آخر الأخبار

نزهة قصيرة بعد الطعام.. ما فائدتها للجسم والدماغ؟

شارك

أوضح الباحثون أن الأكل لا يقتصر على تزويد الجسم بالطاقة، بل يطلق سلسلة من التغيرات داخل الجسم، حيث يدخل في ما يُعرف بمرحلة "الراحة والهضم".

كشف باحثون أن المشي بعد تناول الطعام قد يلعب دوراً مهماً في تحسين طريقة استجابة الجسم والدماغ للغذاء، مؤكدين أن الدقائق التي تلي الوجبة تُعد مرحلة حساسة تؤثر في الهضم وتنظيم السكر والمزاج.

وأوضح الباحثون أن الأكل لا يقتصر على تزويد الجسم بالطاقة، بل يطلق سلسلة من التغيرات داخل الجسم، حيث يدخل في ما يُعرف بمرحلة "الراحة والهضم"، وهي فترة يزداد فيها التواصل بين الجهاز الهضمي والدماغ لتنظيم عملية الهضم ومستويات التوتر والشعور بالشبع.

وبيّنوا أن العناصر الغذائية، مثل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، تتحلل بعد الأكل وتنتقل إلى مجرى الدم، ما يخلق فترة حساسة لتقلبات مستوى السكر.

وخلال هذه المرحلة، تساعد الحركة الخفيفة، مثل المشي، العضلات على امتصاص السكر من الدم بشكل مباشر، حتى من دون اعتماد كامل على الإنسولين.

وأشارت الدراسات إلى أن هذه الآلية مفيدة بشكل خاص لكبار السن، وللأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين، أو بعد تناول وجبات كبيرة، إذ يساهم المشي في تقليل الارتفاع المفاجئ للسكر في الدم وتخفيف العبء على البنكرياس، ما يساعد على حماية الصحة الأيضية وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

وأضافوا أن فوائد المشي بعد الأكل لا تقتصر على الجانب الأيضي فقط، بل تمتد إلى الدماغ، حيث تعزز الحركة تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، وتقوي التواصل بين الأمعاء والدماغ، وهو ما يساعد على تحسين الإحساس الداخلي بالجسم والشعور بالراحة بعد الوجبات.

ولفت الخبراء إلى أن دراسات حديثة أظهرت دور العصب المبهم، وهو الرابط الرئيسي بين الأمعاء والدماغ، في تنظيم الشعور بالشبع والحالة المزاجية بعد الأكل، كما أن بكتيريا الأمعاء قد تؤثر في هذا المسار، ما يربط نوعية الطعام بطريقة استجابة الجسم والعقل له.

وبشأن التوقيت، أوضح الباحثون أن المشي بعد نحو 30 دقيقة من تناول الطعام قد يكون مثالياً، لكنهم أكدوا أن الفائدة تبدأ بمجرد التحرك، مشددين على أن النشاط لا يجب أن يكون مكثفاً أو طويلاً.

وبيّنت الدراسات أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الأكل كافٍ للحد من ارتفاع السكر في الدم، كما أن كسر فترات الجلوس الطويلة بحركات بسيطة أو مشي قصير يمكن أن يحقق نتائج مشابهة، حتى داخل المنزل.

وأكد الباحثون أن هذه الفوائد لا تقتصر على المصابين بمشكلات صحية، بل تشمل أيضاً الأشخاص الأصحاء، إذ يساعد المشي بعد الأكل على تحسين استخدام العضلات للطاقة ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.

وختم الباحثون بالتأكيد على أن المشي بعد الوجبات عادة بسيطة وسهلة، لكنها قد تُحدث أثراً كبيراً إذا تم الالتزام بها يومياً، معتبرين أن العودة إلى الحركة بعد الأكل قد تكون خطوة فعالة لتعزيز صحة الجسم والدماغ في الحياة اليومية الحديثة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار