في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية موجة واسعة من المحتوى المضلل المرتبط بالحرب الدائرة، تراوحت بين مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأخرى قديمة أعيد نشرها خارج سياقها.
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عددا من هذه الادعاءات، وحققت فيها وفق أدوات التحقق الرقمي والبحث العكسي وتحليل المحتوى البصري.
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو حصد قرابة مليون مشاهدة على منصة إكس، زعم ناشروه أنه يوثق هجوما بريا نفذته قوات كردية باتجاه الأراضي الإيرانية.
ورافق الفيديو عناوين تضخيمية من قبيل "غزو 5 مليشيات كردية لإيران" و"سقوط النظام فعليا".
أظهر التحقق أن الرواية غير صحيحة؛ وتبين أنه نشر لأول مرة عبر حساب على إنستغرام في 5 مارس/آذار الماضي، مرفقا بوصف مشابه.
وبالتحليل البصري، ظهرت مؤشرات واضحة على أن الفيديو مولد باستخدام الذكاء الاصطناعي، من بينها تشوهات في حركة المركبات وتكرار الأنماط داخل المشهد مع غياب الاتساق في الظلال والتفاصيل.
كما أن الحساب الذي نشر الفيديو معروف بمشاركة محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي بشكل متكرر.
انتشرت مقاطع فيديو تزعم إخلاء قواعد أمريكية في العراق وهروب جنود بشكل جماعي، مرفقة بعناوين مثل "انسحاب فوضوي من بغداد".
أظهر البحث العكسي أن أحد المقاطع قديم، ويعود إلى الفترة بين 8 و10 يناير/كانون الثاني 2026، وقد نشر حينها في سياق مختلف يتعلق باشتباكات في حي الشيخ مقصود شمالي سوريا، وليس له أي صلة بالعراق أو الأحداث الحالية.
وتضمنت الروايات أيضا مزاعم بوجود تمرد واسع واستقالات جماعية داخل الجيش الأمريكي.
تبين أن أحد المقاطع الداعمة لهذا الادعاء يعود إلى النصف الأول من فبراير/شباط 2026، أي قبل اندلاع الحرب، ولا يرتبط بأي تمرد أو انسحاب.
تداولت حسابات فيديو قيل إنه يوثق مغادرة 500 جندي أمريكي من قاعدة جوية في السعودية.
أظهر التحقق أن الفيديو مضلل من حيث السياق، فالمقطع الأصلي يعود إلى 20 ديسمبر/كانون الأول 2024، ويوثق نقل آلاف الجنود والمتدربين الأمريكيين من قاعدة "فورت مورت" إلى مطار هارتسفيلد جاكسون في أتلانتا داخل الولايات المتحدة، ضمن عملية دورية مرتبطة بموسم العطلات.
ولا توجد أي صلة للمقطع بالسعودية أو بالكويت أو بالأحداث الجارية.
أعيد نشر مقطع فيديو بزعم أنه يوثق استهداف طائرة مسيرة إيرانية لاجتماع سري بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في محافظة درعا.
أظهر التحقق أن الفيديو مضلل ولا علاقة له بأي استهداف حديث أو اجتماع سري.
وبحسب نتائج البحث العكسي، فإن المقطع نشر سابقا في يوليو/تموز 2025، ويوثق آثار غارة جوية إسرائيلية على موقع في محافظة درعا جنوب سوريا، وليس هجوما بطائرة مسيرة إيرانية.
وتزامن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مع تدفق واسع للمحتوى الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي.
هذا الزخم خلق بيئة خصبة لانتشار معلومات مضللة، اعتمدت على إعادة تدوير مقاطع قديمة أو إنتاج محتوى بالذكاء الاصطناعي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة