آخر الأخبار

ستارمر يتراجع أمام غضب ترامب ويجمّد تسليم جزر استراتيجية لموريشيوس

شارك
صورة التقطت عام 2024 تظهر جزر "شاغوس" وقاعدة "دييغو غارسيا" (نقلاً عن وكالة "أ. ب.")

في تراجع مفاجئ يعكس عمق الأزمة الدبلوماسية بين لندن وواشنطن، اضطر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى سحب مشروع قانون حول تسليم جزر "شاغوس" الاستراتيجية إلى دولة موريشيوس، وذلك في أعقاب موجة انتقادات حادة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته، وفقاً لما نشرته صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية.

وكان من المقرر أن يناقش مجلس اللوردات البريطاني التشريع يوم الاثنين المقبل، إلا أن الحكومة قررت تجميده بشكل عاجل بعد تحذيرات قانونية وسياسية من أن الصفقة قد تنتهك معاهدة مبرمة عام 1966 بين لندن وواشنطن. وتكرّس هذه المعاهدة التاريخية سيادة بريطانيا المطلقة على الأرخبيل بهدف ضمان استخدامه للأغراض الدفاعية المشتركة، وعلى رأسها قاعدة "دييغو غارسيا" العسكرية.

ودخل ترامب على خط الأزمة بقوة، واصفاً خطة بريطانيا للتخلي عن الجزر بأنها "عمل يتسم بغباء شديد". ويرى مراقبون أن موقف الرئيس الأميركي ينبع من مخاوف أمنية تتعلق بنفوذ الصين المتزايد في المحيط الهندي، حيث تعتبر موريشيوس حليفاً مقرباً لبكين، مما قد يهدد أمن القاعدة العسكرية الأميركية-البريطانية المشتركة في المنطقة.

ولم تقتصر الأزمة على الجانب القانوني، بل امتدت لتشمل تلاسناً علنياً بين ستارمر وترامب، حيث انتقد الأول محاولات الرئيس الأميركي للسيطرة على غرينلاند، بينما رد الثاني بانتقادات لاذعة لدور القوات البريطانية السابق في أفغانستان، مما زاد من قتامة المشهد الدبلوماسي بين البلدين.

من جانبها، شنت المعارضة البريطانية بقيادة كيمي بادينوك هجوماً عنيفاً على الحكومة، معتبرةً أن ما وصفته بـ"الاستسلام المخزي" لستارمر قد يضع بريطانيا في مواجهة قانونية وأمنية مع أقوى حلفائها.

ورغم تأكيدات الحكومة البريطانية أن الصفقة تضمن بقاء قاعدة "دييغو غارسيا" تحت الإدارة البريطانية-الأميركية بنظام الاستئجار، إلا أن واشنطن تبدو غير مقتنعة بهذه الضمانات في ظل السيادة الجديدة المحتملة لموريشيوس على الجزيرة، مما يضع مستقبل الاتفاقية برمتها في مهب الريح.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا