آخر الأخبار

قاضي التحقيق يودع متهما بـ”السطو على العقار” سجن عكاشة بتهم التزوير والنصب

شارك

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، بإيداع شخص بسجن عكاشة، وذلك بعد تقديمه أمام أنظار الوكيل العام للملك من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة متخصصة في تزوير الوثائق المرتبطة بالعقارات والاستيلاء على أملاك تقع بمناطق استراتيجية بالعاصمة الاقتصادية.

وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” من مصادر عليمة، فإن الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كشفت معطيات خطيرة، تتعلق بمحاولات ممنهجة للاستيلاء على عقارات محفظة ومهجورة باستعمال وثائق وعقود مزورة، في إطار ما بات يعرف بـ”مافيا السطو على العقارات”.

وأفادت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه، أحيل على المكتب الوطني لمكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التابع للفرقة الوطنية، حيث خضع لتحقيقات معمقة همّت عددا من الوثائق والعقود التي يشتبه في استعمالها ضمن عمليات التزوير.

وقرر قاضي التحقيق متابعة المتهم في حالة اعتقال، مع إحالته على سجن عكاشة، بعدما وجهت إليه تهم ثقيلة تتعلق بـ”التزوير في محرر رسمي، واستعمال محرر عرفي مزور، والنصب، وانتحال صفة”، وهي التهم التي قد تجر عليه عقوبات سالبة للحرية في حال ثبوتها خلال مراحل التحقيق التفصيلي.

وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن المتهم حاول الاستيلاء على ثلاثة عقارات محفظة توجد بمناطق ذات قيمة عقارية مرتفعة بالعاصمة الاقتصادية، من بينها عقار مملوك لشركة مدنية عقارية توقفت أنشطتها منذ سبعينيات القرن الماضي، إضافة إلى عقارين في ملكية خواص، ظلا مهملين لسنوات طويلة، ما جعلهما هدفاً لمحاولات الترامي.

وأكدت مصادر الجريدة أن المكتب المالي والاقتصادي لعب دورا محوريا في تفكيك خيوط القضية، بعدما تمكن المحققون من مواجهة المشتبه فيه بمجموعة من الوثائق التي يشتبه في كونها مزورة، والتي استعملت في مراحل مختلفة من محاولات نقل الملكية أو التمهيد للسيطرة على العقارات المستهدفة.

وتشير التحقيقات الجارية، وفق المصادر نفسها، إلى أن المتهم ليست له سوابق فقط في هذا النوع من القضايا، بل تربطه علاقات بأشخاص يوجد بعضهم حاليا رهن الاعتقال بالسجن بسبب تورطهم في ملفات مماثلة تتعلق بالاستيلاء على عقارات الغير، فيما لا يزال البحث جاريا مع مشتبه فيهم آخرين يشتبه في ارتباطهم بنفس الشبكة.

وكشفت مصادر “العمق” أن المشتبه فيه سبق أن تسبب، خلال سنوات سابقة، في متاعب إدارية لموظف بمحافظة عقارية بمنطقة عين الشق، بعدما رفض هذا الأخير تمكينه من وثائق مرتبطة بعقار كان محل نزاع، أو الاستجابة لمحاولات وصفت بـ”المشبوهة” للسيطرة عليه.

وأضافت المصادر أن الموظف المذكور تعرض آنذاك لإجراءات إدارية انتهت بتنقيله إلى محافظة أخرى، بعدما تقدم المشتبه فيه بشكاية ضده لدى الإدارة المركزية، في واقعة تعكس حجم الضغوط التي كانت تمارس أحيانا داخل بعض الملفات العقارية الحساسة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا