آخر الأخبار

غارديان: انقلاب ترامب في فنزويلا غير قانوني فمن التالي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أشعل التدخل الأميركي في فنزويلا أمس السبت واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، الجدل العالمي مجددا حول طبيعة السياسة الخارجية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وحدود استخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية.

ففي مقال رأي، حذر سيمون تيسدال، محلل الشؤون الخارجية بصحيفة غارديان البريطانية، من أن ما جرى لا يمثل حدثا معزولا، بل حلقة جديدة في نهج تصعيدي يهدد الاستقرار العالمي ويقوض النظام الدولي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صحف عالمية: "سيناريو العراق" يخيّم على فنزويلا
* list 2 of 2 هآرتس: تحميل نتنياهو 70 شابا فقط مسؤولية مذابح الضفة الغربية تبسيط مضلل end of list

وقال إن "الانقلاب الذي قادته الولايات المتحدة في فنزويلا" وأدى إلى الإطاحة بالرئيس مادورو، أثار قلقا إقليميا وعالميا واسعا، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على النظام الدولي والاستقرار في أميركا اللاتينية.

ووصف الكاتب هذا التحرك بأنه غير قانوني وغير مبرر، ويعكس نهجا يقوم على الفوضى بوصفها سياسة معتمدة في عهد ترامب.

وأشار إلى أن الهجوم على فنزويلا جاء في سياق تصعيد أوسع، تزامن مع تهديدات أميركية بضرب إيران، وبعد أشهر من الضغوط العسكرية والاقتصادية على كاراكاس.

عداء شخصي؟

وعلى الرغم من تبرير ترامب للتحرك بأنه يستهدف مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية، يرى تيسدال أن دوافعه الحقيقية ترتبط بعداء شخصي لمادورو، ورغبة في إحياء " مبدأ مونرو"، الذي صيغ للسياسة الخارجية عام 1823 في عهد الرئيس الأميركي جيمس مونرو.

وطبقا للمقال، فإن سعي واشنطن لفرض منطقة نفوذ مطلقة في النصف الغربي من الكرة الأرضية أثار موجة من الذعر لدى قادة أميركا اللاتينية، الذين باتوا يخشون من تحول دولهم إلى أهداف تالية في أجندة البيت الأبيض، خاصة مع وجود شخصيات -مثل وزير الخارجية ماركو روبيو– تقود الدبلوماسية الأميركية برؤية تصادمية تجاه بعض الدول مثل كوبا وبنما.

وشكل اعتقال مادورو سابقة خطيرة قد تؤسس لمشهد مختلف في أميركا اللاتينية، وهو ما حدا بالرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى وصفه بأنه تجاوز لأبعد خط يمكن أن تتخطاه أي جهة، وأنه خطر كبير على سلم المنطقة.

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا وصف اعتقال مادورو بأنه تجاوز لأبعد خط يمكن أن تتخطاه أي جهة، وأنه خطر كبير على سلم المنطقة

وفور اعتقال نظيره الفنزويلي استدعى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو مجلس الأمن القومي، واتخذ قرارات لتعزيز حماية وأمن الحدود، وطلب جلسة عاجلة في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الهجوم الأميركي على كاراكاس.

إعلان

وتخشى دول أخرى مثل كوبا وبنما من أن تكون هي الهدف التالي لسياسات واشنطن.

كما تراقب قوى دولية كبرى -مثل روسيا والصين وإيران- تطورات المشهد، وسط مخاوف من أن يشكل التدخل الأميركي سابقة خطيرة قد تُستنسخ في نزاعات أخرى، بما في ذلك أوكرانيا وتايوان، وفق مقال غارديان.

وبحسب الصحيفة البريطانية، يرى المحللون الدوليون أن تصرفات ترامب تمنح شرعية قسرية لخصومه الدوليين.

تيسدال: هذا النهج الذي يتجاهل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية يضع حلفاء واشنطن في أوروبا، وعلى رأسهم بريطانيا، أمام اختبار حقيقي لإدانة هذا الخرق الفاضح للقانون الدولي

واعتبر سيمون تيسدال أن هذا النهج الذي يتجاهل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية يضع حلفاء واشنطن في أوروبا، وعلى رأسهم بريطانيا، أمام اختبار حقيقي لإدانة هذا الخرق الفاضح للقانون الدولي.

وحذر الكاتب من أن إزاحة رأس النظام في كاراكاس لا تعني بالضرورة نهاية الأزمة، إذ لا يزال خطر الفراغ السياسي والانهيار الأمني قائما، مع تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين واحتمالات اندلاع حرب أهلية أو انقلاب داخلي. كما يشكك الكاتب في الرهان على عودة سريعة للديمقراطية أو على دور فوري للمعارضة المنفية.

وخلص المقال إلى أن صورة ترامب المعلنة كـ"صانع سلام" ربما قد تلاشت نهائيا، ويرى أن العالم اليوم لا يواجه مجرد اختيار لرئيس أميركي، بل يواجه إستراتيجية مبنية على "الأنا" والرغبة في بناء إرث سياسي، مما يهدد الاستقرار العالمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا