على هامش المباراة الخيرية "لإحياء الأمل 2026″، التي أقيمت على ملعب أحمد بن علي في العاصمة القطرية الدوحة، سرقت لقطة طريفة لمشهد مصارعة داخل أرض الملعب الأضواء، بعدما تداولها رواد منصات التواصل على نطاق واسع، وسط تفاعل ساخر وخفيف الظل تجاوز مجريات اللقاء نفسه.
وشهدت المباراة، التي أُقيمت أمس الجمعة، فوز فريق شنكز على نظيره فريق أبو فلة بنتيجة (8-7)، بمشاركة نخبة من أساطير كرة القدم العالميين وصنّاع المحتوى.
وخطف أيضا صانع المحتوى العالمي "مستر بيست" الأضواء خلال المباراة، بعدما تقدم لتنفيذ ركلة جزاء، قبل أن يفاجئ الجميع بحقيبة مليئة بالنقود عرضها على حارس المرمى محمد عدنان، في لقطة أثارت الضحك بين الجمهور.
وتأتي هذه المبادرة الاستثنائية كحدث سنوي بارز بهدف جمع التبرعات لدعم الأطفال والشباب المحرومين من التعليم ومنحهم فرصة حقيقية نحو مستقبل أفضل في عدد من دول الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، حيث شهدت المباراة حضور 40 ألفا و521 متفرجا، وحققت إيرادات بقيمة 12.4 مليون دولار أمريكي.
وتنافس في اللقاء الودي عدد من أساطير كرة القدم على مستوى العالم، حيث قاد المدرب الفرنسي الشهير أرسين فينغر فريق "شنكز"، الذي ضم أسماء لامعة، من بينها البلجيكي إيدن هازارد، والبرازيلي مارسيلو دا سيلفا، والإسباني دييغو كوستا، إلى جانب مجموعة من المؤثرين، أبرزهم محمد عدنان وشاركي وأنغري جينغ ومارلون.
وتجمع مباراة إحياء الأمل بين قوة الرياضة وتأثير أشهر صناع المحتوى في العالم وأساطير كرة القدم، بهدف جمع التبرعات ومنح الأمل لمستقبل أفضل للأفراد والمجتمعات الأقل حظا.
ولاقت المباراة تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، لما شهدته من لقطات ترفيهية غير تقليدية، كان أبرزَها مشهد مستوحى من عروض المصارعة الحرة، إلى جانب مواقف كوميدية داخل الملعب، مزجت بين المتعة والرسالة الإنسانية.
وأشار مغردون إلى أن المشهد، رغم خروجه عن المألوف في مباريات كرة القدم، جاء طريفا ولافتا، فيما علق آخرون بأنهم تابعوا "مصارعة وكرة قدم في الوقت نفسه".
واعتبر بعضهم اللقطة التي قُلدت فيها حركة المصارع الأمريكي ري ميستيريو لحظة ظريفة و "إستراتيجية جديدة" بروح ترفيهية داخل المستطيل الأخضر، مضيفة لمسة كوميدية على مجريات المباراة.
وذهب آخرون إلى أن مثل هذه اللقطات الترفيهية باتت جزءا من هوية مباريات الاستعراض الخيرية، التي تمزج بين الرياضة والمرح لجذب جمهور أوسع وتسليط الضوء على الرسالة الإنسانية للحدث، معتبرين أن المشهد، وإن بدا غير مألوف، أسهم في رفع وتيرة التفاعل ومنح المباراة طابعا مختلفا خرج عن القالب التقليدي لكرة القدم.
وأشاروا إلى أن المزج بين كرة القدم والترفيه يسهم في إيصال رسالة الحدث الخيرية بشكل أوسع، ويحفّز المشاركين على دعم المبادرات الإنسانية، مؤكدين أن الهدف الأساسي يبقى جمع التبرعات وإيصال الأمل للأطفال والشباب في المناطق الأقل حظا.
وفي المقابل، رأى بعض المتابعين أن هذه اللقطات، رغم طرافتها، تفتح نقاشا حول حدود الترفيه داخل المباريات الكروية، حتى وإن كانت ذات طابع خيري، مشيرين إلى أهمية الحفاظ على روح اللعبة واحترام قواعدها، مع الإبقاء في الوقت ذاته على المساحة الترفيهية التي تميز هذا النوع من اللقاءات الاستعراضية.
المصدر:
الجزيرة