آخر الأخبار

إسرائيل ولبنان: غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان ومقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

نفذت إسرائيل سلسلة غارات جوية على مناطق جبلية في شرق لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية مساء الجمعة.

وأوردت الوكالة أن "الطيران الحربي المعادي شن 5 غارات قبيل منتصف الليل، مستهدفاً منطقة النبي سريج في جرود بريتال، عند سفوح السلسلة الشرقية" الحدودية مع سوريا.

وبقيت هذه المنطقة في منأى عن الضربات الاسرائيلية التي تواصلت في أنحاء مختلفة من لبنان خصوصاً في جنوب البلاد، منذ سريان الهدنة بين إسرائيل وحزب الله في 17 أبريل/نيسان.

وفي جنوب لبنان، قتل عشرة أشخاص بينهم ستة مسعفون، الجمعة، في غارات إسرائيلية على الجنوب، وفق ما أعلنت وزارة الصحة.

يأتي ذلك في يوم أكد فيه الجيش وجهاز الأمن العام اللبنانيان ولاء العسكريين لمؤسساتهم الرسمية حصراً، وذلك غداة فرض الولايات المتحدة عقوبات على ضابطيْن بزعم صلتهما بحزب الله.

وأفادت وزارة الصحة الجمعة بمقتل أربعة مسعفين من الهيئة الصحية الاسلامية التابعة لحزب الله بضربة إسرائيلية على بلدة حناوية مساء الخميس إلى الجمعة، بينما قتل ستة أشخاص بينهم مسعفان بضربة على بلدة دير قانون النهر.

وقبيل منتصف مساء الجمعة، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء مبنيين في منطقة صور تمهيداً لقصفهما بذريعة أن حزب الله يستخدمهما.

ونشر المتحدث باسم الجيش على منصة إكس خريطة تظهر مبنيين محددين باللون الأحمر، مع "إنذار عاجل" إلى سكانهما والمقيمين في جوارهما بأن عليهم "إخلاء هذه المباني فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر".

وفي صُور، وهي إحدى أكبر مدن الجنوب وتتعرض لضربات إسرائيلية متكررة، شاهد مراسل لفرانس برس عناصر من الدفاع المدني والشرطة البلدية يدعون الناس عبر مكبرات الصوت إلى المغادرة. وشهدت الشوارع زحمة سير مع مسارعة سكان إلى ترك منازلهم إثر الإنذار.

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس/ آذار، عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وردت إسرائيل بحملة من القصف الجوي العنيف، واجتياح مناطق حدودية في جنوب لبنان.

وأوقعت الحرب الأخيرة أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وهجّرت أكثر من مليون شخص، بحسب السلطات اللبنانية.

ومنذ سريان الهدنة في 17 أبريل/ نيسان، التي أُعلِن تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً منذ مطلع الأسبوع الجاري، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.

وأعلن حزب الله، الجمعة، عن ضربات على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان وقرب الحدود في شمال إسرائيل.

عقوبات أمريكية

إعلان واشنطن للعقوبات جاء بعدما استضافت ثلاث جولات من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تهدف إلى وقف الحرب، وأيضاً لتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.

وشملت العقوبات الأمريكية سفير إيران في بيروت، وثلاثة من نواب الحزب ووزيراً سابقاً، وشخصيتين بارزتين من حركة أمل، حليفة الحزب التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، إضافة إلى ضابط في الجيش وآخر في الأمن العام. واتهمتهم واشنطن بالمشاركة في "عرقلة عملية السلام في لبنان".

وطالت العقوبات رئيس دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام العميد خطار ناصر الدين، ورئيس فرع الضاحية الجنوبية (معقل حزب الله) في مديرية المخابرات التابعة للجيش العقيد سامر حمادة. واتهمتها واشنطن بـ"مشاركة معلومات استخباراتية مهمة مع حزب الله خلال النزاع الجاري"، في إشارة إلى الحرب بين الحزب وإسرائيل.

وأكدت قيادة الجيش في بيان الجمعة أنّ "جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط".

وشددت على أنّ "ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيداً عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى"، مشيرة إلى أن الجانب الأميركي لم يبلغها بالعقوبات قبل إعلانها.

بدورها أكدت المديرية العامة للأمن العام أن "ولاء منتسبيها ينحصر بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، ويعملون بنزاهة وحياد تامّين، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية"، متعهدة بمساءلة أي عنصر يثبت قيامه "بتسريب أي معلومة إلى خارج المؤسسة".

ولم تعلّق السلطات السياسية اللبنانية على العقوبات الأمريكية التي ندد بها كل من حزب الله وحليفته حركة أمل.

"محادثات عسكرية لبنانية إسرائيلية مرتقبة"

كما يأتي فرض العقوبات على الضابطين، في وقت يعمل فيه لبنان على تشكيل وفده العسكري للمشاركة في محادثات مع وفد عسكري إسرائيلي تستضيفها وزارة الدفاع الأمريكية في 29 مايو/ أيار، بموجب مقررات جولة المفاوضات الأخيرة.

ومن المقرر أن يلي الاجتماع العسكري جولة محادثات رابعة مقررة في الثاني والثالث من يونيو/حزيران، تهدف وفق الخارجية الأمريكية إلى "التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد" بين البلدين.

وتريد الولايات المتحدة وإسرائيل نزع سلاح حزب الله المدعوم من طهران، وهو ما يرفض البحث فيه خصوصاً مع استمرار إسرائيل شن غارات دامية واحتلالها لمناطق واسعة في جنوب لبنان. كما يرفض الحزب التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، ويؤكد أنه لن يكون معنياً بنتائجه.

وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد في رسالة إلى مناصري الحزب الجمعة "إنّنا نقاتل عدوّنا في الميدان فيضيق ذرعاً ببأس مقاومينا وبطولاتهم، ويعمد إلى صب جحيم غيظه وجبروته وطغيانه لتدمير قراكم وتهجيركم"، مؤكداً أن الحزب ثابت "في مواجهة الاحتلال والعدوان المجرم على بلادنا".

وفي إشارة ضمنية إلى المحادثات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، دعا رعد "شركاءنا في الوطن المأخوذين بهؤلاء المنافقين الدوليين، ألّا يراهنوا على أكاذيب هؤلاء ووعودهم، لأن خير هؤلاء هو لهم ولعدوّنا".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا