في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأحد، إلى أن إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي نفسه "كان قراراً شجاعاً ومسؤولاً في لحظة مفصلية، عكس إدراكاً لحساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراعات داخلية من شأنها إضعاف الجبهة الداخلية في مواجهة التهديد الحقيقي".
وأكد العليمي الحرص على التعامل المسؤول مع مترتبات هذا القرار، "بعقل الدولة لا بمنطق التشفي، ومنع تكرار أخطاء الماضي التي أفضت إلى الإقصاء والتهميش، أو توظيف القضايا العادلة لعسكرة الحياة السياسية".
كما شدد خلال لقائه سفيرة بريطانيا لدى اليمن، عبده شريف، على أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من كافة الطاقات الوطنية، المدنية والعسكرية، ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، وسيادة القانون. وجدد الإشادة بـ"الدور المحوري للسعودية في خفض التصعيد، ورعاية الحوار الجنوبي، كامتداد لدعم اقتصادي سخي، وتدخلات إنسانية وإنمائية في مختلف المجالات".
وبحث العليمي وشريف العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، إضافة إلى المستجدات المحلية، وجهود تطبيع الأوضاع، واستعادة التعافي بالمحافظات المحررة، فضلاً عن إجراءات تعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن والاستقرار وبناء السلام، والدور المعول على المجتمع الدولي في مواصلة دعم هذا المسار، ضمن مرحلة جديدة من الشراكة الواعدة في بلاده، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
حيث جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الإشادة بالدور الإيجابي الذي اضطلعت به بريطانيا لدعم وحدة بلاده، وشرعيته الدستورية، وجهود السلام، وتدخلاتها الإنسانية الحيوية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
كما شدد على أهمية الشراكة بين البلدين الصديقين في دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، وأمن الملاحة الدولية، متطرقاً إلى الإجراءات الرئاسية المتخذة لتطبيع الأوضاع بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، بما في ذلك القرارات السيادية الأخيرة، لحماية المدنيين والمركز القانوني للدولة، وفقاً لإعلان نقل السلطة، والقواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة الرئاسي.
كذلك أكد العليمي نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، واستمرار تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وباقي المحافظات المحررة، لافتاً إلى أن هذه العملية ستعيد حصر السلاح بيد الدولة، والتمهيد لعودة كافة المؤسسات للعمل بصورة طبيعية من الداخل.
ولفت إلى أن هذا النجاح سيسهم في تحسين الوضع الإنساني، وتسهيل تدفق المساعدات، وتعزيز الثقة مع المجتمع الدولي، مؤكداً أن نجاح استلام المعسكرات مثل خطوة تأسيسية لإعادة توحيد القرار العسكري، والأمني على أسس مؤسسية واضحة.
كما تطرق في هذا السياق إلى إعلان تشكيل اللجنة العسكرية العليا، كإطار مهني جامع يتولى توحيد كافة القوات والتشكيلات العسكرية، والأمنية، وإعادة تنظيمها تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
كذلك شدد على أن "تشكيل هذه اللجنة، يبعث برسالة واضحة بأن الدولة اليمنية لم تنحرف عن أولوياتها الوطنية، وأن عملية استلام المعسكرات، كانت إجراء تصحيحياً مهماً لحماية الجبهة الداخلية، وإبقاء الجهد مركزاً على معركة استعادة مؤسسات الدولة وانهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، سلماً أو حرباً".
وتناول العليمي أولويات المرحلة المقبلة وفي المقدمة عودة الحكومة ومؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون، وتهيئة بيئة آمنة للاستثمار، وإعادة الإعمار.
إذ أكد في هذا الإطار، مضي الدولة بمسار الاستقرار، وتعزيز قدرة المؤسسات الشرعية على فرض الأمن وبناء السلام، داعياً بريطانيا والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم هذا المسار، بما في ذلك ردع أي محاولة لعرقلة العملية السياسية في البلاد.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أعلن السبت أن كل القوى العسكرية في جنوب اليمن ستعمل بإمرة تحالف دعم الشرعية بعد استعادة مناطق استحوذ عليها المجلس الانتقالي الجنوبي. كما أشار إلى "تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف التي ستتولى إعداد، وتجهيز، وقيادة جميع القوات والتشكيلات العسكرية، ودعمها للاستعداد للمرحلة القادمة".
أتى ذلك، بعدما أكد الأمين العام للمجلس الانتقالي عبد الرحمن الصبيحي الموجود في الرياض على رأس وفد كبير، يوم الجمعة، أن المجلس حل نفسه.
وجاء قرار الحل هذا بعد فرار رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي من عدن إلى الصومال ومن ثم أبو ظبي، إثر اشتباكات بين أنصاره وقوات درع الوطن التابعة للشرعية في اليمن، تفجرت منذ ديسمبر الماضي، إثر سيطرة قوات موالية للزبيدي على حضرموت والمهرة.
إلا أن القوات الشرعية تمكنت لاحقاً من استعادة تلك المناطق، ودخلت عدن وفرضت الأمن فيها وفي غيرها من المدن اليمنية.
المصدر:
العربيّة