في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة اللبنانية تعمل على مستويات متعددة ومتوازية لمواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير، مشيرا إلى أن التحركات تشمل الجوانب الدبلوماسية والاجتماعية والصحية والأمنية.
وأوضح الوزير للجزيرة مباشر أن المستوى الدبلوماسي يقوده رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، بمساندة وزير الخارجية وسفراء لبنان حول العالم، بهدف حشد الدعم الدولي لكبح التصعيد الإسرائيلي.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح الوزير أنه تم تشكيل خلية متابعة حكومية لمتابعة إغاثة النازحين، حيث تم تحويل نحو 500 مدرسة إلى مراكز إيواء تتسع لما يقارب 100 ألف نازح، مع توجيه الجهود لتوزيعهم على مناطق أخرى بسبب ارتفاع الضغط على العاصمة بيروت.
وأشار وزير الإعلام إلى تفاعل وزارات الصحة والتعليم والداخلية بشكل متزامن، لضمان رعاية المصابين والمتضررين، ومعالجة أي إشكالات على مستوى البلديات، مشددا على عقد اجتماع وزاري يومي بين الوزراء ورئيس الحكومة لمتابعة الملفات العاجلة.
وفيما يخص التحديات الأمنية، أعلن بول مرقص أن مجلس الوزراء قرر اتخاذ إجراءات صارمة للتحقق من عدم وجود عناصر الحرس الثوري الإيراني داخل لبنان، والتدخل الفوري لمنع أي نشاط عسكري أو أمني محتمل، تحت إشراف القضاء تمهيدا لترحيلهم.
كما تم تعديل إجراءات دخول الرعايا الإيرانيين لضمان معرفة صفتهم وأسباب دخولهم البلاد، في إطار تعزيز سلطة الدولة واحتكار السلاح بيد الأجهزة الشرعية.
وأكد الوزير أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مقرراتها السابقة المتعلقة بضبط السلاح، مشيرا إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية مُكلَّفة بتطبيق هذه الإجراءات، رغم التعقيدات الناتجة عن تدخل بعض الفاعلين المحليين مثل حزب الله، الذي يواصل تحركاته العسكرية وفق ما رصدته التقارير.
وأوضح الوزير أن الحكومة تواجه ضغوطا كبيرة في إدارة التدفقات الإنسانية الناجمة عن العدوان، مع ارتفاع أعداد الجرحى والمصابين، مؤكدا التعاون مع المنظمات الدولية مثل الصليب الأحمر ووكالات الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية للنازحين.
وأضاف أن الطاقة الاستيعابية الحالية في لبنان محدودة، لكن الحكومة تسعى للتغلب على هذه الصعوبات عبر الاجتماعات اليومية والتنسيق بين الوزارات.
وعلى الصعيد الدولي، قال الوزير إن لبنان يقوم بحشد دبلوماسي واسع عبر وزارة الخارجية وسفرائه، مع متابعة مباشرة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، لإقناع القوى الدولية بوقف التصعيد الإسرائيلي وحماية سيادة لبنان وأمنه، وذلك ضمن جهود تهدف للحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة وضمان الالتزام الدولي تجاه البلاد.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على استمرار الحكومة اللبنانية في عملها المتواصل لمواجهة آثار العدوان الإسرائيلي، وحماية المدنيين والنازحين، مع التركيز على تعزيز سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.
والاثنين، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة السبت عدوانا متواصلا على إيران، حليفة "حزب الله"، مما خلّف 926 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وهاجم "حزب الله"، الاثنين، موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وشرعت إسرائيل، في اليوم ذاته، بعدوان جديد على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق بجنوبي وشرقي البلاد، مما خلّف أكثر من 70 قتيلا، ثم بدأت الثلاثاء توغلا بريا محدودا.
المصدر:
الجزيرة