آخر الأخبار

واشنطن بوست: البنتاغون يحتاج 6 أشهر بعد الحرب لتطهير هرمز من الألغام

شارك

قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في تقرير اليوم الأربعاء، إن وزارة الحرب ( البنتاغون) أبلغت الكونغرس الأمريكي أن عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام قد تستغرق 6 أشهر، مما يؤدي إلى ارتفاع ضخم في أسعار الطاقة حتى بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأضافت الصحيفة في تقرير حصري لها أن البنتاغون أبلغ الكونغرس أيضا أنه من غير المرجح تنفيذ عملية التطهير قبل انتهاء الحرب.

وأشار التقرير إلى أن تقييم البنتاغون يعني أن التأثير الاقتصادي للحرب مع إيران قد يمتد إلى نهاية هذا العام أو أبعد من ذلك.

ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين مطلعين على النقاش قولهم إن مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الحرب كشف عن هذا التقدير، الذي لم يُعلن عنه سابقا، خلال جلسة إحاطة سرية عُقدت أمس الثلاثاء لأعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي.

وأضاف التقرير أن اثنين من هؤلاء المسؤولين أشارا إلى أن هذا الجدول الزمني يُعد ربما أوضح مؤشر على أن أسعار البنزين والنفط قد تبقى مرتفعة لفترة طويلة حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام.

وذكر التقرير أن هذا التقييم قوبل باستياء من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، إذ قالت الصحيفة إنه بغض النظر عن أي تداعيات اقتصادية، فإن مثل هذه النتيجة قد يكون لها أيضا آثار سياسية كبيرة في الولايات المتحدة -وخاصة بالنسبة للجمهوريين- مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال المسؤولون الثلاثة، الذين اشترطوا عدم ذكر أسمائهم نظرا لحساسية النقاش، إن أعضاء الكونغرس جرى إطلاعهم أن إيران نشرت 20 لغما أو أكثر في أنحاء مضيق هرمز.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولا بارزا في وزارة الحرب أوضح لأعضاء مجلس النواب أن بعض هذه الألغام زُرعت عن بُعد باستخدام تقنية نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، مما صعّب على القوات الأمريكية رصدها أثناء نشرها. ويُعتقد أن بعضها الآخر زُرع بواسطة القوات الإيرانية باستخدام زوارق صغيرة.

إعلان

وذكرت الصحيفة أن البنتاغون لم يُجب، الأربعاء، عن أسئلة حول تقييم الجيش للمدة التي قد تستغرقها عملية إزالة الألغام. وامتنعت القيادة المركزية الأمريكية، التي تشرف على العمليات في المنطقة، عن التعليق. وأحال البيت الأبيض الأسئلة إلى البنتاغون.

وأصبح إغلاق مضيق هرمز نقطة توتر مستمرة في الحرب، إذ أعلنت إيران إغلاقه، بل وهاجمت بعض السفن كوسيلة لإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقبل الحرب، كان نحو 20% من نفط العالم يمر عبر المضيق، وكانت اليابان وكوريا الجنوبية والصين ودول آسيوية أخرى من بين الدول التي تعتمد بشكل كبير على طاقة الشرق الأوسط.

مصدر الصورة مجموعة من قدامى المحاربين خلال احتجاجهم على الحرب الإيرانية، في مجلس النواب الأمريكي في 20 أبريل (رويترز)

وأشارت الصحيفة إلى أن المشرعين جرى إطلاعهم على آخر تقييم للبنتاغون، بعد أن صرّح ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بأن "إيران، بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، أزالت، أو بصدد إزالة، جميع الألغام البحرية" من مضيق هرمز.

وتزامن هذا التصريح، الذي أدلى به ترمب، يوم الجمعة، وسط سلسلة من الرسائل التي نشرها الرئيس على منصته "تروث سوشيال"، مع جهوده الواضحة لتهدئة الأسواق وبث الثقة بأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بات وشيكا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما الخطة التي سيتبعها الجيش الأمريكي لتنفيذ عملية إزالة الألغام، قائلة إن المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام المروحيات والطائرات المسيرة وغواصات إزالة المتفجرات.

وعبرت بعض السفن التجارية مضيق هرمز هذا الشهر خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنّ حركة الشحن توقفت مرة أخرى في نهاية الأسبوع الماضي بعد أن فتحت القوات الإيرانية النار على ناقلات النفط وأعلنت إغلاق الممر المائي مرة أخرى.

ونقلت الصحيفة عن ريتشارد نيفيو، الخبير في الدبلوماسية الإيرانية وكبير الباحثين في جامعة كولومبيا، قوله إن الإطار الزمني الذي يمتد لستة أشهر لتطهير المضيق من الألغام من المرجح أن يهز أسواق النفط والغاز نظرا للقلق الذي سيشعر به مالكو السفن والقباطنة وشركات التأمين بشأن المرور عبر ممر بحري ملغوم.

وقال نيفيو "لن يرغب كثيرون في خوض هذه المخاطرة"، مضيفا أن وجود الألغام قد لا يتسبب في "انقطاع كامل"، لكنّ عواقب عدم صلاحية جزء من مضيق ذي مسارين للاستخدام قد تكون وخيمة، على حد وصفه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا