آخر الأخبار

واشنطن تقلص قواتها في أوروبا وتدفع الحلفاء لتحمل المسؤولية!

شارك
خفض واشنطن عدد ألوية جيشها في أوروبا يعكس ضغوط إدارة ترامب على الحلفاء الأوروبيينصورة من: Armin Weigel/AFP

أعلن البنتاغون الثلاثاء (20 مايو/ أيار 2026) خفض عدد ألوية الجيش الأميركي المنتشرة في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة، في خطوة تعيد مستوى الانتشار العسكري الأميركي إلى ما كان عليه عام 2021، وسط ضغوط متزايدة من واشنطن على الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحمل مسؤوليات أكبر داخل القارة.

وأوضح البنتاغون في بيان أن القرار أدى إلى "تأخير مؤقت" في نشر قوات أميركية إضافية في بولندا، مشيرا إلى أن تحديد الوضع النهائي للقوات الأميركية في أوروبا سيعتمد على مراجعة المتطلبات الاستراتيجية والعملياتية، إضافة إلى مدى قدرة الحلفاء الأوروبيين على المساهمة في الدفاع عن القارة.

ويضم كل لواء قتالي أميركي ما بين أربعة آلاف و4700 جندي، وفق تقرير صادر عن الكونغرس الأميركي، ما يعني أن الخفض يشمل آلاف الجنود في إطار إعادة تقييم الانتشار العسكري الأميركي خارج البلاد.

بولندا في قلب المراجعة العسكرية

وجاء الإعلان بعد أيام من تقارير تحدثت عن إلغاء نشر أربعة آلاف جندي أميركي في بولندا، قبل أن يؤكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن القرار يتعلق بتأجيل عملية الانتشار وليس إلغائها بشكل نهائي.

وقال فانس خلال إحاطة في البيت الأبيض إن القوات قد تُرسل إلى مكان آخر داخل أوروبا، مؤكدا أن الإدارة الأميركية لم تتخذ قرارها النهائي بعد بشأن وجهة هذه القوات. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تعتمد أوروبا على نفسها دفاعيا، معتبرا أن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقوم على دفع الحلفاء الأوروبيين لتحمل مسؤوليات أمنية أكبر.

ويُعد فانس من أبرز المنتقدين للسياسات الأوروبية ومن أكثر المشككين في جدوى استمرار الدعم الأميركي الواسع لأوكرانيا، كما يؤكد باستمرار أن ترامب يدفع منذ ولايته الأولى نحو تقليص الاعتماد الأوروبي على المظلة العسكرية الأميركية.

ضغوط على الحلفاء الأوروبيين

ويأتي خفض القوات الأميركية في أوروبا في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على الحلفاء الأوروبيين لزيادة الإنفاق الدفاعي، بالتزامن مع التوترات المرتبطة بالحرب التي تقودها واشنطن ضد إيران والتطورات الأمنية في مضيق هرمز.

وبحسب تقارير أميركية، يبدو ترامب عازما على إعادة النظر في التزامات بلاده تجاه بعض الحلفاء الذين لم يدعموا العمليات الأميركية في الشرق الأوسط أو لم يشاركوا في قوة حفظ السلام المقترحة في مضيق هرمز.

وكان البنتاغون قد أعلن في بداية مايو/أيار سحب خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا، في خطوة اعتُبرت مؤشرا إضافيا على توجه الإدارة الأميركية نحو تقليص وجودها العسكري التقليدي في أوروبا، مقابل مطالبة الحلفاء بتولي أدوار أكبر في حماية أمن القارة.

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا