في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
جاكرتا- ألقت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وهجمات الأخيرة على دول الخليج بظلالها على موسم الحج هذا العام، وسط خشية العديد من الدول، ومن بينها إندونيسيا من تعثر تفويج الحجاج إلى الديار الحجازية.
كما تسبب تعرقل الملاحة في ظل أزمة مضيق هرمز ، وما تلا ذلك من ارتفاع أسعار الطاقة، وانعكاساته على تكلفة الحج ورحلات الطيران، في قلق كثير من إدارات الحج ومن ينتظرون بفارغ الصبر تأدية هذه الفريضة.
كل تلك القضايا طرحناها في مقابلة خاصة مع نائب وزير الحج والعمرة الإندونيسي داهنيل أنزار سيمانجونتاك، بعد شهور قليلة على إنشاء وزارة للحج والعمرة، بعد ستة عقود من تبعية شؤون الحج لوزارة الشؤون الدينية.
وشهدت إندونيسيا وجود وزارة للحج عام 1965 ولعام واحد فقط، قبل استحداث هذه الوزارة من جديد في بلد هو الأكثر تفويجا للحجاج والمعتمرين على حد سواء مقارنة بأي دولة أخرى في العالم، حسب إحصاءات مختلفة.
نعم، بالطبع الفرق الآن هو أن التركيز أكبر، وهذا يعني بشكل عام أن مستوى الخدمة المقدمة للحج تم تحسينه، فكدولة ذات أغلبية مسلمة، وتضم أكبر عدد من السكان المسلمين، وضع الرئيس برابوو سوبيانتو خدمة الحج في المستوى الذي تستحقه، فإذا كان المستوى في الماضي يُدار بمدير عام، فإنه اليوم يُدار على مستوى وزارة لها وزير خاص.
وهذا يعني سياسيا أن الرئيس يضع الحج في مكانة أعلى مقارنة بالسابق، لأن الحج بالنسبة للرئيس هو من أعلى الطموحات بالنسبة للأغلبية المسلمة.
ويعتبر الحج بالنسبة للمسلمين الإندونيسيين إكمالا لإسلامهم، وإذا لم يحجوا بعد، فإن إسلامهم لم يكتمل بعد، ولهذا السبب، تُبذل كل هذه الجهود من أجل إنجاح أداء فريضة الحج.
وعلى حد تعبير الرئيس برابوو، الحج هو حلم كل مسلم في العالم، ومهمة الدولة هي تحقيق طموحات مواطنيها، ونحن نسهل تحقيق أكبر طموح في حياة المسلم في بلدنا هذا.
هناك العديد من الاختلافات عن السابق، على سبيل المثال في الخدمة، هذا العام نضمن أن عملية تسجيل الحجاج ستكون أكثر تنظيما، ولاحظوا أن نسبة الحجاج الذين غادروا مبكرا إلى الأراضي المقدسة هذا العام تبلغ 50%، ولم نشهد المشاكل التي كانت موجودة في السنوات السابقة، مثل أن ينفصل الزوج والزوجة في رحلتهما، أو لا يحصلان على بطاقة الحج حتى وصولهما إلى الحرم الشريف.
ثم على سبيل المثال، عدم الحصول على بطاقة الحج، أو بطاقة الهوية هناك، كل شيء تم في أرض الوطن – قبل السفر، وتم إعداده، وقد أحضروا بطاقات الحج معهم. كما طلبنا من الشركات أن تحضر مباشرة إلى هنا لتوزيع بطاقات الحج، بل إن الشركات التي تتولى شؤون الحجاج الإندونيسيين يجب أن يكون لها مكاتب في إندونيسيا، حتى يتمكنوا من تقديم الخدمة بشكل مباشر.
ثم الأمر الثالث، في الديار الحجازية، يمكننا الحصول على فنادق أقرب مقارنة بالسنوات السابقة، هناك فنادق تبعد حوالي 300 متر فقط عن المسجد الحرام و المسجد النبوي، هذا ما نقوم به. ثم الطعام أفضل بكثير هذا العام والأسعار أرخص نسبيا.
كما أن تكاليف الحج انخفضت، بعد فترات شهدنا فيها ممارسات فساد في إدارة الحج، وهذا ما طالب الرئيس برابوو بتطهيره لأن هذا يؤدي إلى ممارسات تضر بالحجاج، ونسعى لنضمن أن إدارة الحج يجب أن تكون خالية من التلاعب.
نعم، حتى اليوم نتواصل باستمرار مع المملكة العربية السعودية، ونأمل في الحصول على مساحة كافية لبناء قرية الحجاج هناك. ولكن على المدى القصير، قمنا بشراء أحد الفنادق، ويمكن استخدامه مؤقتا من قبل الحجاج لاحقا، ولكنه محدود، وسعته لا تتجاوز حوالي 20 ألف شخص، ولن نتمكن من استخدامه إلا في موسم الحج المقبل.
ونأمل أن يصدر الرئيس توجيهات لتسريع المفاوضات والمحادثات مع السلطات السعودية حتى نتمكن من إنشاء قرية للحجاج تضم جميع المرافق التي تخدم أنشطتهم، سواء كانت أماكن الإقامة، أو الفنادق، ثم المطاعم، والمستشفيات. لذا، فإن جميع الخدمات المقدمة للحجاج الإندونيسيين ستُجمع في منطقة واحدة.
حتى يومنا هذا نواجه بالفعل بعض التغيرات، على سبيل المثال، ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى زيادة تكاليف الطيران لدينا، في حين طلبت الخطوط السعودية زيادة بنحو 480 دولارا لكل حاج.
ومع ذلك، قرر الرئيس تغطية هذه الزيادات بحيث تتولى الدولة مباشرة هذه التكاليف من خلال الميزانية العامة. لذلك لم يتم تحصيل أية رسوم إضافية من حجاجنا بسبب تلك الزيادات.
وتعلمون أن معظم الحجاج في إندونيسيا ليسوا من الأثرياء ماديا، فهم يعملون طوال حياتهم لتوفير تكاليف الحج وعندما يحين الوقت ويكون لديهم ما يكفي من المال، يمكنهم السفر.
المبلغ يأتي بالكامل من الميزانية العامة للدولة. ما قصده الرئيس هو أنه لا يريد أن يثقل كاهل الحجاج أو يضر بمواردهم المالية، وموارد الحجاج المالية تعني أموال مدخرات الحج التي تديرها هيئة إدارة أموال الحج الإندونيسية، لذا فإن المبلغ يأتي بالكامل من الميزانية العامة للدولة، أما الآلية، فسيتم مناقشتها لاحقا داخليا بين الحكومة ومجلس النواب.
تركز هيئة إدارة أموال الحج على الإدارة المالية للحج، لكنها تقدم تقاريرها إلى الرئيس عبر وزارة الحج. لذا يجري حاليا تعديل القانون، وسيكون هناك العديد من التغييرات الجوهرية في إدارة مالية الحج، بما في ذلك هيكلة هيئة إدارة أموال الحج.
تم توحيد ذلك بالفعل، إحدى القضايا الأساسية عند إنشاء وزارة الحج والعمرة هي رغبة الرئيس في تقصير مدة الانتظار. وفي النهاية، أمرنا بدراسة الأمر، واكتشفنا أن هناك حقائق وبيانات تحتاج إلى ضبط.
على سبيل المثال، قبل إنشاء وزارة الحج، كان هناك من ينتظر 49 عاما، وذلك في جنوب جزيرة سولاويسي، وفي أقاليم جاوا يبلغ متوسط الانتظار 35 عاما، لكن هناك من ينتظر لفترة أقصر تصل إلى 13 عاما على سبيل المثال في جزر بانغكا بيليتونغ. هذا غير عادل، ولذلك قمنا بإعادة حساب الأمر وتصحيح البيانات.
لأن الأمر استند إلى قسمة معينة كانت تعتمد على عدد السكان المسلمين، وقمنا بتغيير النسبة حسب عدد الأشخاص في قائمة الانتظار.
وبالتالي، فإن المناطق التي يكون فيها عدد الأشخاص في قائمة الانتظار أكبر، عادة ما تكون حصتها أكبر، لذا، لم يعد الأمر يعتمد على عدد السكان، أو عدد المسلمين بينهم، بل على عدد الموجودين في قائمة الانتظار. وبعد أن قمنا بحساب كل شيء، لم يعد هناك الآن من ينتظر 49 عاما، ولا 30 عاما.
الآن أصبح الأمر متساويا بين المناطق من آتشيه وحتى بابوا، حيث يبلغ متوسط الانتظار 26 عاما، ولكن عندما أبلغنا الرئيس بذلك، قال إن هذا لا يزال انتظارا طويلا. لذا، أمرنا بالبحث عن صيغة تضمن تقصير قائمة الانتظار.
ولكم أن تعلموا أن عدد المنتظرين للحج في إندونيسيا يبلغ 5.7 مليون شخص دفعوا المال للسفر إلى الأراضي المقدسة، وإذا قسمنا ذلك على حصة إندونيسيا الحالية التي تبلغ حوالي 221 ألفا، فإن القسمة تعني ما يقارب 27 إلى 28 عاما من الانتظار.
هذا إذا لم يكن هناك مسجلون جدد، ولكن إذا زاد عدد المسجلين، فقد يصل إلى 6 ملايين شخص أو 7 ملايين شخص، فستصبح قائمة الانتظار أطول.
لذلك، نبحث عن صيغة جديدة، والسعودية لديها رؤية 2030، ومن المحتمل أن يكون عدد الحجاج الذين تستوعبهم أكبر، وإذا حدث، فستزداد حصتنا من الحج تلقائيا.
على سبيل المثال، إذا كانت الحصة الآن 221 ألفا، فقد نحصل مع مرور الوقت على حصة تبلغ 300 أو 400 أو ربما 500 ألف، وهذا أيضا هو السبب الملح الذي يجعل وجود وزارة للحج أمرا ضروريا، نظرا للتوقعات بزيادة تعقيدات إدارة الحج وارتفاع أعداد الحجاج أيضا عاما بعد عام.
نعم، يبلغ عدد المعتمرين الذين يغادرون إلى المملكة العربية السعودية كل عام 3 ملايين شخص من إندونيسيا.
وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية ذكرت 3 ملايين شخص من مواطني إندونيسيا من جميع أنحاء العالم الذين يذهبون إلى الديار الحجازية، أما البيانات الصادرة عن الحكومة، وعن السفارة السعودية هنا، فهي 2.5 مليون شخص سنويا.
وهذا يعني أن 2.5 مليون شخص من إندونيسيا يذهبون إلى هناك، أما الـ 500 ألف الباقية فربما تكون من المغتربين الإندونيسيين.
بالتأكيد يتأثر قطاع العمرة بالحرب على إيران، ولكن ما يجب فهمه هو أن غالبية من يقومون بأداء العمرة عادة يكونون من الطبقة المتوسطة إلى العليا، هؤلاء أحيانا لا يتأثرون كثيرا فيما يتعلق بالأسعار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة