آخر الأخبار

ترامب: أبلغت إسرائيل أن توقف الضربات على حقل "بارس الجنوبي"

شارك

خلافاً لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي نفى فيها علمه المسبق بالهجوم على حقل "جنوب بارس"، أكد مسؤولون إسرائيليون أن الضربة جرت بالتنسيق الكامل مع واشنطن.

في سلسلة تصريحات أدلى بها اليوم الخميس، قال ترامب إنه طلب من إسرائيل عدم قصف حقل "جنوب بارس" في إيران، مشيراً إلى أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة عدم استهداف حقول النفط "وألا يفعل ذلك بعد الآن"، مؤكداً أن إسرائيل "لن تقصف مجدداً" هذا الحقل.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تدافع عن مضيق هرمز "لمصلحة الجميع رغم أننا الأقل استفادة منه"، مشيراً إلى أن بلاده "قضت على قيادات إيران وبحريتها ودفاعاتها الجوية"، وأن الطائرات الأمريكية "تحلق في إيران أينما تشاء دون أي عائق". كما اعتبر أن إيران "تبحث الآن عن قيادات جديدة"، ملوحاً بإمكانية استهداف جزيرة خارك.

وأشار إلى أن العمليات العسكرية "سبقت الجدول الزمني الموضوع للحرب"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى لامتلاك "مخزون وافر وهائل من الذخائر"، وهو ما قال إنه متوفر بالفعل حالياً. وأضاف أن نهاية الحرب ستجعل العالم "أكثر أمناً"، معتبراً أن إيران تمثل "تهديداً جدياً للشرق الأوسط وللعالم".

وشدد ترامب على أن بلاده "لن تنشر جنوداً في أي مكان"، وأنها تعمل على "ضبط الأسعار"، لافتاً إلى أن دول حلف شمال الأطلسي "لا ترغب في مساعدتنا بالدفاع عن مضيق هرمز"، لكنها أصبحت "أكثر وداً" بعد مواقفه، في حين أكد أن الولايات المتحدة حظيت بدعم هائل من اليابان.

وقال الرئيس الأمريكي إنّ بلاده "لا تحتاج شيئاً من أحد"، معتبراً أن إيران تقف على حافة الانهيار، رغم أنها تنشر الألغام في مضيق هرمز.

تباين الروايات حول استهداف حقل بارس

مساء الأربعاء، قال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن واشنطن "لم تكن على علم بهذا الهجوم تحديداً"، مضيفاً أن إسرائيل لن تهاجم الحقل مجدداً ما لم تعاود إيران استهداف قطر.

لكن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين قالوا لوكالة "رويترز" إن الهجوم الذي نفذته إسرائيل على حقل غاز إيراني يوم الأربعاء جرى بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وإنه من غير المرجح أن يتكرر.

وأوضح المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن إسرائيل لم تُفاجأ بتصريحات ترامب، واعتبروا أن ما جرى يشبه ما حدث بعد ضرب مستودعات وقود إيرانية قبل أسابيع، حين قال وزير الدفاع بيت هيغسيث: "في تلك الحالة تحديدًا، لم تكن تلك ضرباتنا".

ضرب منشآت الطاقة في الخليج

أدى الهجوم على "جنوب بارس" إلى رد إيراني واسع عبر هجمات جوية استهدفت بنى تحتية للطاقة في قطر وفي أنحاء الشرق الأوسط، في ما وصف بأنه أكبر تصعيد في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضدّ إيران.

وأسفرت هذه الهجمات عن أضرار واسعة، كما استهدفت مصفاة في السعودية ، وأجبرت الإمارات على إغلاق منشآت غاز.

وفي ظل تبادل التهديدات، حذرت طهران من تنفيذ هجمات إضافية على دول الخليج إذا تعرضت منشآتها لمزيد من الضربات. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أي استهداف جديد للبنية التحتية للطاقة في إيران سيؤدي إلى "تداعيات خارجة عن السيطرة قد تمتد آثارها لتشمل العالم بأسره".

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج "لن تتوقف حتى يتم تدميرها بالكامل" في حال استمرار استهداف المواقع الإيرانية.

مصدر الصورة مستودع متضرر في منطقة صناعية في الريان، قطر، عقب ضربة إيرانية، في 1 مارس 2026 AP

وفي أعقاب التصعيد، سعت دول خليجية للحصول على توضيحات من إدارة ترامب، إذ تواصلت إحدى الدول مع القيادة المركزية الأمريكية، وفق مصدر إقليمي مطلع تحدث لـ"رويترز" دون الكشف عن هويته.

غير أن الدولة نفسها تواصلت لاحقاً مع المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف ، الذي أوضح أن الضربة لم تكن عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها كانت معروفة مسبقاً لدى الولايات المتحدة. في المقابل، لم تعلن إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن الهجوم.

ورغم محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل إظهار مستوى عالٍ من التنسيق في الهجوم الجوي المشترك على إيران، أقر مسؤولون من الجانبين بأن أهدافهما لم تكن متطابقة بالكامل، ما يعكس تباينات في إدارة هذا التصعيد.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا