آخر الأخبار

تقنين مؤقت للوقود في طهران بعد هجمات أشعلت حرائق في مخازن النفط

شارك

في خضم الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، يبرز الوقود بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية في الدولة، نظرا لارتباطه المباشر بحركة النقل والأنشطة الاقتصادية.

وقد زادت المخاوف بعدما شهدت إيران اضطرابات مؤقتة في شبكة توزيع الوقود عقب هجمات استهدفت مخازن نفط وخطوط نقل للمنتجات النفطية في محافظتي طهران وألبرز، مما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض المستودعات وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المرتبطة بإمدادات البنزين وشبكة التوزيع.

واستُهدفت في اليومين الماضيين، مخازن وخزانات وقود في طهران ومحيطها، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وتصاعد دخان كثيف، إضافة إلى أضرار طالت مرافق التخزين وخلفت ضغطا إضافيا على منظومة الإمداد والتوزيع في العاصمة.

وشمل نطاق الاستهداف منشآت نفطية ضمن توسيع "بنك الأهداف"، كما أن الضربات طالت مخازن نفط في مدينتي طهران وكرج، وسط اشتعال النيران قرب مناطق مأهولة وما يرافق ذلك من تبعات بيئية ولوجستية.

ورغم حجم الأضرار أكدت السلطات أن إمدادات الوقود ما تزال تحت السيطرة، مشيرة إلى أن المخزونات الإستراتيجية في المستودعات النفطية تكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية في الوقت الراهن.

وفي هذا السياق، وضمن مساع لتنظيم الاستهلاك ومنع الازدحام في محطات الوقود، فُرضت قيود مؤقتة على سقف التزوّد بالوقود في بعض المناطق.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن محافظ طهران محمد صادق معتمديان قوله إن سقف التزود خُفّض إلى 20 لترا يوميا، بعدما كان 40 لترا قبل بدء الحرب، موضحا أن هذا التعديل لمدة يومين أو ثلاثة أيام فقط وبشكل "مقطعي"، وأن الهدف منه إدارة المرحلة الانتقالية حتى استعادة انتظام التوزيع.

وفي السياق نفسه، قال إن الأضرار التي لحقت بالشبكة تسببت في اختلال مؤقت في وتيرة تأمين الوقود، لكن المشكلة "قيد المعالجة"، مؤكدا أنه لا يوجد نقص في تأمين الوقود.

إعلان

وأشار إلى أن استعادة الخدمة بشكل كامل قد تستغرق أياما في بعض المناطق، داعيا المواطنين إلى إدارة الاستهلاك وتجنب التنقل والسفر غير الضروريين، وعدم التوجه إلى محطات الوقود إلا عند الحاجة.

كما حذر من ارتفاع مؤشرات ملوثات الهواء في العاصمة، داعيا المواطنين، ولا سيما الفئات الحساسة، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتقليل التعرض للهواء الملوث قدر الإمكان.

وبالتوازي، أعلنت السلطات المحلية في طهران اتخاذ إجراءات استثنائية في قطاع النقل العام لتخفيف الضغط على استهلاك الوقود.

وتشمل هذه الإجراءات تشغيل مترو طهران على مدار الساعة وبشكل مجاني مؤقتا، إضافة إلى استمرار عمل شبكة الحافلات داخل المدينة وعلى مستوى المحافظة، في محاولة لتشجيع السكان على استخدام وسائل النقل العام بدل السيارات الخاصة في فترة الاضطراب.

مصدر الصورة غارات جوية استهدفت مخازن وقود في طهران ومدينة كرج بمحافظة ألبرز بالقرب من طهران (الأوروبية)

ومن جانب آخر قال المتحدث باسم أصحاب محطات الوقود رضا نواز إن القطاعين العام والخاص يواصلان متابعة سلسلة الإمداد من النقل إلى التوزيع لضمان استمراريتها، مؤكدا عدم وجود نقص في الوقود حاليا.

وأضاف أنه استنادا إلى تجربة الحرب السابقة التي استمرت 12 يوما، جرى التنبؤ بإمكانية مهاجمة مستودعات النفط، لذلك اتُّخذت ترتيبات مسبقة للتعامل مع هذه المواقف، وتم إعداد إجراءات لسيناريوهات متعددة.

ومن جانبها، أعلنت الشركة الوطنية لتكرير وتوزيع المنتجات النفطية في بيان أن هجوما استهدف بنية الطاقة مساء السبت وأصاب عددا من مخازن النفط، وأن فرق الإطفاء تعمل على السيطرة على الحرائق وإخمادها.

وفي ما يتعلق بالخسائر البشرية، قالت الشركة إن 4 من العاملين قضوا أثناء أداء واجبهم. كما أوصت مالكي السيارات ثنائية الوقود بالتزود عبر محطات الغاز الطبيعي المضغوط (CNG) نظرا لتوفر سعة مناسبة، وذلك لتخفيف الازدحام أمام محطات البنزين في فترة التعافي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار