في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أشادت هيئة تحرير صحيفة فايننشال تايمز بغرف الاستجابة للطوارئ في السودان ووصفتها بأنها بصيص الأمل الوحيد الذي تبقّى للسودانيين لتخفيف وضعهم المروع، ودعت المانحين والمجتمع الدولي لتوجيه المزيد من المساعدات من خلال هذه الغرف، سواء في السودان أو في الأزمات الإنسانية المستقبلية التي ستليها حتما.
وقالت إن هذه الغرف تُعدّ نموذجا يُقتدى به في تقديم المساعدات في أماكن أخرى، وقد ساعدت في تخفيف أسوأ أزمة إنسانية في العالم خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة في السودان، رغم أن كثيرين لن يصدقوا ذلك، ظلت ولا تزال أسوأ من الأزمات في إيران أو لبنان أو غزة أو أوكرانيا، إذ تجاوزت المعاناة ما شهدته جميع تلك الصراعات مجتمعة.
وأوردت الصحيفة بمناسبة اقتراب الذكرى الثالثة لنشوب الحرب هناك، أرقاما لتأكيد ما ذهبت إليه، قائلة إن أكثر من 20 مليون سوداني يواجهون جوعا حادا، ونحو 12 مليونا نزحوا من ديارهم، مضيفة أن التقديرات حول عدد القتلى، ومعظمهم من المدنيين، تظهر تباينا كبيرا، لكن توم بيريلو، المبعوث الأمريكي السابق إلى السودان، قال إن العدد قد يتجاوز 400 ألف.
وقد انتشرت انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاغتصاب والقتل على أساس عرقي، على نطاق واسع.
فايننشال تايمز:
يبدو أن الطرفين الرئيسيين في الحرب، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يعتقدان بإمكانية تحقيق نصر حاسم لكن هذا وهم
ورغم ذلك، تقول هيئة تحرير فايننشال تايمز، إن هناك بصيص أمل يتمثل في غرف الاستجابة للطوارئ، موضحة أنها شبكة تطوعية شعبية تعمل في كل شارع تقريبا لتقديم الطعام الساخن والماء والرعاية الصحية والمنتجات الصحية، وحتى الدعم النفسي.
وترى الصحيفة أن هذه الغرف كانت جديرة بجائزة نوبل للسلام في العام الماضي، وأعربت عن أملها في الفوز بها عام 2026، قائلة إن خصائصها القائمة على التكافل والقيادة المجتمعية تجعلها نموذجا يُحتذى به في تقديم المساعدات في بلدان أخرى.
وأوردت أن جذور هذه الغرف تعود إلى ما تُسمى بـ"لجان المقاومة الشعبية" التي نظمت حملات العصيان المدني ضد نظام عمر البشير، ومهّدت الطريق للإطاحة به عام 2019، ومع اتساع رقعة الحرب، تحولت لجان المقاومة إلى مطابخ خيرية وعيادات صحية مؤقتة ونقاط توزيع مياه للمدنيين العالقين في أتون الحرب الأهلية.
وباعتبارها منظمات غير حزبية، وفق الصحيفة، فقد تعرض أعضاء لجان المقاومة لهجمات من كلا الجانبين، وفقد مئات المتطوعين أرواحهم، مع ذلك ظلت متماسكة، حامية شعلة سودان أفضل يعود فيه الجيش إلى ثكناته.
وأضافت الصحيفة أنه ورغم فعالية هذه الفرق، فلم تتلقَّ سوى جزء ضئيل من تدفقات المساعدات الدولية، مشيرة إلى أنه في حالة مناطق النزاع في السودان تحديدا، تستطيع هذه الهيئات الشعبية الوصول إلى مناطق يتعذر على المنظمات الدولية الوصول إليها بسبب الحواجز والبيروقراطية.
ودعت الصحيفة إلى دمج منظمات المجتمع المدني، وبينها غرف الاستجابة للطوارئ، بشكل أكثر انسجاما مع آليات تقديم المساعدات الدولية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة