شهدت الدورة الثامنة والستون لجوائز "غرامي" (Grammy) السنوية، التي أقيمت في لوس أنجلوس، تحولات تاريخية ومفارقات سياسية لافتة؛ حيث توج الزعيم الروحي للتبت، الدالاي لاما، بأول جائزة له، في خطوة أثارت حفيظة الصين.
في فئة "الكتاب الصوتي والسرد وتسجيل القصص"، فاز الدالاي لاما الرابع عشر بالجائزة عن كتابه "تأملات قداسته الدالاي لاما" (Reflections of His Holiness the Dalai Lama)، متفوقا على منافسين بارزين بينهم قاضية المحكمة العليا الأميركية كيتانجي براون جاكسون.
وفي تعليق عبر موقعه الإلكتروني، أعرب الزعيم الروحي المقيم في المنفى بالهند عن امتنانه، معتبرا الجائزة "بمثابة اعتراف بمسؤوليتنا العالمية المشتركة".
ولم يتأخر الرد الصيني على هذا التكريم؛ إذ وصفت بكين الجائزة بأنها "وسيلة للتلاعب السياسي ضدها". وصرح الناطق باسم الخارجية الصينية، لين جيان، بأن الدالاي لاما "ليس مجرد رمز ديني بل هو سياسي منفي يمارس أنشطة انفصالية تحت ذريعة الدين"، مؤكدا معارضة بلاده الشديدة لاستخدام الجوائز الفنية لأغراض سياسية.
ويأتي هذا السجال ليعيد تسليط الضوء على قضية التبت التي تحكمها الصين منذ عام 1959، وسط اتهامات دولية لبكين بمحاولة طمس الهوية الثقافية والدينية للمنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة