في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وسط تأكيد السلطات اللبنانية السعي إلى التهدئة في الجنوب اللبناني رغم "الانتهاكات الإسرائيلية شبه اليومية"، أوضح وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي أن موضوع السلام بين لبنان وإسرائيل "سابق لأوانه، مشدداً على أن لبنان لا يزال رسمياً في حال حرب مع إسرائيل.
كما أضاف رجي قائلاً في حديث إلى "مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" إن "التطبيع من المحرمات في لبنان والدعوات إلى مناقشة السلام علنًا هامشية، والأمر نفسه ينطبق على التعاون الاقتصادي الذي يروّج له مسؤولون إسرائيليون"
إلى ذلك، شدد على أن "حزب الله يكذب أو أنه لا يعرف القراءة"، معتبراً أنه يلجأ الآن إلى التهديد بحرب أهلية إذا تابعت القوات المسلحة اللبنانية العملية شمال نهر الليطاني، بينما يردد القادة الإيرانيون تهديدات مماثلة بالعنف". واعتبر أن "هذه التحذيرات نوع من الابتزاز المكشوف للحكومة اللبنانية".
كما رأى أن "حزب الله يأمل في كسب الوقت لإعادة تشكيل صفوفه ومواصلة هيمنته على البلاد"
لكنه شدد على أن "القوات المسلحة اللبنانية قادرة على مواجهة حزب الله عسكرياً إذا اقتضت الضرورة ذلك".
أما عن العلاقات مع سوريا فأكد رجّي أنها "تشهد أفضل مراحلها". واعتبر أن الرئيس السوري أحمد الشرع هو "أول زعيم في التاريخ الحديث" لسوريا يعترف باستقلال لبنان وسيادته"
كما أوضح أن البلدين يعملان حالياً "على معالجة القضايا الشائكة منها ملف اللاجئين السوريين، والسجناء السوريون في لبنان، فضلاً عن اللبنانيين المفقودين أو المختفين في سوريا، إضافة إلى ترسيم الحدود الرسمية". وعن ملف مزارع شبعا، فأشار إلى أن "القضية معقدة" ولم يُتخذ بعد قرار حاسم بشأن ما إذا كانت سورية أم لبنانية.
يذكر أنه رغم وقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر 2024 بين الجانب اللبناني والإسرائيلي، تواصل إسرائيل تنفيذ هجمات منتظمة تقول إنها تستهدف البنية التحتية لحزب الله، متهمة إياه بإعادة التسلّح بعد نزاع بينهما استمر أكثر من عام، بما فيه شهران من حرب مفتوحة.
في حين أكد الجيش اللبناني أكثر من مرة أنه ماض في عملية جمع السلاح خارج إطار الدولة في جنوب نهر الليطاني، وفق تكليف الحكومة.
بينما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأحد الماضي على منصة إكس أن الحكومة والجيش اللبنانيين بذلا جهودا لنزع سلاح حزب الله، لكنه قال إنها "بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية"، مشيراً إلى "جهود حزب الله لإعادة التسلح وإعادة البناء، بدعم إيراني".
وسبق أن شككت إسرائيل في فعالية ما يقوم به الجيش اللبناني، واتهمت حزب الله بترميم قدراته بعد الحرب.
من جهته، رفض حزب الله الدعوات لتسليم السلاح، مشترطا أن يسبق ذلك التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، خصوصا لجهة وقف الضربات وسحب قواتها من خمس نقاط ما زالت تحتلها في جنوب البلاد.
المصدر:
العربيّة