آخر الأخبار

وسط ترقب اتفاق واشنطن وطهران.. هل يتغير السلوك الإيراني؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خلافات تتصاعد بين ترامب ونتنياهو

في خضم المفاوضات الأميركية الإيرانية المتصاعدة، وما يكتنفها من جدل حاد حول مآلاتها الإقليمية، يقف مندي صفدي، رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث، موقفا قاطعا من كل هذا المسار: الاتفاق المحتمل لن يفضي إلى استقرار، وطهران لن تتخلى عن أدواتها الإقليمية مهما خففت الضغوط عليها.

هذه القراءة التي أطلقها صفدي خلال حديثه لـ"غرفة الأخبار" على سكاي نيوز عربية، في تحليل جمع بين التشريح الدبلوماسي والاستقراء الاستراتيجي، مثيراً تساؤلات جوهرية بشأن ما إذا كان الغرب يدرك فعلا من يجلس أمامه على طاولة التفاوض.

لا أفق للاتفاق.. وإيران لن تغير جوهرها

لم يتردد صفدي في إطلاق حكمه المبكر على مسار المفاوضات، إذ أكد أنه لا يرى أفقا لهذا الاتفاق، مستبعدا أن تفضي أي تفاهمات إلى نتائج تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو استقرار الشرق الأوسط.

ويشدد صفدي على أن الرهان بدوره لا يزال على "الجانب الإيراني أن يفشل أي اتفاق ممكن"، مستندا إلى قناعة راسخة مفادها بأن إيران لا تقبل تغيير منهجها ولا توجهاتها الاستراتيجية.

ويستشهد بما يروج داخل إيران من خطاب يصف المفاوضات بوصفها تغلبا على ترامب ودليلا على خوفه، وهو ما يعتبره مؤشرا صارخا على طبيعة العقلية التي يتعامل معها المفاوض الأميركي.

الأموال المجمدة.. قنبلة في يد الحرس الثوري

في أكثر نقاطه حدة، يحذر صفدي من أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في إطار أي اتفاق سيشكل ما وصفه بـ"قبرة الإنعاش" لطهران.

ويفصل تداعيات ذلك بقوله إن "هذا المال سيخدم الحرس الثوري الإيراني باستمرار العدوان على كل دول المنطقة، واستمرار تمويل البروكسيات والميليشيات الإرهابية والخلايا المنتشرة في الدول العربية".

ويقدم صفدي هذا التحذير في سياق مقارنة واضحة، إذ يرى أن ترامب يسير على خطى أوباما إن هو وثق بأن الضغط المالي سيغير السلوك الإيراني، معرباً عن أمله في أن "يفتح عينيه ويرى الواقع الإيراني" قبل فوات الأوان.

إسرائيل تفصل الساحات.. وحزب الله لن يستثنى

على صعيد الجبهة اللبنانية، يؤكد صفدي أن إسرائيل أصرت منذ بداية أي حديث عن وقف إطلاق النار على "فرد الساحات"، أي قطع أي ربط بين الملف اللبناني والملف الإيراني.

ويرى أن انخراط إسرائيل في مفاوضات مباشرة مع الجهات اللبنانية في واشنطن ليس إلا تأكيداً عملياً على هذا التوجه.

ويوضح صفدي أن القصف الإسرائيلي سيتواصل ويستهدف "كل مقدرات حزب الله العسكرية وصواريخه ومعداته وعناصره وقياداته أينما كانوا"، لافتاً إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلي ووزير دفاعه اتفقا على تصعيد الضربات رداً على ما وصفه بالتصعيد الخطير من قبل حزب الله في ملف المسيرات، بما في ذلك العودة لاستهداف الضاحية وبيروت.

غير أنه يحرص على التمييز الدقيق، إذ يقول إن إسرائيل تقصف حزب الله وليس لبنان، مؤكداً أن الهدف هو إزالة هذا المرض الخبيث من جسد اللبناني، ودعم عودة السيادة للدولة اللبنانية بوصفها مدخلا إلى السلام بين البلدين.

نازية الشرق الأوسط.. والنموذج الأوروبي

يختم صفدي تحليله بمقاربة تاريخية لافتة، إذ يشبه التهديد الإيراني وميليشياته بـ"الجذور النازية في الشرق الأوسط"، داعياً إلى تحالف إقليمي على غرار ما فعله الأوروبيون حين لم يمنحوا النازية هدنة ولم يتفاوضوا على وقف إطلاق نار، بل "دحروا القوات النازية وأكملوا المهمة حتى آخر هدف".

ويخلص إلى أن الاستقرار الذي تنعم به أوروبا اليوم لم يبن على تسويات هشة، بل على "التوحد والقضاء على كل تهديد يمنع السلام".

اختبار نتنياهو وترامب.. توتر يتصاعد

في خلفية كل هذا التحليل يتربع ملف العلاقة بين أميركا وإسرائيل، الذي يعتبره صفدي "اختباراً حقيقياً" تمر به في هذه المرحلة الدقيقة.

فنتنياهو يرفع سقف شروطه ويتمسك بحق الضربة في المنطقة، لكنه يجد نفسه أمام واقع يصاغ فيه القرار بعيداً عن ضغوطه المباشرة، وسط قلق إسرائيلي متصاعد من أي اتفاق لا يعكس أولوياتها الأمنية بالكامل.

مشهد يكشف عن فجوة استراتيجية بين حليفين لم يتوافقا بعد على قراءة موحدة لما يعنيه الاستقرار في الشرق الأوسط.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا