Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في إطار الإصلاح التشريعي الشامل لمنظومة الحوكمة المحلية، وبعد إلغاء أحكام المجلة القديمة للجماعات المحلية، جاء المرسوم عدد 4 لسنة 2026 ليضع قواعد جديدة لتنظيم عمل المجالس البلدية.

ومن بين أبرز الأحكام التي تضمنها المرسوم الفصل 54، الذي يضبط إجراءات استقالة رئيس المجلس البلدي أو أحد أعضائه، ويحدد آجال البت في مطالب الاستقالة والآثار القانونية المترتبة عنها، بما يضمن استمرارية المرفق العام وتفادي حصول فراغ في تسيير الشؤون المحلية.

كيف تتم استقالة رئيس المجلس البلدي؟

ينص الفصل 54 على أنه في حال رغبة رئيس المجلس البلدي في الاستقالة من عضوية المجلس، يتعين عليه إيداع مطلب الاستقالة بمكتب ضبط المجلس البلدي، أو توجيهه بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالبلوغ.

كما يتولى المجلس البلدي إعلام الوالي فورا بمطلب الاستقالة.

وبالنسبة إلى أحد أعضاء المجلس البلدي، يتم إيداع مطلب الاستقالة بمكتب ضبط المجلس أو توجيهه بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإعلام بالبلوغ.

15 يوما للبت في مطلب الاستقالة

ويلزم الفصل 54 المجلس البلدي بالانعقاد وجوبا للتداول في مطلب الاستقالة في أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ إيداعه.

ويحدد هذا الأجل إطارا زمنيا واضحا للنظر في مطالب الاستقالة، بما يحول دون بقاء الوضعية القانونية للعضو المعني معلقة لفترة غير محددة.

ماذا يحدث في حالة الاستقالة الجماعية؟

في صورة تقديم استقالة جماعية من أعضاء المجلس البلدي، يتم توجيه المطلب إلى الوالي لمعاينتها والبت فيها.

ويتعين على الوالي اتخاذ القرار في أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ إيداع مطلب الاستقالة بمكتب الضبط بمركز الولاية.

متى يصبح المقعد شاغرا بصفة نهائية؟

ويحدد الفصل 54 الحالات التي يصبح فيها المقعد شاغرا بصفة نهائية.

فإذا تم قبول الاستقالة، أو تمسك أصحابها بها بعد انقضاء الأجل المحدد، يعتبر المقعد بالمجلس البلدي شاغرا بصفة نهائية.

وفي هذه الحالة، يتم إعلام الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالشغور، قصد سد المقعد وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالقانون الانتخابي.

المستقيلون يواصلون مهامهم

ولا يعني قبول الاستقالة مغادرة الأعضاء المعنيين لمهامهم بصورة فورية، إذ ينص الفصل 54 على أن المستقيلين يواصلون مباشرة مهامهم والتزاماتهم إلى حين تعويضهم وتنصيب الأعضاء الجدد رسميا.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية العمل البلدي خلال الفترة الفاصلة بين قبول الاستقالة وتعويض الأعضاء المستقيلين وتنصيب من يخلفهم.

وبذلك يضع الفصل 54 إطارا إجرائيا للاستقالة من عضوية المجالس البلدية، سواء كانت فردية أو جماعية، من خلال تحديد كيفية تقديم المطالب والآجال القانونية للبت فيها، إلى جانب تنظيم إجراءات سد الشغور وضمان استمرارية أداء المهام إلى حين التنصيب الرسمي للأعضاء الجدد.

مصدر الصورة

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب