آخر الأخبار

لماذا زادت حدة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على طهران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وصف الخبير العسكري العميد حسن جوني، الضربات التي وجهتها القوات الإسرائيلية إلى العاصمة الإيرانية اليوم، بأنها المرة الأولى التي تتعرض فيها طهران لمثل هذا الحجم من الضربات المركزة، ما يشير إلى تحول نوعي في طبيعة الأهداف، التي لم تعد تقتصر على المنشآت العسكرية، بل امتدت لتشمل البنية الأمنية للنظام، مع استهداف قيادات في 29 محافظة من أصل 31 محافظة.

وأوضح العميد حسن جوني في تحليله للجزيرة، أن توزيع الضربات داخل إيران يظهر نمطا واضحا من تقاسم الأدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل؛ حيث ركز الطيران الإسرائيلي على استهداف طهران والمنطقة الغربية، التي تضم مراكز الصواريخ ومنصات الإطلاق، فيما تولت القوات الأمريكية ضرب الساحل الجنوبي الممتد من مضيق هرمز إلى جزيرة خارك، في محاولة لتعطيل القدرات البحرية وخطوط الطاقة.

كما تركزت الضربات الأمريكية والإسرائيلية في محيط جبال زاغروس، حيث استفاد الحرس الثوري الإيراني من التضاريس الوعرة لتحصين مخازن الأسلحة ومنصات الصواريخ، ما جعل هذه المناطق هدفا رئيسيا للغارات.

في المقابل، تعكس الساحة الإسرائيلية صورة مختلفة، إذ تظهر كثافة غير مسبوقة في استخدام الصواريخ الاعتراضية، بما في ذلك أنظمة بعيدة المدى يُرجح أنها من طراز ثاد، والتي نفذت اعتراضات حتى خارج الأجواء الإسرائيلية، فوق سوريا والعراق. ورغم ذلك، نجحت بعض الصواريخ الإيرانية في اختراق هذه الدفاعات، مستهدفة العمق الحيوي في تل أبيب والقدس، إضافة إلى حيفا في الشمال.

وتزامن هذا التصعيد مع إطلاق صافرات الإنذار في مناطق واسعة، شملت محيط أسدود وعسقلان، وصولا إلى قاعدة تل نوف الجوية جنوب تل أبيب، في مؤشر على استمرار تركيز الضربات الإيرانية على ما يوصف بـ"القلب الإسرائيلي"، مع تنسيق ملحوظ مع هجمات حزب الله باتجاه الشمال.

إعلان

بيد أن التطور الأبرز في هذا المشهد يتمثل في الاستخدام المتزايد للصواريخ العنقودية، التي تمثل -وفق التحليل- تحديا معقدا لمنظومات الدفاع الجوي. فحتى في حال اعتراض الصاروخ، تنفصل عنه قنيبلات صغيرة تنتشر على مساحة واسعة، ما يزيد من فرص إصابة الأهداف ويقلل من فعالية الاعتراض الكامل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا