نظم المركز القومي للسينما، برئاسة الدكتور أحمد صالح، فعاليات نادي سينما المرأة، تحت إدارة الناقدة السينمائية شاهنده محمد علي، وذلك بسينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية، وذلك بحضور جماهيري كبير ومشاركة واسعة من صُنّاع السينما والنقاد.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات البارزة في الوسط السينمائي، من بينهم المخرج هاني لاشين، والمنتج معتز عبد الوهاب، والدكتور أشرف زكي، والدكتور علي شوقي، بجانب الناقد خالد عاشور، في أجواء تفاعلية عكست اهتمامًا واضحًا بما يقدمه النادي من رؤى فنية وإنسانية.
وتضمن برنامج نادي سينما المرأة، عرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي ناقشت صراعات الفرد مع ذاته وأسرته ومجتمعه، مقدمة رؤى نفسية واجتماعية وإنسانية متعددة الزوايا.
وعُرض فيلم «كنت أنا» إخراج عبد الرحمن إكرام، والذي يتناول رحلة الشاب «مراد» في مواجهة ضغوط الحياة والقطيعة الأسرية، وهروبه من واقع مأزوم يقوده إلى مواجهة قاسية مع الذات في قلب الصحراء، وهو الفيلم الذي شارك في عدة مهرجانات دولية بالبرازيل والهند وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.
كما شمل البرنامج عرض فيلم «كان نفسي»، الذي يرصد معاناة شاب يعاني من اضطرابات نفسية منذ الطفولة، تنعكس على تفاصيل حياته اليومية، في معالجة إنسانية تمزج بين الألم والأمل.
وحصد الفيلم 12 جائزة من مهرجانات محلية ودولية، من بينها مهرجان القاهرة للفيلم القصير والمركز الكاثوليكي للسينما، بجانب مشاركاته المتميزة في مهرجانات بفنلندا وتونس وبنين، فضلًا عن جوائز لجنة التحكيم الخاصة في مهرجانات بالعراق.
وشهدت الفعالية أيضًا عرض فيلم «تحت شجرة التفاح»، سيناريو وإخراج محمد علاء، والذي يرصد التحولات النفسية لامرأة تكتشف هشاشة حياتها بعد سنوات من الأمان الزائف؛ لتبدأ رحلة شاقة نحو اكتشاف الذات، وقد عُرض الفيلم في المهرجان المصري الأمريكي بنيويورك.
كما عُرض فيلم «توبة»، الذي يناقش العلاقة الإنسانية بين مدرس وتلميذ يعاني من القسوة الأسرية، حيث تتقاطع تجربتاهما في مسار مشترك للتعلم والتغيير وتحمل المسئولية.
واختُتمت العروض بفيلم «بعد فوات الأوان» تأليف وإخراج أمير العشري، والذي يطرح رؤية إنسانية عميقة لفكرة الندم والفرص الضائعة، مؤكدًا أن بعض الأخطاء قد يكون إصلاحها ممكنًا، لكن الزمن لا يمنح دائمًا فرصة للعودة.
ويأتي نادي سينما المرأة ضمن سلسلة أنشطة المركز القومي للسينما الهادفة إلى تسليط الضوء على قضايا المرأة والرجل من منظور إنساني عبر السينما، وفتح مساحات للحوار والنقاش مع الجمهور وصُنّاع الأفلام حول القيم الاجتماعية والإنسانية التي تطرحها هذه الأعمال.
المصدر:
الشروق