قال الكاتب السياسي سامي الكاف إن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة المتعلقة بزيادة الرواتب والعلاوات، وصرف بدل غلاء المعيشة، ومعالجة التسويات الوظيفية والترقيات الأكاديمية، تمثل خطوة تتجاوز بعدها المالي المباشر إلى إعادة الاعتبار لفكرة الإنصاف الوظيفي والاستقرار المعيشي.
وأوضح الكاف أن قيمة الدولة في لحظات الأزمات الطويلة لا تُقاس فقط بقدرتها على الصمود، بل بقدرتها على استعادة المعنى الكامن خلف وجودها، من خلال ترميم العلاقة بين المواطن والمؤسسة، والانتقال من إدارة الضغوط اليومية إلى مشروع يعيد الثقة العامة.
وأشار إلى أن هذه القرارات، وإن لم تكن بالمستوى المأمول، تلامس احتياجات الناس المؤجلة منذ سنوات، وتعكس قدرة الدولة على الإصغاء والاستجابة رغم تعقيدات المرحلة وصعوباتها.
وأكد الكاف أن أهمية هذه الخطوات تكمن في دلالتها السياسية والإدارية، باعتبارها تعبيرًا عن انتقال تدريجي من منطق إدارة التدهور إلى تحريك مؤسسات الدولة واستعادة فاعليتها.
ولفت إلى أن تزامن القرارات مع إنشاء “وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص” يكشف عن إدراك متنامٍ بأن التعافي الحقيقي لا يتحقق بالمعالجات الآنية فقط، بل عبر بناء بيئة إصلاحية تنشط الاقتصاد وتحفز الاستثمار وترفع كفاءة الأداء المؤسسي.
واختتم بالقول إن القرارات الأخيرة تمثل مؤشرًا على محاولة استعادة فكرة الدولة بوصفها إطارًا للتوازن والاستقرار وإدارة المستقبل بصورة تدريجية.
غرفة الأخبار / عدن الغد
المصدر:
عدن الغد