في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعرضت 5 دول خليجية، لسلسلة هجمات إيرانية مكثفة منذ 28 فبراير/شباط 2026، شملت إطلاق ما لا يقل عن (5655) صاروخا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجمات جوية، في سياق الرد الإيراني على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
واستهدفت هذه الهجمات، بشكل مباشر وغير مباشر، البنية التحتية المدنية والاقتصادية، ما أدى إلى أضرار مادية واسعة واضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات.
وبحسب بيانات صادرة عن مؤسسات رسمية بدول الخليج، تركزت الضربات على منشآت حيوية، شملت مطارات وموانئ ومصافي نفط ومحطات كهرباء ومياه، إضافة إلى مناطق سكنية ومجمعات حكومية، في نمط يعكس استهدافا يتجاوز الأهداف العسكرية إلى مفاصل الاقتصاد والخدمات الأساسية.
في السعودية، طالت الهجمات منشآت مدنية وإستراتيجية، من بينها السفارة الأمريكية في الرياض التي تعرضت لهجوم بطائرتين مسيّرتين أسفر عن أضرار مادية دون خسائر بشرية، إلى جانب استهداف مصافي رئيسية في رأس تنورة وينبع، وهي منشآت حيوية تمثل ركيزة في منظومة تصدير النفط، خصوصا عبر البحر الأحمر كبديل لمضيق هرمز.
أما في الكويت، فقد أظهرت البيانات الرسمية اتساع نطاق الأضرار، حيث استهدفت طائرات مسيّرة مجمع الوزارات في العاصمة، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المبنى.
كما تعرضت منشآت نفطية رئيسية، بينها مصفاة ميناء الأحمدي ومرافق تابعة لمؤسسة البترول الكويتية، لهجمات تسببت في اندلاع حرائق وخسائر مادية كبيرة.
وطالت الضربات كذلك محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، ما أدى إلى خروج وحدات إنتاج عن الخدمة وانقطاعات محدودة في التيار الكهربائي، إضافة إلى استهداف مطار الكويت الدولي وخزانات الوقود فيه.
وفي الإمارات، برز نمط مختلف من الأضرار تمثل في سقوط شظايا صواريخ ومسيّرات جرى اعتراضها، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت صناعية، أبرزها مصنع بروج للبتروكيماويات ومنشآت حبشان للغاز، إضافة إلى أضرار طالت مباني في دبي وأبوظبي.
وأسفرت بعض هذه الحوادث عن سقوط قتلى وإصابات، معظمها نتيجة الشظايا، كما شملت الاستهدافات مجمع الفجيرة للتخزين النفطي ومصفاة الرويس.
وفي البحرين، استهدفت الهجمات منشآت صناعية ونفطية، بينها مرافق تابعة لشركة بابكو إنرجيز وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات، إضافة إلى شركة ألمنيوم البحرين "ألبا"، حيث سُجلت إصابات محدودة وأضرار مادية.
كما أدت شظايا اعتراض المسيّرات إلى إصابة مدنيين وتضرر منازل في مناطق سكنية.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع استمرار الهجمات الإيرانية بالمسيّرات والصواريخ التي جرى اعتراض معظمها، وكانت المنشآت الصناعية في رأس لفان قد تعرضت لهجمات أدت لحرائق ووقف العمل فيها ما عطّل إنتاج الغاز.
كما أصيبت ناقلة نفط في المياه الاقتصادية، وسُجلت حوادث محدودة نتيجة سقوط شظايا، دون خسائر بشرية، مع أضرار مادية في منشآت صناعية.
وتكشف هذه المعطيات عن نمط تصعيدي يستهدف البنية الاقتصادية لدول الخليج، خصوصا قطاعي الطاقة والخدمات، مع اعتماد إيران على مزيج من الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.
كما تظهر البيانات أن معظم الأضرار كانت مادية، في ظل نجاح نسبي لمنظومات الدفاع الجوي في اعتراض نسبة كبيرة من الهجمات، إلا أن تأثير الشظايا والضربات المحدودة استمر في إحداث خسائر مباشرة.
كما انعكست هذه الهجمات على القطاع السياحي وحركة الطيران، إذ شهدت مدن رئيسية مثل دبي والدوحة تراجعا في النشاط السياحي، بالتزامن مع اضطرابات في الرحلات الجوية وإغلاق جزئي للمجالات الجوية، ما أدى إلى خسائر اقتصادية غير مباشرة، عززت من تداعيات الاستهدافات على اقتصادات المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة