ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران استهدفت نحو 17 موقعا أمريكيا في المنطقة منذ بداية الحرب، وأن قيمة الخسائر لهجوم مقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين تبلغ حوالي 200 مليون دولار.
وأشارت الصحيفة في تقرير لها اليوم الأربعاء إلى أن إيران ردت على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها بإطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ على أهداف أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، ما أسفر عن استهداف سفارات، ومقتل جنود أمريكيين، وإلحاق أضرار بقواعد عسكرية وبنية تحتية للدفاع الجوي.
وحددت "نيويورك تايمز" ما لا يقل عن 17 موقعا أمريكيا ومنشآت أخرى متضررة، تعرض بعضها للقصف أكثر من مرة منذ بدء الحرب، موضحة أن تحليلها استند إلى صور عالية الدقة التقطتها أقمار صناعية تجارية، ومقاطع فيديو موثقة من وسائل التواصل الاجتماعي، وتصريحات لمسؤولين أمريكيين ووسائل إعلام إيرانية رسمية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن شدة الضربات الانتقامية تشير إلى أن إيران كانت أكثر استعدادا للحرب مما توقعه الكثيرون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار التقرير إلى أنهه من الصعب تقدير التكلفة الكاملة للأضرار الناجمة عن الضربات الانتقامية الإيرانية. وأفاد مسؤول في الكونغرس بأن تقييما أجراه البنتاغون وقُدم للكونغرس الأسبوع الماضي قدّر تكلفة الضربة الجوية الوحيدة التي استهدفت مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين في 28 فبراير بنحو 200 مليون دولار.
وقد تباطأت وتيرة الهجمات الإيرانية منذ الأيام الأولى للحرب، إلا أن الضربات استمرت. وقد تعرضت قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة علي السالم الجوية ومعسكر "بيورينغ" في الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، ومقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، لضربات جوية أكثر من مرة.
واستهدفت إيران ثلاث قباب رادار في معسكر عريفجان بالكويت. وفي قاعدة علي السالم الجوية تضررت أو دُمِّرت ستة مبان أو منشآت على الأقل مجاورة لبنية الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وفقا لصور التقطت بعد الضربات.
ومن بين الخسائر الأمريكية الأكبر كلفة في البنية التحتية، تلك التي لحقت بأنظمة الدفاع الجوي التي تحمي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، تظهر صور الأقمار الصناعية أضرارا جسيمة لما يبدو أنه جهاز استشعار للدفاع الجوي.
وقد استهدفت إيران مواقع رُصدت فيها مؤخرا معدات دفاع جوي، مثل منشأة الرويس في الإمارات، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية للموقع من العام الماضي وحدة "ثاد" بالقرب من مستودعات التخزين، وتظهر صورة التقطتها الأقمار الصناعية بعد الهجمات الإيرانية أضرارا بالغة في هذه المستودعات. وقالت الصحيفة إنها لم تتمكن من التحقق مما إذا كانت وحدة "ثاد" المتنقلة داخل المستودع وقت الهجمات.
في هذه الأثناء أفادت وكالة "بلومبيرغ" الأربعاء بأن مسؤولا أمريكيا اعترف بتدمير القوات الإيرانية لرادار الأمريكي لمنظومة الدفاع الجوي "ثاد" في الأردن.
بالقرب من أم دحل في قطر، تعرض رادار AN/FPS-132 بعيد المدى الذي بني بتكلفة 1.1 مليار دولار لتوفير تغطية إنذار مبكر على مساحة نصف قطرها 3000 ميل، لأضرار في هيكله الرئيسي، كما يظهر في صور الأقمار الصناعية.
المصدر: "نيويورك تايمز"
المصدر:
روسيا اليوم