آخر الأخبار

مظاهرات إيران: "هل القمع الصيني هو الرابح الأكبر من مظاهرات إيران؟" مقال في صنداي تايمز

شارك
مصدر الصورة

جولة الصحف اليوم تركز على علاقة الصين بالمظاهرات في إيران، و"المأساة" التي تعيشها غرينلاند في ظل رغبة الولايات المتحدة في الاستحواذ عليها، وكيف "يقف ستارمر عاجزاً أمام جنون الملك دونالد ترامب

نستهل جولتنا الصحفية بمقال في صحيفة "صندي تايمز" البريطانية للكاتب البريطاني روجر بويز بعنوان "هل القمع الصيني هو الرابح الأكبر من مظاهرات إيران؟"

ويرى بويز أن إيران قضت على التظاهرات بفضل ما وصفه بـ "حملة القمع" و"تكنولوجيا المراقبة" التي تبيعها الصين لطهران، حسب قوله.

ويقول بويز: "إن الانتفاضة الإيرانية الأخيرة انتهت في غمضة عين"، مشيرا إلى أن الرابح الأكبر من إنهاء هذه الاحتجاجات هو "نموذج القمع الرقمي الصيني"، الذي انتهجه "الحرس الثوري الإيراني"، مما أدى إلى إخماد الاحتجاجات بسرعة أكبر من "مظاهرات الحجاب" التي اندلعت في عام 2022 وكذلك احتجاجات نوفمبر/تشرين الأول عام 2019 التي اندلعت حينها ضد ارتفاع أسعار البترول.

ويرى الكاتب البريطاني أن الصين ليست وحدها هي التي أنقذت النظام الإيراني، مشيرا إلى أن طهران تلقت دعما أيضا مما وصفه بـ "محور التنين-الملا" (الصين وروسيا وكوريا الشمالية).

ويوضح المقال أن "بكين وطهران وقعتا على صفقة تقنية وأمنية مدتها 25 عاماً تهدف إلى تحسين قدرة إيران على التحكم في عدد سكانها المتزايد من جيل زد"، وهو ما يعني نقل تكنولوجيا المراقبة وكاميرات المراقبة الذكية صينية الصنع التي تم تركيبها الآن في مختلف المدن والبلدات الإيرانية، وفقاً لكاتب المقال.

ومن منظور الكاتب، كانت الصورة الأكثر لفتاً للانتباه من إيران خلال الشهر الماضي تتمثل في "مقطع فيديو لمتظاهر يرتدي ملابس سوداء. وكانت مهمته تعطيل كاميرات المرور التي مكنتها التكنولوجيا الصينية من إرسال بيانات التعرف على الوجه إلى مركز التحكم في طهران، وترتبط هذه الكاميرا بقاعدة بيانات بطاقات الهوية الوطنية".

كما يوضح الكاتب أن ما سماه بـ "محور التنين-الملا" يعمل لصالح إيران، حيث "لا يزال التعتيم على الإنترنت قائماً، ولا يزال مئات الأشخاص قيد الاعتقال، على الرغم من عدم وجود الكثير من الاحتجاجات في الشوارع".

ويختتم الكاتب مقاله، قائلا إنه بفضل الحرب الرقمية التي شنها النظام الإيراني ضد مواطنيه، تقلصت قدرة المتظاهرين على التنظيم والتواصل في الوقت الحالي وتبادل المعلومات في الخارج.

وينهي الكاتب المقال موجهاً رسالته للنظام الإيراني، قائلاً إن " الحكم الرشيد وحده هو القادر على معالجة بؤس الجفاف، والاقتصاد السليم وحده هو القادر على استعادة ثقة المستثمرين".

مصدر الصورة

ونطالع مقالاً أخر في صحيفة "الغارديان" البريطانية بعنوان "مأساة غرينلاند: يبدو حلم الاستقلال الآن وكأنه فخ نصبه دونالد ترامب"، للصحفي الدنماركي، رون ليكبيرج.

يشرح رون ليكبيرج علاقة جزيرة غرينلاند بالدنمارك، مشيرا إلى أن سكان الجزيرة من بين السكان الأصليين الوحيدين في العالم الذين لديهم برلمانهم الخاص ومؤسساتهم السياسية ونظامهم التعليمي، وقد حافظوا على لغتهم الخاصة.

كمان أنهم يتمتعون بخدمات الرعاية الاجتماعية التي يتمتع بها مواطنو الدنمارك، بحسب ليكبيرج.

ويقول الكاتب الدنماركي إن ذلك قد تحقق في ظل ظروف صعبة من قبل حوالي 55 ألف نسمة فقط يقطنون جزيرة شاسعة في شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمد الشمالي، معزولة عن بقية العالم.

ويوضح الكاتب أن شعب غرينلاند لم يُطلب منه الموافقة عندما تم دمجه في المملكة الدنماركية في عام 1953، بعد أن كانت مستعمرة دنماركية منذ أكثر من مئتي عام، لكن خلال الاستفتاءين اللذين أجريا في عامي 1979 و2008، صوت أغلبية السكان لصالح اتفاقية مُراجعة سمحت لهم بتوسيع سيطرتهم السياسية على أراضيهم ومواردهم.

كما يصف دستور غرينلاند الفترة من عام 1953 إلى عام 1979 بأنها مرحلة "الاستعمار الخفي"، لكنه يعترف أيضاً بأن العقود المقبلة تشكل حقبة "إنهاء الاستعمار".

غير أن هناك وجهتي نظر يتحدث عنهما المقال فيما يخض وضعية غرينلاند؛ فهناك من يرى أنه من حق غرينلاند بناء مؤسساتها وتحقيق مصيرها تدريجياً تحت التاج الدنماركي.

بينما هناك وجهة نظر أخرى ترى أن تاريخ غرينلاند هو استمرار للاستعمار، حيث يرى البعض أن الدنماركيين لم يحترموا سكان غرينلاند ولم يكونوا على قدم المساواة معهم، مشيرا إلى ممارسات أطباء دنماركيين في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حين قاموا بزراعة وسائل منع الحمل في أرحام الآلاف من النساء والفتيات في الجزيرة دون موافقتهن أو علمهن، كجزء من حملة للحد من معدل المواليد في الجزيرة.

وعلى الرغم من إعلان الرئيس ترامب عن سعيه لضم غرينلاند مباشرة، رفض معظم مواطني الجزيرة صراحةً الاعتراف بمملكة الدنمارك كوطن أساسي لهم. وقال بعض السكان إنهم ليسوا دنماركيين ولا أمريكيين.

غير أنه وفقاً للكاتب، تغير هذا الموقف الأسبوع الماضي، عندما قال رئيس حكومة غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الدنماركي إن غرينلاند ستفضل الدنمارك على الولايات المتحدة إذا طُلب منها الاختيار.

كما يرى الكاتب أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب يستغل الأصوات المناهضة للاستعمار في غرينلاند، وأن الطرح الأمريكي بأن واشنطن تريد جزيرة غرينلاند نظراً لما تمتلكه من معادن وموارد "غير مقنع"، لأن الجزيرة كانت دوماً منفتحة على الأعمال التجارية والاستثمارات.

وفي نهاية مقاله يرى الكاتب أنه إذا "اشتدت الدعوات للاستقلال في غرينلاند والمقاومة ضد الدنمارك، فإن ذلك سيضفي نوعاً من الشرعية على الغزو الأمريكي"، أما إذا اتحدت الدنمارك و غرينلاند في رفضهما لقرار الولايات المتحدة بضم الجزيرة ودعتا إلى حق تقرير المصير تحت مظلة المملكة، فسيكون من الصعب على ترامب استغلال الوضع.

مصدر الصورة

نختتم جولتنا الصحفية بمقال من صحيفة "الديلي تلغراف" البريطانية تحت عنوان "ستارمر عاجز أمام جنون الملك دونالد" لجيرمي وورنر، من فريق رئاسة تحرير الصحيفة.

يتحدث جيرمي وورنر في مقاله عن وجوب إعادة بريطانيا بناء اقتصادها لحماية نفسها من "التخريب الذي قد يسببه الرئيس الأمريكي"، وفقاً لتعبيره.

ويرى وورنر أن هناك بعض الخيارات أمام بريطانيا للقيام بذلك. ومن بين الخيارات الرد بفرض تعريفات جمركية ، وهو ما سيؤدي، بحسب الكاتب، إلى غضب البيت الأبيض و"حرب تجارية شاملة مع الولايات المتحدة التي لا تزال، على الرغم من سلوك ترامب المتهور، أهم حليف عسكري واقتصادي وجيوسياسي للمملكة المتحدة".

غير أن الكاتب البريطاني يقول إن ذلك المقترح من شأنه أن يؤدي إلى خفض الناتج المحلي، إذا فرض ترامب رسوماً جمركية جديدة، كرد فعل.

ويرى كاتب المقال أنه من ضمن الخيارات أيضاً التي قد تلفت انتباه الرئيس الأمريكي "هو أن تنفصل المملكة المتحدة عن شراكتها عبر الأطلسي، وأن تنحاز علنا إلى أوروبا أو الصين".

لكن الكاتب عود ويقول إن الأمر ليس بهذه السهولة، لاسيما وأن بروكسل لم تتصالح مع دورها في إثارة بريطانيا، حينما رفضت مجموعة من المطالب المحدودة لديفيد كاميرون بشأن حرية التنقل، ومع ذلك، لا تزال بروكسل ترفض الاعتراف بخطئها، وفق تعبيره.

فمن منظور الكاتب، حتى لو طلبت بريطانيا العودة إلى الاتحاد الأوروبي، فمن غير المرجح أن يرغب الاتحاد في عودة بريطانيا مرة أخرى.

وبالعودة إلى قدرة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على التصدي للولايات المتحدة، فيرى المقال أن ستارمر سيكون "عاجزاً" عن اتخاذ أي إجراءات أكثر صرامة ضد واشنطن.

فوفقاً للكاتب، فإن أفضل سيناريو لستارمر "هو التوجه بسرعة إلى منتدى دافوس ومحاولة إقناع الرئيس الأمريكي بالتوصل إلى نوع من التسوية".

كما أنه يُرجح أنه "سيتم التوصل إلى تسوية نهائية، تحصل فيها الولايات المتحدة على جزء على الأقل مما تطالب به".

ويقول الكاتب البريطاني إنه يبدو أن ترامب لن يفرض تعريفات على أي دول ترفض التدخل الأمريكي في غرينلاند مثلما حدث مع إيران، غير أنه يقول إنه من غير الحكمة المراهنة على ذلك.

ويوضح أن الشيء "الوحيد" المؤكد في عالم اليوم هو المرسوم الرئاسي الغريب القادم"، في إشارة إلى قرارات الرئيس ترامب القادمة، فالمعاهدات القائمة واتفاقيات التجارة الحرة والتحالفات "ليس لها قيمة تُذكر...حتى أن ترامب نفسه قد صرّح بذلك".

ويختتم الكاتب مقاله، قائلاً إن الحقيقة القاسية هي "أن بريطانيا يجب أن تتصالح مع عالم تحكمه غرائز وطموحات أكثر قسوة مما اعتدنا عليه"، وتستعد لذلك من خلال زيادة إنفاقها العسكري والسعي حثيثاً نحو اقتصاد أكثر مرونة .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا