أعلنت وزارة العدل الأمريكية ، عن اعتقال المواطن العراقي محمد باقر سعد داود السعدي، وهو عضو قيادي في تنظيم "كتائب حزب الله" ، وهي جماعة مسلحة مدعومة من إيران، وذلك في إطار قضية تتعلق بـ"تقديم دعم مادي لمنظمات إرهابية والتورط في التخطيط والتحريض على هجمات استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية".
وبحسب بيان وزارة العدل، فإن السعدي يُشتبه في أنه قام خلال الأشهر الأخيرة بـ"توجيه وتحريض آخرين على تنفيذ هجمات ضد مصالح أمريكية وإسرائيلية، بما في ذلك قتل الأمريكيين واليهود، من أجل دعم الأهداف الإرهابية لكتائب حزب الله و الحرس الثوري الإيراني ".
وأشارت السلطات الأمريكية إلى صورة نُشرت للسعدي يظهر فيها إلى جانب قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، الذي قتل في ضربة أمريكية بطائرة مسيّرة في العراق عام 2020، والتي أسفرت أيضًا عن مقتل أبو مهدي المهندس، القيادي في كتائب حزب الله.
كما أوضحت وزارة العدل أن السعدي متهم في قضية تتعلق بنشاطه داخل ما وصفته بأنه شبكة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تلقت دعمًا عسكريًا ولوجستيًا واستخباراتيًا من فيلق القدس.
وتقول السلطات الأمريكية إن السعدي "أدار ونسّق هجمات إرهابية في أوروبا باسم فصيل تابع لكتائب حزب الله"، كما يُتهم بإصدار أوامر وتحريض على تنفيذ عمليات ضد أهداف أمريكية داخل وخارج الولايات المتحدة.
كما أشارت وزارة العدل إلى أن السعدي، البالغ من العمر 32 عامًا، تم نقله إلى الولايات المتحدة من الخارج، دون الكشف عن مكان توقيفه.
ومثل السعدي أمام قاضية الصلح الفيدرالية في نيويورك سارة نيتبورن، حيث صدر قرار باحتجازه على ذمة المحاكمة.
وقال القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي تود بلانش إن "المتهم، وفقًا للائحة الاتهام، وجه وحرض على هجمات ضد مصالح أمريكية وإسرائيلية، ودعا إلى قتل الأمريكيين واليهود داخل الولايات المتحدة وخارجها، دعماً لأهداف كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني".
كما أكد أن السلطات الأمريكية ترى في القضية دليلًا على قدرة أجهزة إنفاذ القانون على ملاحقة المتورطين في قضايا الإرهاب عبر الحدود.
أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه نفذ عملية نقل دولي للموقوف بهدف جلب السعدي إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن العملية "تمثل جزءًا من جهود متواصلة لملاحقة عناصر إرهابية عالية الخطورة حول العالم"، معتبرًا أن السعدي يمثل "هدفًا ذا أولوية عالية".
كما أشار مسؤولون في المكتب إلى أن المتهم يُشتبه في إشرافه على نحو 18 هجومًا إرهابيًا في أوروبا خلال فترة زمنية قصيرة، إضافة إلى التخطيط لهجمات استهدفت مواقع في نيويورك وكاليفورنيا وأريزونا، ومحاولات لتنفيذ عمليات داخل الولايات المتحدة.
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، فإن السعدي ومجموعته المرتبطة به أعلنوا مسؤوليتهم عن سلسلة هجمات في أوروبا، إضافة إلى هجومين في كندا.
وتشير الاتهامات إلى أن هذه العمليات شملت هجمات حرق متعمد وتفجيرات، إضافة إلى نشر مقاطع فيديو دعائية تتبنى المسؤولية عن هذه العمليات.
كما ذكرت السلطات أن من بين هذه الهجمات، حريقًا متعمدًا استهدف كنيسًا يهوديًا في سكوبيه شمال مقدونيا في 12 أبريل 2026، إضافة إلى حادثة في لندن بتاريخ 29 أبريل 2026 أسفرت عن طعن رجلين يهوديين، أحدهما يحمل الجنسية الأمريكية البريطانية.
كما أكدت الوزارة أن المتهم كان على اتصال في 3 أبريل بعميل سري تابع لإنفاذ القانون، وناقش إمكانية استهداف مؤسسات يهودية في مدينة نيويورك.
وتقول السلطات إن السعدي كان يخطط لهجمات إضافية في مدن أمريكية، ويُشتبه في أنه أصدر تعليمات بعمليات استهدفت مواقع داخل الولايات المتحدة.
وبحسب تقارير صحفية، يواجه السعدي سلسلة من التهم الجنائية المتعلقة بالإرهاب، بعضها قد تصل عقوبته إلى السجن لمدة تصل إلى 20 عامًا أو أكثر في حال إدانته أمام القضاء الأمريكي.
المصدر:
يورو نيوز