في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت مجلة "ذا ناشونال إنترست" الأمريكية إن البحرية الملكية البريطانية تواجه أزمة جديدة بعدما تبيّن أن فرقاطتين من "طراز 31" جرى تجميعهما بطريقة خاطئة وخارج التسلسل الهندسي المعتمد، ما تسبب في أعمال إعادة تصنيع معقدة وتأخيرات إضافية قد تصل تكلفتها إلى نحو 190 مليون دولار.
وبحسب المجلة الأمريكية، فإن شركة "بابكوك" البريطانية لبناء السفن أقرت بوجود "مستويات أعلى من المتوقع من أعمال إعادة التصنيع"، نتيجة تغييرات في التصميم وآثار طويلة الأمد ناجمة عن تنفيذ مراحل البناء بصورة غير متسلسلة منذ بداية البرنامج.
وترى المجلة أن الحادثة تمثل انتكاسة جديدة لمحاولات إعادة بناء قوة البحرية البريطانية التي فقدت كثيرا من هيبتها التاريخية مقارنة بما كانت عليه خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، مشيرة إلى أن لندن باتت تمتلك عددا من كبار الضباط (أدميرالات) يفوق عدد السفن الحربية العاملة فعليا.
تركزت المشكلات، وفقا لتقرير المجلة، بصورة أساسية في السفينة الأولى من الفئة الجديدة، وهي الفرقاطة المستقبلية "إتش إم إس فنتشرر"، لكن الأخطاء نفسها أثرت أيضا في السفينة الثانية "إتش إم إس أكتيف". وكانت البحرية الملكية تعول على هذه الفرقاطات لتكون العمود الفقري لأسطولها المستقبلي.
وكان من المفترض أن تدخل "فنتشرر" الخدمة عام 2023 ضمن خطة تقضي بتشغيل خمس فرقاطات بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، إلا أن الجدول الزمني تعرض لسلسلة من التأجيلات، قبل أن يتقرر نقل موعد التشغيل إلى عام 2027، وهو الموعد الذي يبدو بدوره غير قابل للتحقق حاليا، إذ ترجح التقديرات ألا تنفذ السفينة أولى مهامها قبل نهاية العقد الحالي.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع فقط من إعلان البحرية الملكية إخراج الفرقاطة القديمة "إتش إم إس آيرون ديوك" من الخدمة، رغم خضوعها سابقا لتحديث استمر خمس سنوات وكلف دافعي الضرائب أكثر من 135 مليون دولار.
ورغم الأزمات المتلاحقة، تشير المجلة إلى أن فرقاطات "طراز 31" تبدو، نظريا على الأقل، سفنا متعددة المهام وقادرة على تنفيذ عمليات الحرب السطحية والدفاع الجوي والهجمات البرية وجمع المعلومات الاستخباراتية. كما خُطط لتزويدها مستقبلا بمنظومة إطلاق صواريخ عمودية متطورة من طراز "إم كيه 41″، غير أن ذلك سيتطلب إخضاعها مجددا لعمليات تحديث وصيانة.
وخلصت المجلة إلى أن برنامج "طراز 31″، الذي طُرح باعتباره جزءا من إستراتيجية وطنية لإحياء صناعة السفن البريطانية وإعادة البحرية الملكية إلى مسارها الصحيح، تحول مع مرور الوقت إلى مشروع يستهلك المزيد من الأموال العامة وسط تأخيرات متكررة ومشكلات تقنية متصاعدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة