آخر الأخبار

سكان غزة يواجهون إنفلونزا قاتلة: تعب شديد وآلام مستمرة

شارك

في ظل واقع صحي منهك ونقص حاد في الأدوية، تحولت الإنفلونزا الموسمية إلى كارثة صحية متفاقمة على سكان قطاع غزة، تاركة وراءها إرهاقا شديدا، وآلاما مستمرة، ومشاكل تنفسية لم يعرفها الأهالي من قبل.

يعاني سكان القطاع من سوء التغذية وغياب أبسط مستلزمات التدفئة بفعل الحرب الإسرائيلية، ما جعل أي سعال أو ارتفاع في الحرارة احتمالا حقيقيا للإصابة بمضاعفات خطِرة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "ماذا يحدث في إيران؟".. مغردون عرب يتفاعلون مع الاحتجاجات
* list 2 of 2 جدل على المنصات بسبب قرارات حكم مباراة الجزائر ونيجيريا في كأس أفريقيا end of list

وانفجرت شكاوى الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ أيام من انتشار فيروس متحوّر ناتج عن الإنفلونزا الحادة، يصيب الصغار والكبار على حد سواء، مع ارتفاع درجات الحرارة وحمى مستمرة، مضاعفا معاناتهم اليومية في مواجهة مرض لا يرحم وسط بيئة تشجع انتشاره.

شهادات حية للمصابين

ويروي أحد المصابين تجربته المباشرة مع المرض قائلا "الفيروس الذي أصابني وأصاب غالبية أهل غزة متعب جدا جدا، وأعراض التعب والألم والإرهاق ومشاكل التنفس فيه لم أمر بها من قبل، وخاصة على الأطفال وأهالي الخيام".

وأضاف المصاب "تحس أن الفيروس مخصص لأهل غزة، أو ربما هو فيروس عادي لكن مناعة الناس صارت صفرا بسبب قلة الطعام والحياة الصعبة والضغوطات النفسية".

وأكد مصاب آخر أن التعافي من الفيروس يتطلب صبرا والتزاما مستمرا، قائلا "بعد 5 أيام من إصابتي بالفيروس المنتشر مؤخرا في غزة، شعرت بتعب شديد وأعراض مشابهة لأغلب المصابين، وسط نقص حاد في الأدوية وواقع صحي منهك".

وذكر عدد من المصابين في تعليقاتهم أن هذا الفيروس من أصعب الأمراض التي مروا بها، وأن أعراضه أشد حدة من الإنفلونزا المعتادة، مع إرهاق شديد وآلام مستمرة وصعوبة في التنفس.

ورجحوا أن قطاع غزة يشهد ذروة مبكرة وخطِرة لموسم الإنفلونزا، نتيجة تراجع واسع في المناعة العامة بعد عام من سوء التغذية والمجاعة.

"إنفلونزا قاتلة"

وأوضح بعض المدونين أن الأعراض قوية جدا لدرجة أنهم شعروا بأنهم يواجهون "إنفلونزا قاتلة"، أكثر صعوبة مما مروا به في أي موجة مرضية سابقة. التعب الشديد، الآلام المستمرة، وصعوبة التنفس كانت أبرز الشكاوى التي رصدها الأهالي، وسط خوف متزايد من مضاعفات المرض.

إعلان

وعبر ناشطون عن حجم المعاناة بالقول "في غزة كل شيء يتحول لقاتل، البرد، الجوع، الفيروس… كل شيء".

بيئة محفزة للانتشار

وقال مغردون إن المرض أصبح أكثر قابلية للتحول إلى مضاعفات خطِرة، خاصة مع حلول فصل الشتاء، مشيرين إلى أن الفيروس يتحول في غزة من مرض موسمي يمكن السيطرة عليه إلى تهديد مباشر للحياة، ليس بفعل الفيروس وحده، بل نتيجة الانهيار الصحي ومنع وصول الإمدادات الطبية.

وأشاروا إلى أن هناك حالة شبه إبادة على هيئة "فيروس" يحمل أعراضا شديدة تصيب الجسد لفترة طويلة، أصعب من كورونا، في واقع صحي مُدمر، مع شح كبير في الأدوية، وانتشار واسع للفيروس وسط بيئة مشجعة للعدوى، مثل الخيام والطين والمطر والبرد الشديد.

واختتم مدونون بالقول إن الاحتلال الإسرائيلي يتحكم في كمية الأدوية الواصلة إلى القطاع، ويمنع جزءا كبيرا منها، خصوصا مضادات الفيروسات والإنفلونزا، مستغلا كل شيء لزيادة المعاناة وقتل السكان، ما يجعل مواجهة هذا الفيروس اليوم تحديا مضاعفا للسكان والكوادر الطبية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا