في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد مصدر أمني لبناني للجزيرة، الخميس، بأن صحفيتين لبنانيتين عالقتين حاليا في بلدة الطيري جنوبي البلاد، وذلك جراء قصف إسرائيلي استهدف البلدة، مما أدى إلى حصارهما وتعذر خروجهما من المنطقة.
وحمّل وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين والمصورين المحاصرين، مؤكدا متابعة الوزارة الحثيثة لتطورات الملف بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان " اليونيفيل".
وفي سياق تفاصيل الحادثة، أوضح مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم، أن ما تشهده بلدة الطيري يندرج ضمن الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة للأطقم الصحفية في لبنان منذ بدء المواجهات في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشار إبراهيم إلى أن الفريق المحاصر يضم الصحفية آمال خليل والمصورة الصحفية المستقلة زينب فرج، حيث كانتا تؤديان عملهما الميداني قبل أن تشن قوات الاحتلال غارة جوية، أعقبتها استهدافات مدفعية للبلدة.
وأكد مدير مكتب الجزيرة أن الصحفيتين تواجهان حالة "شبه حصار" رغم كل المناشدات والاتصالات التي أجرتها السلطات اللبنانية مع "اليونيفيل" والجيش اللبناني والصليب الأحمر الدولي واللبناني لتأمين خروجهما.
ولفت إبراهيم إلى أن هذا الاستهداف هو جزء من مشهد أوسع أسفر عن استشهاد 10 صحفيين منذ بداية الحرب، من بينهم 4 شهداء سقطوا خلال الأشهر القليلة الماضية فقط.
ولاحقا، أفاد مصدر عسكري لبناني للجزيرة بوصول قوة من الجيش وفريق للصليب الأحمر إلى بلدة الطيري للبحث عن الصحفية آمال خليل، في وقت اعترف فيه جيش الاحتلال بـ"إصابة صحفيتين نتيجة الهجمات في جنوب لبنان"، مدعيا أنه "لا يمنع الآن وصول فرق الإنقاذ".
من جانبه، أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الوزارة أجرت اتصالات مكثفة مع قيادة الجيش واليونيفيل والصليب الأحمر لإجلاء المحاصرين. وشدد مرقص على أن "سلامة الصحفيين هي مسؤولية إسرائيل التي تواصل اعتداءاتها بما يخالف اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها لعام 1977″.
وفي حديثه للجزيرة، استند الوزير في موقفه إلى المادة 79 من البروتوكول الأول، التي تنص صراحة على وجوب حماية الصحفيين، مؤكدا أن لبنان بادر بتقديم مذكرات احتجاج والتوجه إلى المحافل الدولية والمنظمات المعنية مثل "اليونسكو" وبعثة الاتحاد الأوروبي لرفض هذه الاعتداءات.
وختم مرقص بالقول إن الوزارة تسعى لتعزيز آليات التنسيق مع الجيش اللبناني واليونيفيل لحماية الإعلاميين، مستدركا بالقول: "لا نملك ضمانات من الجانب الإسرائيلي الذي لا يمكن التعويل عليه، بل إننا نحاذر تصرفاته التي اتسمت باعتداءات واضحة ومباشرة استهدفت الصحفيين مؤخرا".
وقبل أسبوع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام بعد محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعيا الجانبين للحضور إلى البيت الأبيض لإجراء "أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983".
وجاء الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، وأسفرت عن مقتل 2196 مواطنا، وإصابة 7185 بجروح، ونزوح أكثر من مليون مواطن من الأماكن المستهدفة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة