يوم ثالث من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة و إسرائيل على إيران، فما أبرز ما جرى خلال هذا اليوم؟
العناوين الأبرز تتعلق بمئات الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وعشرات الهجمات الإيرانية التي طالت إسرائيل وعددا من دول الخليج العربي، إضافة إلى سقوط طائرات أمريكية وارتفاع عدد القتلى من العسكريين الأمريكيين إلى أربعة، ووضع مضيق هرمز.
كل ذلك يأتي وسط تصريحات تشير في مجملها إلى أن نهاية هذه الحرب قد لا تكون قريبة.
قالت القيادة المركزية الأمريكية مساء الاثنين، إنها ضربت أكثر من 1250 هدفا في إيران منذ بداية الحرب يوم السبت.
وأضافت القيادة أن قاذفات "بي-1" الأمريكية شنت غارات في عمق إيران لإضعاف قدرات صواريخها الباليستية.
بدوره، أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن سلاح الجو شن غارات استهدفت أكثر من 600 هدف في إيران منذ انطلاق حملته العسكرية يوم السبت الماضي.
وبحسب المتحدث، شملت العمليات العسكرية قصف أكثر من 20 موقعا مرتبطا بالقيادات العسكرية الإيرانية، وما يزيد عن 150 صاروخا من طراز (أرض-أرض)، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 200 منظومة دفاع جوي.
وفي الجبهة اللبنانية، أكد الجيش استهداف أكثر من 30 موقعا تابعا لحزب الله، وذلك ردا على إطلاق الأخير عدة صواريخ باتجاه إسرائيل الليلة الماضية.
بالتوازي، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأكثر من تصريح خلال اليوم حيث قال لشبكة "سي إن إن"، إنّ الهجوم على إيران "سيشهد تصعيدا". وقال "لم نبدأ بضربهم بقوة. الموجة الكبيرة لم تحدث بعد وآتية قريبا"، دون أن يقدّم تفاصيل أخرى.
ثم خرج ترمب في فعالية أقيمت ب البيت الأبيض، ليؤكد أنه لا يخشى إرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، ولن يتردد "إذا كان ذلك ضروريا"، مهددا بـ"موجة جديدة وكبيرة من الهجمات".
وبرر ترمب قرار شن الحرب على إيران قائلا إنه شكّل "الفرصة الأخيرة والأفضل" لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي، مشيرا إلى أن واشنطن قادرة على "الاستمرار في الحرب لفترة أطول بكثير من 4 إلى 5 أسابيع".
من جانبه، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن العمليات العسكرية ضد إيران لن تؤدي إلى "حرب بلا نهاية"، مشددا على أن بلاده لن تقع "في مستنقعات بناء الدول" على حد وصفه.
وقال هيغسيث، إن "هذا ليس العراق، لا مزيد من قواعد الاشتباك الغبية، أو إهدار الوقت والأرواح"، موضحا أن الحرب الجارية "ليست حرب تغيير نظام"، معتبرا في الوقت ذاته أن "النظام قد تغير بالفعل والعالم أصبح أفضل حالا بذلك"، في إشارة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
أحد أبرز أحداث يوم الاثنين كان الإعلان عن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية حيث أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن المقاتلات أُسقطت بنيران الدفاعات الجوية الكويتية.
بدورها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن 3 طائرات أمريكية سقطت فوق الكويت بـ"نيران صديقة"، مشيرة إلى أن "الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت المقاتلات عن طريق الخطأ خلال عمليات قتال نشطة".
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن جميع أفراد الطواقم الجوية الستة "تمكّنوا من القفز بالمظلات بسلام، وتم إنقاذهم وهم في حالة مستقرة".
في الأثناء، اعترف الجيش الأمريكي بمقتل 4 من أفراد قواته العسكرية الأمريكية أثناء العمليات على إيران.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الاثنين "إن العسكري الرابع كان قد أصيب بجروح خطِرة خلال الهجمات الإيرانية الأولى، ثم فارق الحياة متأثرا بإصابته".
وأكدت القيادة حجب هويات القتلى لحين مرور 24 ساعة على إبلاغ ذويهم رسميا، في حين اعترف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، بأن أسلحة إيرانية أصابت ما وصفه بـ"مركز عمليات تكتيكية" ما تسبب في سقوط قتلى أمريكيين.
قال الحرس الثوري الإيراني إنه قصف مركز اتصالات للجيش الإسرائيلي في بئر السبع و20 هدفا في تل أبيب والقدس والجليل، في حين ذكر التلفزيون الإيراني أن موجة صواريخ استهدفت مراكز الاستخبارات الأمريكية ومستودعات دعم عسكري بمنطقة الخليج.
كما أعلنت إيران أنها أسقطت 7 طائرات مسيرة لترفع عدد المسيرات التي أسقطتها منذ بداية الحرب إلى 29.
وسقطت شظايا صاروخية في مدينة " بتاح تكفا" وسط إسرائيل، بحسب ما أفادت وسائل إعلام عبرية، الاثنين، بعد رصد رشقة جديدة من إيران، ولم تذكر القناة ما إذا كانت الشظايا ناتجة عن سقوط الصواريخ الإيرانية أو اعتراضها، لكنها قالت إن الجيش الإسرائيلي اعترض صاروخين أُطلقا من إيران.
وسبق أن أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بارتفاع عدد المصابين جراء سقوط صاروخ في قصف على منطقة بئر السبع إلى 17 شخصا، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت في اليوم السابق عن حصيلة تصل إلى 12 قتيلا و500 مصابا جراء الهجمات الإيرانية.
في الأثناء، أفادت هيئة البث العبرية، الاثنين، بأن إسرائيل أوقفت مؤقتا إنتاج الغاز في حقل ليفياثان بالبحر الأبيض المتوسط، وذكرت الهيئة الرسمية أن وزارة الطاقة وجهت بوقف مؤقت للإنتاج في المنصة التي تُعدّ الشريان الأكبر للغاز في إسرائيل، والمنصة الرئيسية لتصدير الإمدادات إلى كل من مصر والأردن.
وتحت ضغط هذه الهجمات، كشف الجيش الإسرائيلي عن استدعاء وتعبئة أكثر من 110 آلاف جندي من قوات الاحتياط، وذلك تمهيدا لخوض معارك محتملة على جبهات متعددة.
وشهدت اللحظات الأخيرة من يوم الاثنين، تطورا كبيرا، حيث أعلن مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز، وقال إن بلاده ستستهدف أي سفينة تحاول العبور.
وأضاف المسؤول الإيراني قائلا "سنستهدف خطوط النفط للأعداء ولن نسمح بتصدير النفط من المنطقة".
شهدت مواقع ومنشآت حيوية عدة في منطقة الخليج اليوم الاثنين، حوادث أمنية متزامنة نتيجة هجمات ب طائرات مسيرة إيرانية ومقذوفات بحرية، طالت بنى تحتية للطاقة ومرافق مدنية.
وقد أُلغيت أكثر من 5400 رحلة جوية خلال يومي الأحد والاثنين في 7 مطارات رئيسية في الخليج العربي، في ظل استمرار إغلاق وفرض قيود على عدد من المجالات الجوية لأسباب أمنية، وفق بيانات ملاحية صادرة عن منصة "فلايت رادار".
في الأثناء، أظهرت بيانات رصد ملاحية من منصات تتبع الطيران، تصاعدا لافتا في مؤشرات التشويش على الإشارات الملاحية في مناطق متعددة بالشرق الأوسط والخليج، بالتزامن مع اندلاع المواجهات العسكرية.
وبالتحليل والرصد الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة بشبكة الجزيرة، أظهرت الخرائط اتساع نطاق التداخل والتشويش فوق مناطق من شرق البحر المتوسط، وشمال البحر الأحمر، إضافة إلى تسجيل تشويش ملحوظ في منطقة الخليج بالقرب من الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان.
في الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استهداف القواعد العسكرية بدول الخليج ليس هجوما على بلدانه، بل رد على مصدر العدوان الأمريكي، حسب وصفه، مؤكدا أن القواعد الأمريكية في المنطقة تعد أهدافا مشروعة لإيران.
وأكد عراقجي في بيان للخارجية الإيرانية أن طهران لا تُضمر أي عداء لدول الخليج ومصممة على مواصلة علاقاتها الحسنة معها، مؤكدا أن بلاده لا تعتبر الحرب الحالية حربا إقليمية، بل هي حرب مع أمريكا امتدت آثارها إلى المنطقة.
أفاد مسؤول أمريكي للجزيرة بإصابة موظفين في البنتاغون بهجوم إيراني على البحرين، موضحا أن حالة المصابين مستقرة.
كما أفادت وزارة الداخلية البحرينية بمقتل عامل (آسيوي الجنسية) وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة، إثر اندلاع حريق في سفينة أجنبية كانت تحت الصيانة بمدينة سلمان الصناعية (شمال شرق البلاد).
وأوضح بيان الوزارة أن الحريق اندلع جراء "سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه"، مؤكدا أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده.
بدورها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن مقذوفين أصابا سفينة في ميناء البحرين، ما استدعى إجلاء طاقمها.
أكدت السلطات الكويتية اعتراض عدد من المسيّرات قالت إنها كانت تستهدف البلاد، في حين نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مسؤول بوزارة الداخلية، تأكيده أن سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدى فجر اليوم "لعدد من الأهداف الجوية المعادية".
وفي المساء، نعت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي رقيبين من القوة البحرية، قالت إنهما قُتلا أثناء أداء الواجب.
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد أعلن الجيش الإيراني الاثنين في بيان أنه استهدف قاعدة علي السالم الجوية الأمريكية في الكويت.
في الأثناء، أعلنت شركة البترول الوطنية، عن سقوط شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي فجر الاثنين، مما أسفر عن إصابة اثنين من العاملين.
كما نقلت وكالة الأنباء الكويتية نقلا عن وزارة الكهرباء إخماد حريق محدود اندلع إثر سقوط شظية خلال التصدي لإحدى الطائرات المسيرة على أحد خزانات الوقود دون وقوع إصابات بشرية.
من جهة أخرى، تصاعدت أعمدة الدخان، من محيط السفارة الأمريكية في مدينة الكويت، وهُرعت سيارات إطفاء وإسعاف إلى المكان دون أن تتضح على الفور أسباب الحريق أو طبيعته.
بدورها، أكدت السفارة الأمريكية وجود "تهديد مستمر بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة فوق الكويت"، وطلبت من المواطنين عدم التوجه إلى السفارة.
أكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة غربي البلاد.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن شركة أرامكو السعودية أغلقت المصفاة كإجراء احترازي، مضيفة أن الوضع تحت السيطرة.
أما وكالة الصحافة الفرنسية فقالت إن السعودية اعترضت صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم عسكريين أمريكيين قرب الرياض، وذلك لليوم الثالث تواليا.
قالت وزارة الدفاع الإماراتية مساء الاثنين إنها رصدت 174 صاروخا باليستيا إيرانيا، وتم تدمير 161 منها، في حين سقط 13 صاروخا في البحر.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان إن سلطات الإمارة تعاملت مع حريق اندلع بعد استهداف محطة خزانات وقود في مدينة مصفح بطائرة مسيرة.
وفي وقت سابق، أعلن المكتب الإعلامي لإمارة رأس الخيمة أنه تم التعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح لطائرة مسيرة، مؤكدا عدم تسجيل إصابات.
أعلنت "قطر للطاقة" توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان ومدينة مسيعيد الصناعيتين.
وكانت وزارة الدفاع القطرية أعلنت عن تعرض البلاد لهجوم من مسيرتين إيرانيتين استهدفتا موقعين في مسيعيد ورأس لفان، موضحة أن إحدى المسيرتين استهدفت خزان مياه تابعا لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، في حين استهدفت الأخرى أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية.
من جهة أخرى، نفى مكتب الاتصال الحكومي بدولة قطر صحة شائعات ومعلومات مضللة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بشأن هجمات مزعومة استهدفت مواقع في العاصمة الدوحة. وتتعلق هذه المزاعم بـ3 أماكن: مطار الدوحة الدولي، وأحد مصانع المواد الغذائية، وفندق شيراتون الدوحة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، الاثنين، إن "الهجمات الإيرانية التي تم اعتراضها استهدفت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار الدولي"، معتبرا أن "مثل هذه الهجمات لا يمكن أن تمر دون رد"، وأنه "على إيران أن تدفع ثمنا عن هذا الهجوم السافر على شعبنا".
أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط طائرتين من نوع "سوخوي 24" (SU24) قادمتين من إيران.
وأضافت الوزارة أن القوات الجوية والبحرية الأميرية "تصدّت لـ5 مسيرات قادمة من إيران استهدفت مناطق عدة في الدولة هذا اليوم". كما قامت الدفاعات الجوية بالتصدي لـ7 صواريخ باليستية.
وأكدت أن "التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق خطة العمليات، حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها".
وشددت الوزارة في بيانها على أن القوات المسلحة القطرية "تملك كامل القدرات والإمكانيات لحماية وصون سيادة الدولة وأراضيها والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي".
قالت السفارة الأمريكية في عمّان إن جميع موظفي السفارة غادروا مجمعها مؤقتا بسبب وجود تهديد، دون أن تكشف تفاصيل إضافية.
من جانبه، دعا الأمن العام الأردني القاطنين في محيط السفارة الأمريكية إلى البقاء في منازلهم لحين زوال أي تهديد.
في قبرص، أعلنت وزارة الداخلية إخلاء مطار مدينة بافوس في غرب البلاد ومنطقة أكروتيري التي تضم قاعدة بريطانية، بعد رصد مسيّرات تتجه نحو الجزيرة المتوسطية.
وأعلنت وزارة الدفاع اليونانية أنها أرسلت فرقاطتين وطائرتين مقاتلتين من طراز "إف-16″ إلى قبرص لـ"مواجهة التهديدات والأعمال غير القانونية على أراضيها".
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه مدد إغلاق المؤسسات التعليمية وأماكن العمل حتى الساعة الثامنة مساء (18:00 بتوقيت غرينتش) السبت المقبل، مع استمرار الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وقال الجيش الإسرائيلي إن "قيادة الجبهة الداخلية حدّثت الإرشادات الدفاعية حتى يوم السبت 7 مارس/آذار 2026 الساعة 20:00″، ممددا بذلك إرشادات سابقة.
وشدّد على أنه "وفقا لهذه الإرشادات، تُحظر التجمعات والأنشطة التعليمية وفتح أماكن العمل، باستثناء القطاعات الضرورية".
أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال مسؤول الاستخبارات في حزب الله حسين مقلد، وذلك في غارة شنّها على العاصمة اللبنانية بيروت ليل الأحد، في حين لم يعلق الحزب فورا على ذلك.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه تم "القضاء على حسين مقلد الذي شغل منصب مسؤول الاستخبارات في حزب الله، في ضربة دقيقة على بيروت ليلة أمس (الأحد)".
وفي سياق تصعيد إسرائيلي متواصل، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان 16 قرية لبنانية، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، داعيا إياهم إلى إخلاء مبان ادعى أنها تضم بنى تحتية لحزب الله.
المصدر:
الجزيرة