قالت صحيفة "ذي ماركر" العبرية، في تقرير نشر مساء الخميس، إن عملية اغتيال الأمين العام الأسبق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، كلفت تل أبيب 125 مليون شيكل (40 مليون دولار).
وذكرت الصحيفة العبرية أن المبلغ الإجمالي يحتسب من 25 مليون شيكل تكلفة 83 طنا من الصواريخ والقنابل لعملية الاغتيال نفسها، و100 مليون شيكل تكلفة غارات في أماكن أخرى في الضاحية لخلق أزمة سير تمنع وصول قوات الإنقاذ والوقود ومساعدات الطيران.
وفي تقريرها أفادت "ماركر" بأنه في ظهيرة يوم 27 سبتمبر 2024، أقلعت طائرات مقاتلة من "السرب 69" من قاعدة القوات الجوية، محملة بعشرات الأطنان من القنابل، في مهمة بالغة الأهمية في الحرب ضد حزب الله وهي اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله.
وألقت الطائرات قنابل بلغ وزنها الإجمالي 83 طنا، بحيث لا تُترك لنصر الله وقيادات الحزب الأخرى فرصة للنجاة.
ولضمان ذلك، عملت طائرات القوات الجوية على إحداث ازدحام مروري في منطقة الضاحية ببيروت، وألقت ذخائر إضافية لمنع وصول فرق الإنقاذ.
وقد استلزمت الاستعدادات لهذه المهمة والاستثمار الضخم فيها تحقيق نتيجة واضحة لا مجال فيها للفشل.
وذكر التقرير أن المهمة أُنجزت بنجاح وخضعت منذ ذلك الحين لتحليلات عديدة على مستويات مختلفة في الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك التقييم المالي.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفي اليوم نفسه، شنّ الجيش هجوما على صواريخ أطلقها حزب الله ما استدعى استخدام صواريخ اعتراضية بلغت تكلفتها عشرات الملايين من الشواقل.
يذكر أن عملية اغتيال نصر الله تمت خلال 12 ثانية فقط، فيما استغرقت عملية اغتيال هاشم صفي الدين أكثر من هذا الوقت بقليل.
تجدر الإشارة إلى أن حسن نصر الله دفن في بيروت في شهر فبراير 2025 أي بعد نحو خمسة أشهر من مقتله، وقد شهدت مراسم التشييع تجمع مئات الآلاف من أنصار حزب الله في ملعب كبير في العاصمة اللبنانية، إضافة إلى نقاط أخرى في بيروت، وسط تحليق لطائرات حربية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
وردا على سؤال "لماذا قرر الجيش الإسرائيلي حساب تكلفة مهمة القضاء على نصر الله؟"، لفت التقرير العبري إلى أنه اتضح أنه خلال حملة ما بين الحربين في سوريا على مدى العقد الماضي، بدأ المستشار المالي لوحدة رئيس الأركان في تسعير تكاليف مختلف المهام لعرض أهمية العمليات العسكرية غير العادية أو المتكررة على المستوى السياسي ومجلس الوزراء، وذلك لبيان التكاليف وكذلك لمعرفة ما يجب طلبه من وزارة المالية ومقداره.
وأُجري هذا القياس أيضا على طول مسار "السيوف الحديدية" الذي نفّذ في عدة قطاعات، وبشدة متفاوتة وبأشكال قتالية مختلفة.
فعلى سبيل المثال، شن الجيش الإسرائيلي نحو عشرين هجوما على الحوثيين في اليمن، وبلغت تكلفة كل هجوم ما بين 30 و50 مليون شيكل.
كما طلب مجلس الوزراء تقدير التكلفة المالية للعمليات والإجراءات العسكرية، ضمن مجموعة البيانات التي قدمها الجيش الإسرائيلي قبل وبعد العمليات الكبرى.
ووفق التقرير، تُقدّر التكلفة الأمنية للحرب بـ 222 مليار شيكل ما يعني أن تكلفة كل يوم من أيام الحرب بلغت 280 مليون شيكل.
وكان اليوم الأغلى في الحرب والذي بلغت تكلفته 1.3 مليار شيكل في بدايتها، بعد وقت قصير من دخول القوات البرية إلى غزة، حيث أبقى الجيش على نحو 220 ألف جندي احتياطي، واشترى كميات كبيرة من المعدات، ونقل الدبابات وناقلات الجنود المدرعة وغيرها من المركبات، وبالطبع استخدم كميات هائلة من الأسلحة.
هذا، وتقدر وزارة المالية التكلفة الكاملة للحرب والتي تشمل أيضا الميزانيات المدنية (التعويضات للشركات، وأضرار الممتلكات، وتمويل النازحين، وتكاليف التمويل) بـ 277 مليار شيكل بينما يقدرها بنك إسرائيل بـ 352 مليار شيكل.
وينبع الفارق الكبير بين التقديرين من اختلاف الحسابات، إذ تستند وزارة المالية في تقديرها إلى التغيرات في عجز الموازنة العامة للدولة مقارنة بتخطيط الموازنة عشية الحرب، علما بأن "بنك إسرائيل" يُدرجُ في حساباته تكلفة الحرب في عام 2026، أي تكاليف الأمن والتكاليف المدنية المدرجة في ذلك العام، لأنها تعدّ جزء من الحرب.
المصدر: صحيفة "ماركر" العبرية
المصدر:
روسيا اليوم