المعايير التقنية المتعارف عليها من حيث الارتفاع والشكل الهندسي والتشوير المصاحب.
وجاء ضمن أنباء الجريدة ذاتها أن استخلاص درهمين من زوار شلالات عين أم الربيع مقابل عبور جسر خشبي لم يكن مجرد واقعة عابرة انتهت بتدخل السلطات المحلية وإزالة الممر، بل كشف عن إشكالية أوسع ترتبط باستغلال الملك العمومي وغياب التأطير الكافي لبعض الفضاءات السياحية، كما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية الجماعات الترابية في تأهيل المواقع الطبيعية وحمايتها من الممارسات العشوائية التي قد تسيء إلى صورة السياحة المحلية وتحد من جاذبية هذه الوجهات.
في الصدد ذاته اعتبر صاحب مشروع سياحي أن تنمية المنطقة تقتضي الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات الموجهة للزوار، لأن السياحة أصبحت موردا اقتصاديا مهما للساكنة المحلية، وأوضح أن أغلب المهنيين يرفضون أي استغلال غير قانوني للملك العمومي، لأن مثل هذه التصرفات تؤثر على سمعة الوجهة السياحية وتنعكس سلبا على النشاط الاقتصادي الذي يستفيد منه الجميع.
“بيان اليوم” ورد بها أيضا أن معاناة عدد من دواوير سهل إقليم اشتوكة أيت باها، التابع للنفوذ الترابي لأكادير الكبير، تتواصل مع اضطرابات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، في ظل تسجيل انقطاعات متواصلة دفعت الساكنة إلى الاعتماد بشكل شبه كلي على الشاحنات الصهريجية لتأمين حاجياتها اليومية.
ونسبة إلى مصادر مطلعة فإن هذه الأزمة باتت تعكس وضعا مستمرا يثير قلق الساكنة، خاصة مع تزايد الطلب على المياه خلال فترات الحرارة وارتفاع الضغط على الموارد المائية بالإقليم.
كما دعت المصادر ذاتها إلى تعزيز المقاربة المستدامة في تدبير الماء، بدل الاقتصار على حلول إسعافية مؤقتة، مع التأكيد على ضرورة فتح تقييم شامل لهذا الملف وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان نجاعة التدخلات.
وفي خبر آخر أفاد المنبر الإعلامي ذاته بأن مؤسسات رقابية مختصة تنكب حاليا على تحريات موسعة في ملفات يشتبه في ارتباطها بتبييض الأموال وتهريب رؤوس الأموال، أبرزها القطاع العقاري والتصدير، كوجهات لتمرير عمليات مالية خارج القنوات البنكية والضريبية.
ووفق المنبر ذاته فإن مصالح المراقبة التابعة للهيئة الوطنية للمعلومات المالية فتحت أبحاثا مكثفة حول مشاريع عقارية بكل من الدار البيضاء وطنجة، عقب توصلها بإشعارات اشتباه صادرة عن مؤسسات بنكية وإدارة الضرائب، تتعلق بتمويلات وعمليات مالية وصفت بـ”غير الاعتيادية”.
المصدر:
هسبريس